الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حتى جنوده لم يسلموا.. مقصلة ترامب ضد الهجرة تطول أسر الجيش الأمريكي

  • مشاركة :
post-title
عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشف تحقيق أجرته وكالة "أسوشيتد برس" أن إدارة الرئيس دونالد ترامب احتجزت العشرات من آباء وأزواج الجنود الأمريكيين العاملين في الخدمة الفعلية، وذلك في إطار تراجعها عن حماية الهجرة للعائلات العسكرية، سعيًا منها لتنفيذ أجندة الترحيل الجماعي.

ووفق التحقيق، أُلقي القبض على أكثر من 50 من آباء وأزواج أفراد الخدمة العسكرية العاملين منذ تولي ترامب منصبه لولاية ثانية، وتم ترحيل ستة منهم على الأقل، في أول إحصاء لهذه الاعتقالات التي لا تُسجلها الحكومة الفيدرالية. بينما لا يزال ثمانية على الأقل من أفراد أسر العسكريين رهن الاحتجاز لدى سلطات الهجرة.

ورغم أنه لطالما حظي آباء وأزواج العسكريين بحماية من الترحيل بموجب إجماع الحزبين لعقود. إلا أنهم يُحتجزون الآن بشكل روتيني لأشهر في محاولتهم تعديل وضعهم القانوني من خلال السياسات المتاحة لأقارب العسكريين، حتى مع استمرار الجيش في التجنيد عبر الإعلان عن مزايا الهجرة لعائلات المجندين.

وأثارت حالات احتجاز عدد قليل من أزواج أفراد الخدمة العسكرية ردود فعل غاضبة من الجمهور، وأدت إلى تدخل وزير الأمن الداخلي، ماركواين مولين، لتأمين إطلاق سراحهم.

فقدان الأمان

في الوقت الحالي، يفقد العسكريون الأمريكيون شبكة الأمان الخاصة بهم، حتى اضطر بعضهم إلى أخذ إجازة أو تأجيل انتشارهم، وآخرين أصبحوا مسؤولين عن رعاية الأطفال بمفردهمبسبب سياسة"تُعد بمثابة انقلاب من ترامب حتى على إدارته الأولى".

وجعل هذا بعض الجمهوريين في الكونجرس الذين يدعمون إلى حد كبير حملة ترامب العدوانية على الهجرة يضغطون من أجل إطلاق سراح أقارب العسكريين، حيث يروّج مسؤولو التجنيد العسكري لمزايا الهجرة لعائلات الجنود كنقطة جذب للتجنيد.

من أبرز مزايا الهجرة التي يروّج لها الجيش برنامج "الإفراج المشروط العسكري في مكان الإقامة"، الذي يسمح لأزواج وأبناء وآباء العسكريين العاملين والمتقاعدين بالحصول على وضع قانوني للهجرة من داخل البلاد. لكن هذا البرنامج لا يشمل الجميع، كالأشخاص الذين تجاوزوا مدة تأشيراتهم أو الذين سبق لهم التقدم بطلب للحصول على وضع قانوني عند الحدود، على سبيل المثال.

وتم تطبيق هذه السياسة في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن خلال الحرب الأمريكية على العراق عام 2007، وتم تقنينها في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما. ويحق لوكالات وزارة الأمن الداخلي منحها على أساس كل حالة على حدة.

وفي عهد ترامب، تضاعف متوسط ​​الوقت اللازم للحصول على الإفراج المشروط العسكري إلى أكثر من 12 شهرًا، وفقًا لبيانات دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية. وهذا يجعل العائلات العسكرية أكثر عرضة للاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك (ICE).

تحوّل صارخ

تنص سياسة جديدة، تم تطبيقها في أبريل 2025، على أن "الخدمة العسكرية وحدها لا تعفي الأجانب من عواقب انتهاك قوانين الهجرة الأمريكية"، وهو وفق خبراء في قانون الهجرة العسكرية "يمثل تحولاً صارخاً عن الإدارات السابقة على امتداد الطيف السياسي، بما في ذلك إدارة ترامب الأولى".

وحسب "أسوشيتد برس" تم احتجاز أفراد أسر الجنود مرارًا وتكرارًا من قِبل إدارة الهجرة والجمارك أثناء تقديمهم طلبات الإفراج المشروط أو سعيهم لتعديل وضعهم، بما في ذلك أثناء مواعيد الهجرة. وفي حالات أخرى، احتجزت إدارة الهجرة والجمارك أشخاصًا سبق أن مُنحوا الحماية، ثم زعمت الوكالة لاحقاً في ملفات المحكمة أن وضعهم تحت المراقبة قد تم إلغاؤه.

ورغم أنه في يونيو 2025، أوقف سلاح مشاة البحرية رسميًا الإعلان عن التجنيد كوسيلة لحماية أفراد عائلات المهاجرين، لكن مسؤولي التجنيد في الجيش والحرس الوطني ما زالوا يروجون له.

وفي منشور على "إنستجرام"، نُشر في أواخر يوليو الماضي، كتب مجند رسمي في الجيش الأمريكي مقيم في كاليفورنيا: "بالنسبة لبعض أفراد الخدمة العسكرية، لا يقتصر التجنيد على خدمة الوطن فحسب، بل يتعلق أيضًا ببذل كل ما في وسعهم لحماية آبائهم الذين ضحوا بكل شيء من أجلهم".