الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فتح: 70% من غزة تحت سيطرة الاحتلال.. والانسحاب مفتاح السلام

  • مشاركة :
post-title
فلسطينيون يهرعون للاحتماء بينما تتصاعد أعمدة الدخان والنيران إثر غارة إسرائيلية استهدفت مسجد المتقين في مدينة غزة

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد المتحدث باسم حركة "فتح" الفلسطينية، منذر الحايك، أن فرص نجاح اتفاق وقف إطلاق النار والخطة المطروحة للسلام تتوقف بالكامل على مدى التزام الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب من الشريط والمناطق التي يسيطر عليها، والتي تتجاوز 70% من المساحة الجغرافية لقطاع غزة.

وأوضح الحايك، في لقاء خاص مع "القاهرة الإخبارية"، أن الكرة الآن في ملعب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والوسطاء (مصر وقطر وتركيا)، للضغط على الجانب الإسرائيلي لتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2803، مشيرًا إلى أن الجانب الفلسطيني ملتزم بتطبيق بنود الاتفاق، ونقل مسؤوليات السلاح وإدارة القطاع إلى "اللجنة الوطنية" الانتقالية المكونة من كفاءات (تكنوقراط)، تمهيدًا لتولي السلطة الوطنية الفلسطينية مهامها الكاملة.

وشدد القيادي في حركة "فتح" على ضرورة تفويت الفرصة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، وعدم منحه أي ذرائع للقيام بمناورات سياسية أو المماطلة، في إطار الدعاية الانتخابية الداخلية، داعيًا جميع الأطراف الفلسطينية إلى إرسال رسالة واضحة للمجتمع الدولي، تؤكد الالتزام الكامل ببنود المرحلة الثانية من الاتفاق.

وحذر الحايك من استمرار المماطلة الإسرائيلية في ظل الوضع الإنساني والصحي الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع داخل الخيام، مع تدمير أكثر من 70% من البنية التحتية والمباني والمدارس والمستشفيات، مؤكدًا أن الأولوية القصوى للشعب الفلسطيني هي تحقيق الانسحاب الكامل، وبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب إطلاق مسار سياسي واضح يضمن حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأعلن "مجلس السلام" والدول الوسيطة (مصر، وقطر، وتركيا، والولايات المتحدة) موافقة "حماس" على خارطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تتضمن نزع سلاح الحركة وجميع الجماعات المسلحة الأخرى بصورة تدريجية، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي من القطاع.

وقال المجلس، في بيانه، إن الاتفاق يختتم شهورًا من المفاوضات المكثفة التي جرت "بحُسن نية"، بهدف تنفيذ رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ترتيبات الحكم والأمن والإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في غزة، كما وردت في خطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وأضاف أن خارطة الطريق تمثل "اختراقًا تاريخيًا"، إذ تتضمن للمرة الأولى التزامًا رسميًا من "حماس" بخطة عملية للتخلي عن جميع أسلحتها، على أن يعقب ذلك انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.

وأشار البيان إلى أن الاتفاق يحمل "فوائد كبيرة لسكان غزة"، كما يوفر الأمن لسكان إسرائيل، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركّز على التنفيذ، وأن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستبدأ قريبًا مرحلة انتقالية تدريجية لتولي مسؤوليات إدارة القطاع.