تنطلق اليوم الثلاثاء، فعاليات النسخة 46 من مهرجان صفاقس الدولي، أحد أبرز المهرجانات الثقافية في تونس، في دورة تمتد حتى 17 أغسطس، حاملةً شعار "من سورها تاريخ… ومن بحرها فن"، ومقدمةً برنامجًا فنيًا وثقافيًا متنوعًا يجمع بين الموسيقى والمسرح والسينما والتراث، بمشاركة نخبة من نجوم تونس والعالم العربي.
شعار يعكس هوية صفاقس
أكد مدير مهرجان صفاقس الدولي، رضا دربال، في تصريحات لبرنامج صباح جديد المذاع على "القاهرة الإخبارية"، أن النسخة 46 تأتي امتدادًا للدورات السابقة، موضحًا أن شعار "من سورها تاريخ… ومن بحرها فن"، يعكس الهوية التاريخية والثقافية لمدينة صفاقس، ويبرز مكانتها كإحدى أهم المدن التونسية ذات العمق الحضاري.
وأضاف أن اختيار هذا الشعار يستند إلى ما تتمتع به المدينة من تاريخ عريق، فضلًا عن موقعها الساحلي المميز، حيث تمتلك أحد أطول الأشرطة الساحلية في تونس، بطول يتجاوز 100 كيلومتر، وهو ما منحها خصوصية ثقافية وجغرافية شكّلت مصدر إلهام لرؤية المهرجان.
برنامج متنوع يرضي مختلف الأذواق
وأشار دربال إلى أن إدارة المهرجان حرصت على إعداد برنامج متوازن يجمع بين كبار نجوم الأغنية العربية، والإنتاج الفني التونسي، إلى جانب العروض المسرحية والسينمائية والتراثية، بما يواكب مختلف الأذواق ويعزز مكانة المهرجان كموعد ثقافي سنوي ينتظره الجمهور.
وتفتتح الفنانة نبيهة كراولي فعاليات الدورة، فيما يختتم الفنان صابر الرباعي المهرجان في 17 أغسطس، بينما يشهد البرنامج مشاركة عربية بارزة، يتقدمها النجم الجزائري الشاب مامي؛ في أول ظهور له على مسرح مهرجان صفاقس الدولي، إضافة إلى الفنان اللبناني وائل جسار، إلى جانب عدد من أبرز الفنانين التونسيين.
الفن والتراث في دورة واحدة
ولا تقتصر فعاليات الدورة على الحفلات الغنائية، إذ تتضمن عروضًا مسرحية وسينمائية وتراثية، من بينها الفيلم التونسي "لقشة من السما"، وعرض "PSY" للفنان جعفر القاسمي، إضافة إلى عروض "الزيارة"، و"المحفل الجربي"، في إطار رؤية تسعى إلى المزج بين الحداثة والمحافظة على الموروث الثقافي التونسي.
واختتم مدير المهرجان تصريحاته بتأكيد أن مهرجان صفاقس الدولي يمثل أكثر من مجرد تظاهرة فنية، إذ يسهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية والاقتصادية بمدينة صفاقس، ويعكس صورة تونس كوجهة للإبداع والانفتاح الثقافي، عبر برنامج يجمع بين الأصالة والتجديد ويستقطب جمهورًا واسعًا من داخل البلاد وخارجها.