أصبحت رحلات طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، المعروفة باسم "جناح صهيون" مُقيَّدة وفي تراجع مستمر؛ في ظل القيود التي فرضتها مذكرة التوقيف الدولية بحق نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
قيود السفر
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن جدول تشغيل الطائرة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، يكشف محدودية استخدامها؛ إذ اقتصر نشاطها على رحلات تدريبية وفحوصات دورية، في وقت أصبحت فيه الرحلات الرسمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي نادرة، مقارنة بما كان مخططًا لها عند إطلاق إنشائها.
وتظهر جداول التشغيل أن معظم نشاط الطائرة، خلال أغسطس، خُصص لأعمال تقليص النشاط، إلى جانب تدريبات جوية نهارية وليلية ورحلات سرب، بينما لم تتضمن رحلات رسمية منتظمة.
من المتوقع أن يتوجه نتنياهو على متن "جناح صهيون" إلى واشنطن؛ لحضور جنازة السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، ولقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
وبخلاف هذه الزيارة، تقلصت خيارات سفر نتنياهو بشكل كبير بعد صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقه، ما جعل معظم الدول خارج نطاق زياراته الرسمية.
كانت المجر في عهد فيكتور أوربان، وافقت سابقًا على استقباله دون تنفيذ مذكرة التوقيف، إلا أن الحكومة الجديدة برئاسة بيتر ميديار، أعلنت التزامها بتنفيذ القرار واعتقاله في حال دخلت طائرته الأجواء المجرية، فيما لم تتحول الحديث عن دعوته لزيارة الهند أو الأرجنتين إلى خطوات عملية.
جاهزية دون رحلات
رغم قلة الرحلات، تواصل منظومة "جناح صهيون" العمل بطواقم متخصصة تضم المضيفين الجويين، وأطقم التموين، والفنيين، والطاقم الأرضي، إلى جانب الطيارين التابعين لسلاح الجو الإسرائيلي.
ويضم المشروع سبعة أو ثمانية مضيفين جويين بدوام كامل، إضافة إلى طواقم احتياطية تُستدعى عند الحاجة، فيما يواصل أفراد الطاقم تدريباتهم للحفاظ على جاهزية الطائرة.
جدل حول التكلفة
ترى مصادر إسرائيلية مطلعة على المشروع أن انخفاض استخدام الطائرة لا يعني هدرًا للمال العام، مشيرة إلى أن عقد الصيانة مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية يتضمن مدفوعات ثابتة وأخرى ترتبط بعدد ساعات الطيران.
وأضافت المصادر أن تقليل ساعات التشغيل يخفض تكاليف الصيانة ويطيل العمر التشغيلي للطائرة، فيما يواصل الطيارون أداء مهامهم، ضِمن القوات الجوية الإسرائيلية على رحلات أخرى.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغت تكلفة إنشاء الطائرة 364.91 مليون شيكل، وسجلت تكاليف تشغيلها 6.27 مليون شيكل في عام 2023، ثم 34.18 مليون في 2024، قبل أن تنخفض إلى 18.67 مليون شيكل في 2025، ليصل إجمالي تكاليف التشغيل خلال الأعوام الثلاثة إلى نحو 60 مليون شيكل، مع تراجع الإنفاق هذا العام بنحو 50% مقارنة بعام 2024؛ نتيجة انخفاض عدد رحلات نتنياهو.