الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

النواب الأمريكي يقر 750 مليون دولار لتعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
مجلس النواب الأمريكي - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أقر مجلس النواب الأمريكي، أمس الأربعاء، نسخته من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) للسنة المالية 2027، متضمنًا مخصصات بقيمة 750 مليون دولار لدعم مشروعات عسكرية مشتركة مع إسرائيل، وذلك في تصويت جاء بأغلبية ضيقة وسط انقسام حزبي حاد واعتراضات ديمقراطية على حجم الإنفاق العسكري وتمويل العمليات المرتبطة بالحرب ضد إيران.

وصوّت المجلس لصالح المشروع بأغلبية 216 صوتًا مقابل 212، في تصويت اصطف فيه معظم الجمهوريين خلف مشروع القانون، بينما عارضه غالبية الديمقراطيين، الذين انتقدوا ارتفاع كلفته وتوسعه في الإنفاق الدفاعي على حساب البرامج الاجتماعية، وفقًا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.

تعزيز التعاون العسكري

يتضمن مشروع القانون تخصيص 750 مليون دولار لدعم برامج التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، موزعة على 500 مليون دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي، و100 مليون دولار لمواجهة الطائرات المسيّرة، و100 مليون دولار لتطوير القدرات الخاصة بالعمليات تحت الأرض، إضافة إلى 50 مليون دولار لدعم التقنيات العسكرية الناشئة.

كما ينص المشروع على تمديد صلاحية برنامج مخزون الاحتياطي الحربي الأمريكي في إسرائيل، إلى جانب إطلاق مبادرة جديدة لتعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا الدفاعية بين البلدين، بما يسمح لوزارة الحرب الأمريكية بتوسيع العمل المشترك مع إسرائيل في مجالات عسكرية وتكنولوجية متقدمة.

ورحبت اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة AIPAC) بهذه البنود، معتبرة أنها تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتسهم في تطوير القدرات الدفاعية الأمريكية والإسرائيلية في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

اعتراضات ديمقراطية

أثار بند التعاون الأمني مع إسرائيل اعتراضات داخل الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، حيث حاول عدد من النواب حشد الدعم لإسقاطه، معتبرين أنه يعزز مستوى التعاون الأمني بين البلدين بصورة مفرطة، إلا أن هذه المحاولة لم تنجح.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من تصويت نحو نصف أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس النواب لصالح مقترح يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، في مؤشر على اتساع الانقسام داخل الحزب بشأن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، إذ يطالب الجناح التقدمي بوقف الدعم العسكري بالكامل، بينما يدعو التيار التقليدي إلى قصر المساعدات على الأنظمة الدفاعية.

إنفاق دفاعي قياسي

يجيز مشروع القانون إنفاقًا عسكريًا إجماليًا يبلغ نحو 1.15 تريليون دولار، وهو من أكبر مستويات الإنفاق الدفاعي في تاريخ الولايات المتحدة.

كما يتضمن تخصيص 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات، تشمل تمويل العمليات المرتبطة بالحرب ضد إيران، إضافة إلى 12 مليار دولار لدعم المزارعين المتضررين من تداعيات السياسات التجارية للإدارة الأمريكية.

ويتضمن المشروع أيضًا تخصيص 10 مليارات دولار لبرامج مرتبطة بالانتخابات، في إطار جهود الإدارة الجمهورية لإقرار إصلاحات انتخابية على المستوى الوطني.

انتقادات للإنفاق والحرب

ركز الديمقراطيون انتقاداتهم على الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري، معتبرين أنها تتناقض مع سياسات خفض الإنفاق على البرامج الاجتماعية، كما انتقدوا استمرار تمويل العمليات العسكرية ضد إيران، التي قال البنتاجون إن كلفتها بلغت حتى الآن 37.5 مليار دولار.

وقالت النائبة الديمقراطية روزا ديلورو إن: "الأمريكيين لا يريدون حروبًا مفتوحة ومكلفة في الشرق الأوسط، بل يريدون خفض تكاليف المعيشة والغذاء والرعاية الصحية".

من جانبه، حذر النائب الديمقراطي بريندان بويل من "أن المشروع سيضيف ما يقرب من 100 مليار دولار إلى العجز المالي، في وقت يقترب فيه الدين العام الأمريكي من 40 تريليون دولار"، منتقدًا استمرار الإنفاق على الحرب دون تقديم حلول للأزمات الاقتصادية التي تواجه المواطنين.

الخطوة التالية

يمثل مشروع القانون آخر دفعة تشريعية كبرى للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، والتي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته في الكونجرس.

وفي حال موافقة مجلس الشيوخ على المشروع، سيتم الانتقال إلى إعداد التشريع التفصيلي في وقت لاحق من الصيف، مع سعي الجمهوريين إلى تمريره عبر آلية الموازنة التي تسمح بإقراره بالأغلبية البسيطة، متجاوزين شرط الحصول على 60 صوتًا في مجلس الشيوخ.