كشفت تقارير صحفية أن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يسعى إلى تعزيز موقفه السياسي داخل الاتحاد من خلال تحركات مرتبطة بملف كأس العالم 2030، في ظل الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها خلال الفترة الأخيرة.
ووفقًا لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية، فإن إنفانتينو عرض على المغرب استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030، مقابل إعلان الاتحاد المغربي لكرة القدم دعمه بشكل علني، مع اقتراب الاستحقاقات المرتبطة برئاسة الفيفا.
ويستضيف المغرب النسخة المئوية من كأس العالم بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، بينما تُقام ثلاث مباريات افتتاحية في الأرجنتين وأوروجواي وباراجواي احتفالًا بمرور 100 عام على انطلاق البطولة.
ويأمل المغرب في احتضان النهائي على ملعب الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، الذي يجري إنشاؤه ليصبح أحد أكبر الملاعب في العالم، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 115 ألف متفرج.
تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات حادة عقب تراجعه عن مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لبطولات الفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي أثارت اعتراضات واسعة من الاتحادات القارية والوطنية.
وأضافت الصحيفة أن رئيس الفيفا يشعر بتراجع مستوى التأييد داخل المؤسسة، مع وجود مخاوف من فقدان دعم بعض الحلفاء، من بينهم الاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي تستعد بلاده لاستضافة كأس العالم 2034.
من جانبه، هاجم النجم البرتغالي السابق لويس فيجو رئيس الفيفا، واصفًا تصرفاته بأنها "الأكثر خداعًا وأنانية" التي شاهدها في مسيرته، معتبرًا أن إنفانتينو ألحق ضررًا بصورة المنصب، وداعيًا إياه إلى التنحي.
وفي السياق ذاته، أكد أرسين فينجر، رئيس تطوير كرة القدم في الفيفا، أنه لم يكن على علم بمشروع بيع الحقوق التجارية إلا عبر وسائل الإعلام، مشددًا على أن التراجع عن الخطة كان القرار الصحيح، وأن الاتحاد الدولي يجب أن يحافظ على استقلاليته ويعمل بشفافية لخدمة اللعبة.
كان الفيفا اقترح إنشاء شركة جديدة لإدارة حقوق بطولاته، مع بيع نحو 20% من أسهمها لمستثمرين مقابل ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، قبل أن يتراجع عن المشروع بعد موجة واسعة من الانتقادات، الأمر الذي زاد من الضغوط على إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقبلة.