الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعا في الدعم لفرض عقوبات جديدة على روسيا

  • مشاركة :
post-title
سيارات تضررت جراء هجوم صاروخي روسي في كييف

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

واجه الاتحاد الأوروبي تراجعًا في مستوى التأييد لحزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، بعدما طالبت عدة دول بإعفاءات من بعض الإجراءات أو عرقلة بنودًا مقترحة، وهو ما يثير مخاوف من صعوبة الحفاظ على سياسة الضغط الاقتصادي على موسكو، واستمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا.

وكشفت مصادر دبلوماسية أوروبية أن اليونان وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والنمسا والبرتغال طالبت باستثناءات من الحزمة الحادية والعشرين للعقوبات أو اعترضت على بعض بنودها، فيما أخفق سفراء الدول الأعضاء في التوصل إلى توافق خلال أربعة أيام من المفاوضات، إذ تتطلب العقوبات موافقة جميع الدول الأعضاء بالإجماع، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

خلافات أوروبية

أرجعت المصادر تعثر المفاوضات إلى تزايد تحفظ بعض الحكومات على إجراءات قد تلحق أضرارًا بشركات أوروبية لا تزال تحقق مكاسب من التجارة مع روسيا، مشيرة إلى أن عددًا من العواصم يؤيد تشديد الخطاب السياسي تجاه موسكو، لكنه يطالب، في الوقت نفسه، باستثناءات عندما تتأثر مصالحه الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، حذر دبلوماسي أوروبي من أن هذا التوجه قد يقوض استراتيجية الاتحاد الأوروبي الممتدة لأربع سنوات لدعم أوكرانيا، معتبرًا أن "الدافع الأخلاقي يفقد تأثيره على طاولة المفاوضات"، وأن استمرار المطالبة بالاستثناءات قد يفرغ العقوبات من مضمونها.

استثناءات مطلوبة

تضمنت الحزمة الجديدة قيودًا على الصادرات الروسية والقطاع المالي، إضافة إلى آلية للإبقاء على سقف أسعار النفط الروسي، وهي البنود التي واجهت أكبر قدر من الاعتراضات بين الدول الأعضاء.

إضافة إلى ذلك، طالبت ألمانيا والبرتغال باستبعاد حظر استيراد الأسماك الروسية من الحزمة، بحجة حماية صناعاتهما المحلية، بينما سعت فرنسا وإيطاليا إلى تخفيف القيود المتعلقة بمنح تأشيرات الاتحاد الأوروبي لعسكريين روس شاركوا في الحرب الروسية الأوكرانية، كما جددت النمسا مطالبتها بالإفراج عن نحو ملياري يورو من الأصول الروسية المجمدة لتعويض خسائر بنك "رايفايزن".

مخاوف متزايدة

وصف أحد الدبلوماسيين الأوروبيين الوضع بأنه "أزمة خطيرة" لسياسة العقوبات الأوروبية، محذرًا من أن الإصرار على فتح ثغرات واستثناءات في كل حزمة سيؤدي، في النهاية، إلى إضعاف فاعلية العقوبات بشكل كبير.

وسرعان ما أشار دبلوماسيون إلى أن حجم التردد الحالي في دعم العقوبات يعد غير مسبوق، مرجعين ذلك إلى أن بعض الحكومات الأوروبية لم تعد تنظر إلى روسيا باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمنها، بينما كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قد قدمت الحزمة الحادية والعشرين في يونيو الماضي، في حين أكدت أوكرانيا أنها ستواصل الضغط من أجل تشديد القيود على قطاع الطاقة الروسي، وفرض حظر كامل على صادرات النفط والمنتجات النفطية الروسية المنقولة بحرًا، بينما أعلنت اليونان، في وقت سابق، اعتراضها على العقوبات الخاصة بالغاز الروسي لحماية مصالح شركة الشحن "ديناجاس"