الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

محافظ طولكرم: حكومة نتنياهو حولت الضفة الغربية إلى ساحة عدوان مفتوحة

  • مشاركة :
post-title
محافظ طولكرم اللواء الدكتور عبدالله كميل

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال محافظ طولكرم اللواء الدكتور عبدالله كميل، اليوم السبت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لتحويل الضفة الغربية المحتلة إلى ساحة للعمل العسكري والعدوان.

وأضاف محافظ طولكرم في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أن التطورات الأخيرة في لبنان وإيران وسوريا، إلى جانب ما يجري في قطاع غزة، دفعت حكومة نتنياهو إلى تحويل الضفة الغربية إلى ساحة عدوان.

وأوضح أن المستوطنين ينفذون اعتداءات في مختلف أنحاء الضفة الغربية، في ظل "الاستيطان الرعوي" المدعوم من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار "كميل" إلى انتشار مستوطنين يرتدون الزي العسكري في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا أن هناك مجموعتين؛ إحداهما تتبع المستوطنين، والأخرى تتبع الدولة الرسمية.

رواية "الانتفاضة الثالثة"

وعلّق محافظ طولكرم، على ما تردد في بعض مراكز الأبحاث الإسرائيلية بشأن احتمالات اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، مؤكدًا أن الجانب الإسرائيلي هو من يروّج لهذه الروايات، بزعمه أن الوضع الأمني في الضفة الغربية يستدعي نشر 26 كتيبة عسكرية إضافية.

وأضاف أن إسرائيل هي من تفجر الأوضاع على الأرض وتدفع نحو التصعيد، معربًا عن أسفه لتفاعل بعض وسائل الإعلام مع هذه الروايات، رغم أن الوقائع تشير إلى أن الجانب الإسرائيلي هو من يقود هذا التصعيد.

وأكد أن الاستفزازات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون تقود إلى ردود فعل، قائلًا: "هل سيسكت الشعب الفلسطيني إلى الأبد؟ بالتأكيد لن يسكت، فكل فعل له رد فعل".

وأشار محافظ طولكرم إلى أن الجانب الفلسطيني نقل هذه الرسائل مرارًا إلى البعثات الدولية، والقناصل، والسفراء، والاتحاد الأوروبي، وسائر الجهات الدولية، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية تشدد باستمرار على أن إسرائيل تدفع نحو تفجير الأوضاع تنفيذًا لأجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع العالم بوجود وضع أمني يستدعي تدخلًا عسكريًا إسرائيليًا، بهدف التأثير في الناخب الإسرائيلي وتغيير مزاجه السياسي.

بؤر استيطانية
البؤر الاستيطانية

كما أكد اللواء كميل أن المحافظة رصدت زيادة في أعداد المستوطنين، إلى جانب إنشاء بؤر استيطانية جديدة، مشيرًا إلى أن الاحتلال أقام منطقة صناعية بعد الاستيلاء على ما بين 850 و900 دونم من أراضي طولكرم، في منطقة قريبة جدًا من المدينة.

وأضاف أن هذه الإجراءات تعكس محاولة إسرائيل فرض وقائع جديدة على الأرض والتعامل معها باعتبارها أمرًا واقعًا لا يمكن التراجع عنه، بما يؤدي، إلى استحالة إقامة الدولة الفلسطينية أو الوصول إلى حل سياسي.

وأوضح أنه تم إبلاغ الجانب الإسرائيلي بأنه إذا كان يرفض إقامة دولة فلسطينية، فلتكن هناك دولة واحدة أمام العالم، إلا أنه يرفض ذلك لأنه يتمسك بفكرة الدولة اليهودية.

وأشار محافظ طولكرم إلى أن الضفة الغربية المحتلة تشهد تطورات يومية تتعلق بالتوسع الاستيطاني، وإنشاء البؤر الاستيطانية، ومصادرة الأراضي، إلى جانب ما يعرف بـ"الاستيطان الرعوي"، موضحًا أن هذا النمط برز خلال العامين أو الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وذكر أن الاحتلال يعتمد على رعاة مسلحين، يستخدمون طائرات مسيّرة وتحميهم مليشيات مسلحة، للسيطرة على الأراضي، مشيرًا إلى أنهم يحتكون بشكل دائم بالمواطنين، ويقومون بتدمير المزروعات والأراضي باستخدام أعداد كبيرة من المواشي، والتي قال إن الغالبية منها مسروقة من الفلسطينيين، مضيفًا أن كل ذلك يحدث أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي.

حسابات انتخابية

وأشار محافظ مدينة طولكرم، إلى أن المدينة ومخيمي طولكرم ونور شمس لا تزال تخضع للاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن سكان المخيمين أُجبروا على مغادرتهما بقوة السلاح منذ 27 يناير 2025، ولا يزال حتى الآن لا يوجد أي مواطن داخلهما.

وأضاف أن قوات الاحتلال صعّدت من إجراءاتها، إذ استولت الليلة الماضية على عدد من المباني الكبيرة، وأجبرت سكانها على إخلائها بقوة السلاح، بينهم أطفال ونساء وأشخاص من ذوي الإعاقة، مؤكدًا أن هذا هو الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في طولكرم، إلى جانب ما تشهده الضفة الغربية عمومًا.

وأوضح أن الأوضاع تتصاعد ساعة بعد أخرى، معتبرًا أن ذلك يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية، إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى تغيير مزاج الناخب الإسرائيلي عبر الإيحاء بوجود حرب حقيقية في الضفة الغربية، بينما من يفجر الأوضاع هم الإسرائيليون أنفسهم من خلال الهجمات المتكررة التي تنفذها مليشيات المستوطنين.

وأشار محافظ طولكرم إلى وجود مجلس استيطاني أعلى، مؤكدًا أن "جيش المستوطنين" ودولة المستوطنين يحظيان بدعم من عدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية، على رأسهم بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، وإيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، مشددًا على أن إسرائيل تنتهج سياسة ممنهجة تستخدم فيها المستوطنين كمنظمات إرهابية لترهيب الفلسطينيين واستخدام السلاح والقتل، كما حدث أمس في قرية تل.