انتقد الاتحاد الدولي لدور السينما قرار المفوضية الأوروبية بالموافقة على اندماج شركتي باراماونت ووارنر بروس، معتبرًا أن تقييم الصفقة جاء "ضمن نطاق ضيق للغاية"، ولم يتناول التأثيرات الأوسع التي قد تنعكس على قطاع السينما في أوروبا.
ورحب الاتحاد، الذي يمثل جمعيات ومشغلي دور السينما في 39 منطقة أوروبية، بإلزام المفوضية شركة باراماونت بإنهاء شراكة توزيع الأفلام مع شركة يونيفرسال في أوروبا خلال الأشهر الـ13 المقبلة، إلا أنه رأى أن هذه الإجراءات غير كافية لمعالجة المخاوف المرتبطة بالصفقة.
وقالت الرئيسة التنفيذية للاتحاد، لورا هولجات، إن المفوضية الأوروبية كان ينبغي أن تفرض شروطًا أكثر صرامة للموافقة على الاندماج، مشيرة إلى أن قطاع دور السينما أثار خلال التحقيق عددًا من القضايا الجوهرية التي لم تنعكس في القرار النهائي.
وأضافت أن المخاوف لا تقتصر على ترتيبات توزيع الأفلام في الأسواق الأوروبية، بل تمتد إلى مستقبل فترات العرض السينمائي، وتنوع الإنتاج، والحفاظ على خطوط إنتاج الأفلام، والممارسات التعاقدية، إضافة إلى إمكان الوصول إلى مكتبات الأفلام والأعمال الكلاسيكية.
وأكدت هولجات أن الصفقة لا تزال تواجه تحديات قانونية في الولايات المتحدة، معتبرة أن ذلك يعكس استمرار وجود تساؤلات بشأن آثارها على المنافسة وصناعة السينما، مشددة على أن الاتحاد سيواصل متابعة تطورات الملف وأي انعكاسات محتملة على السوق الأوروبية.
وقدم اتحاد دور السينما الأوروبي ملاحظاته إلى المفوضية الأوروبية، خلال مراجعة صفقة الاندماج، التي تبلغ قيمتها نحو 110.9 مليار دولار، محذرًا من تداعياتها المحتملة على قطاع التوزيع السينمائي والتعددية الإعلامية والتنوع الثقافي.
وتضمنت موافقة المفوضية الأوروبية مجموعة من الالتزامات، من بينها منع باراماونت من مواصلة شراكة توزيع الأفلام مع يونيفرسال في أوروبا، إلى جانب فرض ترتيبات جديدة لتوزيع أفلام وارنر بروس في عدد من الأسواق الأوروبية، بهدف الحد من تأثير الصفقة على المنافسة.