الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد موافقة حماس وإعلان ترامب.. تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق السلام في غزة

  • مشاركة :
post-title
قطاع غزة المدمر

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

يستعد الوسطاء، مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة الأمريكية، لعقد اجتماع مرتقب في القاهرة، للتأكيد على التزام جميع الأطراف المعنية بالحرب في قطاع غزة بتنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد موافقة حماس والفصائل على خارطة طريق المرحلة الثانية.

يأتي ذلك في إطار خطة السلام الموقعة في شرم الشيخ بمشاركة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وعدد من قادة الدول والتي تتضمن 20 بندًا، شملت المرحلة الأولى منها وقف الحرب بين إسرائيل وحماس، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى تيسير تدفق المساعدات إلى القطاع المُحاصر.

ترامب خلال إعلان خطة السلام الموقَّعة في شرم الشيخ
القوات الدولية

وتشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدء انتشار القوات الدولية، وتوليها مسؤولية ضمان أمن غزة بالاشتراك مع قوة شرطة فلسطينية جديدة مختارة من القطاع يتم تدريبها، لتكون الحل الأمني الداخلي طويل الأمد.

تعمل القوة الدولية، وفقًا لخطة ترامب، مع مصر وإسرائيل للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، جنبًا إلى جنب مع قوات الشرطة الفلسطينية الجديدة المدربة، وتسهيل التدفق السريع و الآمن للبضائع لإعادة بناء غزة وإنعاشها، على أن يتم الاتفاق على آلية لتفادي النزاعات بين كل الأطراف.

اللجنة الوطنية الفلسطينية ستتولى إدارة عملية حصر وتخزين السلاح
حصر وتخزين السلاح

وبحسب مصدر مصري مطلع لقناة "القاهرة الإخبارية"، فإن اللجنة الوطنية الفلسطينية ستتولى إدارة عملية حصر وتخزين السلاح بصورة تدريجية ومتسلسلة، حيث سيتم ربط بدء عملية حصر السلاح بدخول اللجنة الوطنية وانتشار قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة.

بعد ذلك، بموجب خارطة طريق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، سيتم التمهيد لإطلاق عمليات التعافي المبكر للقطاع وإطلاق مشروعات إعادة إعمار القطاع.

سيسلم الجيش الإسرائيلي تدريجيًا الأراضي التي يحتلها في غزة إلى قوة الاستقرار الدولية
انسحاب الاحتلال

وأكدت خطة ترامب على أن إسرائيل لن تحتل غزة أو تضمّها، ومع قيام قوة الاستقرار الدولية بفرض السيطرة والاستقرار، سينسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي وفق معايير زمنية مرتبطة بعملية نزع السلاح يتم الاتفاق عليها؛ بهدف الوصول إلى غزة آمنة.

وعمليًا، سيُسلم الجيش الإسرائيلي تدريجيًا الأراضي التي يحتلها في غزة إلى قوة الاستقرار الدولية وفق اتفاق يتم بينهم وبين السلطة الانتقالية، حتى ينسحب بالكامل من غزة، باستثناء وجود محيط أمني سيبقى إلى أن تصبح غزة مؤمنة بشكل كافٍ ضد أي تهديد متجدد.

المرحلة الثالثة تهدف إلى تحويل القطاع إلى منطقة اقتصادية خاصة
موعد نزع السلاح

وحول موعد بد تنفيذ خطة نزع سلاح حماس، كشف مسؤولون أمريكيون لـ"رويترز"، أنها من المتوقع أن تبدأ خلال أسابيع، مشددين على ثقتهم في أن إسرائيل ستلتزم ببنود الخطة، حيث سيشعر ترامب بخيبة أمل إذا لم يقوموا بذلك.

ومن المتوقع أن تتطلب عملية نزع السلاح بعض الوقت من أجل تنفيذها، بحسب مسؤول بمجلس السلام، وأشار إلى أن أنه سيتعين على إسرائيل وقف جميع الأنشطة العسكرية في قطاع غزة في إطار تنفيذ الخطة المتفق عليها.

الازدهار والاقتصاد

أما المرحلة الثالثة، التي أُطلق عليها غزة الجديدة، فتتمثل في الرؤية الإستراتيجية البعيدة، والتي تهدف إلى تحويل القطاع إلى "منطقة اقتصادية خاصة"، وتتضمن إعادة الإعمار عبر البدء في بناء "ميناء ومطار غزة الدولي" تحت إشراف دولي، وشق طرق تربط شمال القطاع بجنوبه لتسهيل الحركة التجارية.

بجانب ذلك، ستتضمن المرحلة جذب استثمارات بمليارات الدولارات لبناء مشروعات سياحية وعقارية على غرار مدن التكنولوجيا والمنتجعات تهدف لخفض معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها، والنقطة الأهم في ذلك كله كانت إتمام عملية نزع السلاح في القطاع وتحويله إلى منطقة منزوعة السلاح بشكل دائم.

وأكد الرئيس الأمريكي، خلال منشور على منصة "تروث سوشيال"، أن الاتفاق يمثل خطوة حاسمة نحو حكم غزة، من قبل حكومة فلسطينية جديدة تعمل بتعاون وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني، وأنه في الوقت نفسه، ستنعم إسرائيل -على حد تعبيره- بالأمن الذي تستحقه.