الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"فتح" تحمّل حكومة الاحتلال مسؤولية جرائم المستوطنين في الضفة الغربية

  • مشاركة :
post-title
سموترتيش ونتنياهو وبن جفير

القاهرة الإخبارية - متابعات

حمَّلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" حكومة الاحتلال الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، والوزيرين المتطرفين إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش، المسؤولية الكاملة عن الجرائم الإرهابية المتواصلة التي ترتكبها عصابات المستوطنين ضد الفلسطينيين في بلدات وقرى الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها الجهة التي توفر لها الحماية والإسناد السياسي والعسكري، وتطلق يدها لتنفيذ مخططاتها الهادفة إلى التهجير القسري، والاستيلاء على الأراضي، وتوسيع الاستيطان، وكسر إرادة الفلسطينيين، في تصعيد خطير يكشف انتقال حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى مرحلة أكثر عدوانية وتنظيمًا في استهداف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

الحرب المدمرة

وقالت حركة "فتح"، في بيان صحفي، اليوم الجمعة: "في الوقت الذي تتواصل فيه الحرب المدمرة على قطاع غزة، وما خلّفته من كارثة إنسانية غير مسبوقة، ومن آلاف الضحايا والجرحى والنازحين، تتواصل بالتزامن مع ذلك الاقتحامات الاستفزازية للمسجد الأقصى المبارك بقيادة الوزير المتطرف إيتمار بن جفير، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في إرهاب المستوطنين، في إطار مشروع احتلالي واحد يستهدف الأرض والإنسان والمقدسات الفلسطينية". 

وأضافت: "اليوم، تتعرض بلدات تل جنوب غرب نابلس، وبيت فوريك شرق نابلس، ودير جرير والمغير شرق رام الله، إلى جانب قرية جيت شرق قلقيلية، لهجمات إرهابية واسعة تشنها عصابات المستوطنين، بحماية وإسناد مباشر من قوات الاحتلال، في تصعيد دموي غير مسبوق استهدف أبناء شعبنا وممتلكاتهم وأراضيهم، في الوقت الذي تتعرض فيه عشرات القرى والبلدات الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية لاعتداءات يومية ومتواصلة من قبل عصابات المستوطنين، في إطار سياسة منظمة تهدف إلى إرهاب المواطنين، وفرض التهجير القسري، وتوسيع المشروع الاستيطاني على حساب الأرض الفلسطينية". 

القتل الإسرائيلي

وأشارت "فتح"، في بيانها، إلى أن هذا العدوان أسفر -حتى لحظة إصدار هذا البيان- عن 4 شهداء في بلدة تل، وشهيدين في بلدة بيت فوريك، وشهيد في جنين، وشهيدين في بلدة دير جرير، وشهيد في بلدة المغير، إضافة إلى عشرات الجرحى، في جرائم تؤكد مضيَّ حكومة الاحتلال في تنفيذ سياسة القتل المنظم والإرهاب الاستيطاني بحق أبناء شعبنا، في إطار مخطط يستهدف اقتلاع الفلسطيني من أرضه وكسر إرادته الوطنية.

وأكدت أن هذا التصعيد يأتي امتدادًا لسلسلة الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها، خلال الأيام الأخيرة، قرى جالود و"بيت دجن" والتوانة وبيرين و"خلة الفرن" و"خلة الحمص" وتجمع التبنة البدوي، ومناطق واسعة من مسافر يطا، حيث شملت الاعتداءات إحراق المنازل والأراضي الزراعية، وإطلاق النار على المواطنين، والاعتداء على الممتلكات، وتخريب مصادر المياه، واقتلاع الأشجار، في محاولة ممنهجة لبث الرعب بين الفلسطينيين، وفرض التهجير القسري، والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

الإرهاب الاستيطاني

وشددت "فتح" على أن الإرهاب الاستيطاني الذي يستهدف الضفة الغربية المحتلة لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة، بل أصبح أداة رسمية تنفذها حكومة الاحتلال ضمن مشروعها الرامي إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر القتل والإرهاب والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي، مستفيدة من استمرار عجز المجتمع الدولي عن محاسبة الاحتلال على جرائمه، الأمر الذي شجعها على التمادي في انتهاكاتها وتصعيد عدوانها بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

ودعت الحركة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الدول التي تؤمن بمبادئ القانون الدولي، إلى التحرك الفوري لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، ووقف إرهاب المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وفرض إجراءات رادعة تكفل إنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

توحيد الجهود

وأهابت "فتح" بأبناء الشعب الفلسطيني كافة، وبمختلف قواه وفصائله الوطنية، ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسسات دولة فلسطين، والقوى والفعاليات الوطنية والشعبية، إلى توحيد الجهود وتحمل المسؤولية الوطنية في حماية أبناء شعبنا ومقدراته في القرى والبلدات المستهدفة، والتصدي لعدوان عصابات المستعمرين، وصون الأراضي والمنازل ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، من مساجد وكنائس، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز لجان الإسناد والحماية الشعبية، بما يعزز صمود المواطنين وإفشال مخططات الاحتلال الرامية إلى التهجير والاقتلاع وفرض الوقائع بالقوة.

وأكدت "فتح" أن الشعب الفلسطيني، الذي يواجه عدوانًا مفتوحًا على وجوده في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، سيبقى ثابتًا على أرضه، متمسكًا بحقوقه الوطنية المشروعة، ولن تنجح جرائم الاحتلال وإرهاب مستعمريه في كسر إرادته أو انتزاع حقه في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.