الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مفاوضات روما.. لبنان يواجه الاحتلال بالخروقات ويتمسك بالضمانات

  • مشاركة :
post-title
مفاوضات روما

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشفت مصادر لبنانية عن تفاصيل ما دار في الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، بين وفود من الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، بحثوا خلالها ترسيم الحدود البرية، ومستقبل سلاح حزب الله، والانسحابات الإسرائيلية.

وجاءت المفاوضات أمس، في الوقت الذي يسيطر فيه الاحتلال الإسرائيلي على ما يُعرف بـ"القطاع الأصفر"، الذي يمتد على شريط حدودي يشمل أكثر من 65 بلدة، ويُمثّل نحو ثلث مساحة الجنوب اللبناني، وقيامه بتنفيذ سلسلة عمليات قصف مدفعي وتفجير استهدفت عدة بلدات.

عراقيل الاحتلال

وخلال المفاوضات، اصطحب الوفد اللبناني عدة خرائط ووثائق مصورة وفيديوهات توثق انتهاكات وتمركزات جيش الاحتلال غير المشروعة في الجنوب، التي تكشف عن وجود فجوة بين اتفاق الإطار الموقع بين البلدين والتطبيق على الأرض، بسبب الخروقات الإسرائيلية.

وعرض الوفد اللبناني، كيفية عرقلة الاحتلال لبنود وقف إطلاق النار، التي تنص على إنشاء المناطق التجريبية ورفضت الانسحاب من بلدات رئيسية، مكتفية بالانسحاب من بلدة زوطر الغربية فقط حتى الآن، على الرغم من أن الاتفاقية تنص على الانسحاب من 3 بلدات.

الاحتلال يواصل تنفيذ سلسلة عمليات قصف مدفعي وتفجير استهدفت عدة بلدات لبنانية
صحراء قاحلة

ووفقًا لوسائل الإعلام اللبنانية، عرض الوفد اللبناني سلسلة مطالب تنهي حالة المراوغة القاتلة، نقلًا عن مصدر عسكري، تشمل وقف إطلاق النار فورًا، ومعه أعمال التجريف ونسف القرى والمنازل، التي ستحول دخول الجيش والأهالي إلى المناطق المحررة بضمانات أمريكية.

وأكد المصدر أن دخول الأهالي إلى مناطقهم سيكون أشبه بالدخول إلى صحراء قاحلة معدومة الحياة، بما في ذلك قطع وتجريف أشجار الزيتون والصنوبر، وهدم محطات تكرير المياه، وتسميم الأراضي بمواد كيميائية تمنع استثمارها زراعيًا لفترة طويلة.

مبادرة تجريبية

وفي السياق ذاته، قدم الوفد اللبناني مبادرة تجريبية جديدة خلال المحادثات، تشمل تسليم مدينتين رمزيتين بالقرب من الحدود لا تزالان تعانيان من النزوح بشكل كبير، هما بنت جبيل والخيام جنوب لبنان، ووقف جميع الأعمال العدائية وضمانات أمريكية بأن إسرائيل ستمتنع عن هدم المدن والقرى التي تم الاستيلاء عليها باستخدام الجرافات.

تسببت إسرائيل في دمار واسع وممنهج للمنازل والأراضي الزراعية في عشرات القرى والبلدات جنوب لبنان

وتسببت إسرائيل في دمار واسع وممنهج للمنازل والأراضي الزراعية في عشرات القرى والبلدات جنوب لبنان، فيما يعرف بسياسة الأرض المحروقة التي اتبعتها إسرائيل في قطاع غزة.

وبحسب شبكة "إن بي سي نيوز"، أظهرت صور التقطتها شركة إيرباص الأوروبية للطيران والفضاء أضرارًا جسيمة في بنت جبيل، حيث تحولت البلدة إلى أطلال، وسُوِّيت أحياء سكنية كاملة بالأرض. كما تركزت أضرار أخرى في بلدات حيوية، مثل الخيام وميس الجبل وجبشيت، التي طالتها أضرار هائلة في المباني السكنية والمرافق العامة.

دمار واسع

وأفادت بيانات منظمة "ACLED" المعنية بمواقع أحداث النزاعات المسلحة، بأن 120 بلدة وقرية لبنانية على الأقل تعرضت للقصف الإسرائيلي منذ منتصف أبريل الماضي، مشيرة إلى أن الهجمات تنوعت بين غارات بالطائرات المُسيَّرة وصواريخ مدفعية.

كما سجلت المنظمة أضرارًا جسيمة في 10 مواقع إستراتيجية شملت تدمير طرق رئيسية وأحياء بالكامل، ومن بين هذه المواقع، تعرض 23 موقعًا لأكثر من خمس مرات، وظهرت أضرار متفاوتة على 18 موقعًا منذ اتفاق الهدنة في واشنطن.