وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بضرورة الاهتمام بالمشروعات اللوجستية، ومختلف مشروعات النقل؛ لتعزيز التكامل التجاري والاقتصادي، بما في ذلك مع الدول العربية والإفريقية.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري، بمدينة العلمين، اليوم الأحد، مع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، ومستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني اللواء أمير سيد أحمد.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي تابع، خلال الاجتماع، الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير ميناء سفاجا الكبير، وميناء دمياط، وميناء الإسكندرية الكبير، وميناء السخنة، حيث وجه، في هذا الصدد، بضرورة الالتزام بالأطر الزمنية المقررة للانتهاء من تلك المشروعات كافة، ومراعاة أعلى معايير الجودة.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة المصرية إلى أن الاجتماع شهد استعراضًا لجهود تطوير مختلف وسائل النقل بهدف دعم حركة التجارة البينية، وتعزيز كفاءة الربط البحري والبري، وتيسير انتقال الأفراد والبضائع، بما يعزز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للتجارة.
وذكر أنه جرى، خلال الاجتماع أيضًا، تناول تطورات الموقف التنفيذي لمشروعات القطار الكهربائي السريع، ومونوريل شرق/غرب النيل، بالإضافة إلى مستجدات تنفيذ مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) على الطريق الدائري.
وفي هذا الإطار، أشار وزير النقل إلى أن التشغيل التجريبي للخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (العين السخنة - العلمين - مطروح) سيبدأ خلال شهر سبتمبر 2026، على أن يستمر التشغيل التجريبي لمدة ستة أشهر.
كما استعرض الوزير الجدوى الاقتصادية للخطين الثاني والثالث من الشبكة، والموقف التنفيذي لهما، مؤكدًا أهميتهما في ربط مناطق التنمية الزراعية الحديثة بمناطق الاستهلاك وموانئ التصدير، بالإضافة إلى الربط بين المناطق السياحية، إلى جانب الأهمية الكبيرة للخطين في إعادة توزيع السكان وخلق محاور تنمية جديدة.
وفيما يتعلق بمشروع مونوريل شرق وغرب النيل، أشار وزير النقل إلى أن مونوريل شرق النيل سيسهم، بعد افتتاحه، في تقليل زمن الرحلات بين القاهرة الكبرى والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب تقديم خدمة نقل حضارية وآمنة وفق أعلى المعايير العالمية.
أما فيما يخص مشروع مونوريل غرب النيل، الذي يمتد من أكتوبر حتى محطة وادي النيل بالمهندسين بطول 43.8 كيلومترًا، ويضم 13 محطة، فأوضح الوزير أنه سينطلق اعتبارًا من عام 2027.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الأتوبيس الترددي (BRT)، أشار وزير النقل المصري إلى أنها جاهزة للتشغيل، إذ تخدم المناطق الأكثر كثافة سكانية. وفي هذا الصدد، وجه الرئيس المصري بأهمية سرعة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام، لما تمثله من ركيزة للتنمية العمرانية والصناعية والسياحية.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة المصرية إلى أن الاجتماع شهد كذلك استعراضًا لخطة صيانة ورفع كفاءة عدد من مشروعات الطرق والكباري في مصر، حيث استعرض وزير النقل الموقف التنفيذي لطريق الصعيد الصحراوي الغربي (الجيزة - أبو سمبل)، والموقف التنفيذي لمشروع ازدواج طريق (أسوان - برنيس)، الممتد لربط محافظات الصعيد بساحل البحر الأحمر بطول 327 كيلومترًا، وصولًا إلى امتداد المحاور التنموية بهضبة السلوم، مؤكدًا أن هذا المشروع يعد أحد المحاور العرضية الاستراتيجية الشاملة التي توليها الدولة أهمية، كونه يربط بين وادي النيل والمنافذ الحدودية وموانئ البحر الأحمر.
كما استعرض وزير النقل التدخلات التي تمت لحل مشكلة الازدحام المروري على كوبري أكتوبر، من خلال خطة شاملة لصيانته ورفع كفاءته، وذلك لإنهاء مشكلات التكدس المروري وتأهيل عناصر الكوبري بعد ظهور مشكلات في طبقات الرصف والفواصل بعدد من قطاعاته.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس المصري ضرورة الانتهاء من تنفيذ جميع المشروعات المشار إليها وفق الجداول الزمنية المحددة، وبأعلى معايير الجودة، وفي أقصر فترة ممكنة.