تعهّد رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنام، اليوم الاثنين، بوضع تدابير جديدة للمساعدة في معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة هذا الأسبوع، قبل طرح خطة جديدة تمتد لـ10 سنوات للبلاد في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال بيرنام، في كلمة ألقاها أمام مقر رئاسة الوزراء في «10 داوننج ستريت»: «يتعين على بريطانيا أن تثبت للعالم أننا قادرون على استعادة استقرارنا مرة أخرى»، موضحًا: «لم نكن على المستوى المطلوب، وعلينا أن نكون أفضل». كما وعد البريطانيين بـ«بعض الراحة الآن»، مشيرًا إلى أن الحكومة ستضع مجموعة من الإجراءات لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، وكيفية تمويلها.
وعلى المدى الأبعد، تابع رئيس الوزراء البريطاني الجديد: «سنساعد المزيد من الشباب على الحصول على عمل من خلال تغيير نظام التعليم، وتقديم المزيد من الدعم لهم، بما في ذلك دعم الصحة النفسية، وسنبني المزيد من المساكن للإقامة بإيجار منخفض».
وأضاف: «هذه هي الطريقة العادلة والمستدامة لخفض نفقات الرعاية الاجتماعية، والالتزام بقواعدنا المالية، والوفاء بالتزاماتنا الدفاعية تجاه شركائنا الدوليين».
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني الجديد أن تعيينه في المنصب يمثل «لحظة للتأمل وعقد العزم من جديد»، مؤكدًا أن بلاده بحاجة إلى أن تثبت أنها قادرة على استعادة الاستقرار ومواجهة التحديات التي تواجهها.
وتعهّد بنقل مزيد من السلطات من البرلمان في لندن إلى المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد، قائلًا إنه سيعمل على تمكين كل منطقة من امتلاك صلاحيات أكبر لإدارة شؤونها، مؤكدًا أن هذه المرحلة ستكون «نقطة تحول» بالنسبة لبريطانيا، وستشهد تبني نموذج سياسي جديد.
وانتقد بيرنام ما وصفه بـ«الخيارات الخاطئة» التي اتُّخذت خلال ثمانينيات القرن الماضي، بما في ذلك الخصخصة والتخلي عن التصنيع، قائلًا إن كثيرًا من المناطق البريطانية لم تتعافَ بعد من آثار تلك السياسات، مضيفًا أنه يسعى إلى تغيير أسلوب العمل السياسي ليصبح أكثر تعاونًا وتركيزًا على حل المشكلات، بدلًا من تسجيل النقاط السياسية.
وأصبح زعيم حزب العمال البريطاني، آندي بيرنام، رئيسًا لوزراء بريطانيا رسميًا، اليوم الاثنين، بعدما دعاه الملك تشارلز الثالث إلى تشكيل الحكومة.
وجاء بيرنام خلفًا لكير ستارمر، الذي قدّم استقالته في وقت سابق إلى الملك.
ويأتي إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنام، في ظل ضغوط اقتصادية متواصلة تواجهها المملكة المتحدة، أبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرار معدلات التضخم، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والإسكان، وهي قضايا كانت في صدارة اهتمامات الناخبين خلال الانتخابات الأخيرة.