ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن الشعب الأمريكي لا يعارض الحرب الجارية مع إيران، معتبرًا أن المخاوف الشعبية تتركز في المقام الأول على ارتفاع أسعار الوقود والغاز، وليس على الحملة العسكرية ذاتها.
وقال "ترامب" في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته إلى قاعدة "دوفر" الجوية بولاية ديلاوير، لحضور مراسم استقبال جثامين جنود أمريكيين قُتلوا في العمليات العسكرية: "إن الأمريكيين ليسوا ضد الحرب"، مضيفًا أن أحدث استطلاعات الرأي تُظهر رفض الشارع لارتفاع أسعار البنزين دون معارضة الخيار العسكري.
تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في وقت تؤكد فيه استطلاعات الرأي الحديثة عكس ذلك؛ حيث كشف استطلاع مشترك أجرته صحيفة "واشنطن بوست" ومؤسسة "إيبسوس" نُشر الأسبوع الماضي، أن 68% من الأمريكيين يراقبون الحرب باعتبارها "لا تستحق القتال"، مقابل 28% فقط يرونها مستحقة، وهو الفارق السلبي الأعلى مقارنة باستطلاعات سابقة حول حربي العراق وأفغانستان.
وتسجل هذه النتائج استمرار رفض أغلبية الشارع الأمريكي للحرب التي شنّتها إدارة ترامب في أواخر فبراير الماضي، خلافًا لما تروج له التصريحات الرسمية.
مقتل أربعة عسكريين
ووصف ترامب استقبال رفات الجنود الذين سقطوا في المواجهات الأخيرة بأنه من أصعب المهام في منصبه، مجددًا التزامه التام بتكريم تضحياتهم.
وقال: "نحن نكرم أبطالنا العظام، والرسالة الأساسية هي عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، مضيفًا أنه سينقل خالص الدعم والمحبة لعائلات الضحايا خلال لقائه المغلق معهم.
تأتي هذه المراسم عقب مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين في غارة استهدفت قاعدة عسكرية بالأردن، ومقتل رابع خلال تفجير طائرة مسيرة تم إسقاطها شمالي العراق.
ورفض ترامب التعليق على الملابسات الدقيقة للسقوط، لافتًا إلى فتح تحقيق رسمي في حادثة الأردن، فيما جدّد تهديداته لطهران مؤكدًا أنها "ستدفع ثمنًا باهظًا".