الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الهباش: التصعيد الإسرائيلي بالضفة "بازار انتخابي قذر" بدماء الفلسطينيين

  • مشاركة :
post-title
مستشار الرئيس الفلسطيني الدكتور محمود الهباش

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد مستشار الرئيس الفلسطيني الدكتور محمود الهباش، أن ما شهدته الضفة الغربية اليوم هو نتاج طبيعي ومنطقي لحدث تراكمي من الانتهاكات والعدوان الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

وأوضح الهباش، في لقاء خاص لـ"القاهرة الإخبارية"، أن الشعب الفلسطيني لم يبدأ العدوان بل يتواجد في موقع الدفاع عن النفس، مشيرًا إلى أن التصدي لاعتداءات مجموعات المستوطنين المتطرفين هو رد فعل عفوي وطبيعي وفطري يكفله الحق في حماية الأرض والعرض والمنزل أمام قطعان مدعومة ومسلحة بشكل منظم من الحكومة وجيش الاحتلال.

وشهدت القرية مواجهات عنيفة عقب تصدي الأهالي لهجوم قوات الاحتلال والمستوطنين، في وقت أسفرت فيه عملية إطلاق نار عن استشهاد أربعة فلسطينيين، وأصيب أربعة آخرون، ثلاثة منهم بجروح حرجة.

كما أدت إلى مقتل مستوطنين وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم ضابط في جيش الاحتلال وحراس أمن.

وتساءل "الهباش" عن غياب الموقف الدولي والإسرائيلي تجاه استشهاد فلسطينيين اثنين قبل أيام بدم بارد على أيدي المستوطنين في قرية بضواحي رام الله، متسائلًا إن كان الدم الفلسطيني بات رخيصًا ومستباحًا في نظر المجتمع الدولي.

وحول أسباب التصعيد الإسرائيلي وإلغاء إجازات الجنود واستدعاء التعزيزات العسكرية، شدد الهباش على أن المشهد الحالي يأتي في إطار "بازار انتخابي قذر" يمارسه بنيامين نتنياهو وأقطاب حكومته المتطرفة مثل بن جفير وسموتريتش، لاستغلال الدم الفلسطيني كمادة دعاية حتمية لترضية اليمين المتطرف قبل الانتخابات المقبلة.

وأشار الهباش إلى تصريحات سابقة لنتنياهو لمّح فيها قبل أيام إلى عمليات أمنية واسعة، مما يعكس وجود مخطط مسبق للتصعيد، معربًا عن قلقه الشديد على سلامة المدنيين في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية خلال الساعات والأيام القادمة، ومجددًا المطالبة الدولية بضرورة توفير حماية عاجلة للشعب الفلسطيني.

فرض حظر تجوال

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، فرض حظر تجوال على قرية "تل" جنوب غربي نابلس، وإلغاء إجازات جنوده في أنحاء الضفة الغربية، استعدادًا لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.

وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت": "عقب الهجوم الذي وقع في قرية تل بنابلس، يستعد الجيش الإسرائيلي لشنّ عمليات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة.. وبناءً على ذلك، تمّ فرض حظر تجول ونشر قوات في المنطقة".

وبحسب التحقيقات العسكرية للاحتلال، فإن الأحداث بدأت بدخول عشرات المستوطنين -دون تنسيق مع الجيش- إلى منطقتي (أ) و(ب) المحظورتين عليهم قرب مسجد قرية تل، حيث اندلع اشتباك عنيف مع الأهالي أطلق خلاله المستوطنون النار في الهواء.

وأضاف التحقيق أن شابًا فلسطينيًا تمكن من انتزاع سلاح أحد المستوطنين المهاجمين خلال التصدي للهجوم، قبل أن يستخدمه في إطلاق النار باتجاه قوات الاحتلال والمستوطنين قرب البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" غربي نابلس.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الطواقم الطبية في مستشفى رفيديا الحكومي استقبلت الإصابات الناتجة عن إطلاق قوات الاحتلال كثافةً من الرصاص الحي باتجاه المواطنين الذين خرجوا للدفاع عن أراضيهم وممتلكاتهم، مؤكدة ارتفاع حصيلة العدوان إلى أربعة شهداء، إلى جانب عدد من الجرحى الذين يرقدون في العناية المركزة.

وفرضت قوات الاحتلال طوقًا أمنيًا مشددًا على قرية تل ومحيطها، بالتزامن مع الدفع بتعزيزات عسكرية إضافية واقتحام أطراف البلدة لتأمين المستوطنين، بينما واصل الأهالي حالة الاستنفار تحسبًا لأي اعتداءات جديدة قد تستهدف المنازل أو الأراضي الزراعية.