الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

15 يوما تحت أعين جيش الاحتلال.. حصار كامل لعائلة فلسطينية في الضفة

  • مشاركة :
post-title
مستوطنون يفرضون حصارا كاملا لعائلة فلسطينية في الضفة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

فرض مستوطنون إسرائيليون حصارًا عنيفًا على عائلة فلسطينية في بلدة جالود، جنوب نابلس، بالضفة الغربية، بعد سلسلة من الاعتداءات التي تصاعدت منذ إقامة بؤرتين استيطانيتين قرب المنزل، إذ تزامن ذلك مع وجود قوات من جيش الاحتلال في المنطقة، فيما تؤكد العائلة استمرار عزلها وصعوبة الوصول إليها.

حصار متواصل

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن أفراد عائلة طوباسي في بلدة جالود يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة منذ أكثر من أسبوعين، في ظل نقص الغذاء، وانقطاع الكهرباء، واستمرار هجمات المستوطنين، رغم تعهدات جيش الاحتلال الإسرائيلي بإرسال قوة لتأمين حمايتهم وفتح الطريق المؤدي إلى المنزل.

وقال أحد أفراد العائلة، وفق "هآرتس": "نتناول وجبة واحدة في اليوم حفاظًا على ما تبقى من الطعام. المستوطنون موجودون باستمرار في الفناء وفي المبنى الذي استولوا عليه أسفل المنزل، ويهاجمون كل من يحاول الوصول إلينا أو مغادرة المنزل".

وأضاف: "إن الوصول إلى المنزل أصبح مستحيلًا دون حماية من الشرطة أو جيش الاحتلال"، مشيرًا إلى انقطاع التيار الكهربائي، ليلة الأحد، بعد توثيق تسلق مستوطنين أحد أعمدة الكهرباء القريبة من المنزل.

اعتداءات متكررة

تعيش العائلة على قمة تل معزول داخل المنطقة "ب"، الخاضعة للولاية المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية، وفق اتفاقيات أوسلو، وتقول إنها تتعرض لهجمات متكررة منذ إقامة بؤرة استيطانية في فناء المنزل خلال أبريل.

وقبل نحو أسبوعين، استولى مستوطنون على مبنى قيد الإنشاء في الوادي الفاصل بين منزل العائلة ومركز القرية، ما أدى إلى محاصرتها فعليًا بين الموقعين وعزلها عن القرى المجاورة.

وأظهرت تسجيلات من المكان جنودًا إسرائيليين يصورون المستوطنين دون تنفيذ اعتقالات، كما أظهرت تسجيلات أخرى عودة مستوطنين إلى المبنى بعد اختبائهم في بساتين الزيتون أثناء قيام قوات شرطة الحدود بتفتيش المنطقة.

أوضاع إنسانية

جرى إجلاء نساء العائلة وأطفالها إلى مركز القرية لحمايتهم من الاعتداءات، بينما بقي بقية أفراد الأسرة داخل المنزل المحاصر.

وقال أحد أفراد العائلة: "لم أرَ زوجتي وأطفالي منذ أكثر من أسبوعين، وهذا وضع لا إنساني. أنا في منزلي، ولا أعتدي على أحد، ولا أفتعل المشكلات، فلماذا يحدث هذا؟".

وأضاف أن المستوطنين يغلقون الطريق بالحجارة ويرشقون المنزل، بل اخترقوا الجدار في إحدى المرات، وأضرموا النار في المبنى، ثم استمروا في التجول قرب الجنود.

وقال أحد أفراد الأسرة إنهم يتواصلون يوميًا مع مكتب التنسيق والارتباط التابع للسلطة الفلسطينية، موضحًا أن القوات رافقتهم في بداية الشهر لشراء الطعام، لكنّ المستوطنين عادوا في اليوم التالي وأغلقوا الطريق بالحجارة.

عزل كامل

قال أحد أفراد العائلة إن بطاريات الهواتف كانت على وشك النفاد، وإن العائلة ستصبح معزولة بالكامل، مؤكدًا أن ما تبقى لديهم من الطعام يقتصر على بعض المعلبات.

وأضاف أن قوات إسرائيلية وصلت، يوم الأحد 12 يوليو، بعد تنسيق مستمر بين منسق التنسيق الدفاعي الفلسطيني وجيش الاحتلال، وسمحت بفتح الطريق، إلا أنها غادرت فور انتهاء العمل، رغم طلبه البقاء عشر دقائق إضافية لشراء المؤن، ليعيد المستوطنون إغلاق الطريق بعد مغادرتها.

ولم يرد جيش الاحتلال الإسرائيلي على الحادث، لكنه أبلغ، في وقت سابق، وفق صحيفة "هآرتس"، أن قواته تعمل على وقف الاحتكاك، وأن التحقيق في الجرائم التي يُشتبه بارتكاب إسرائيليين لها يقع ضمن مسؤولية الشرطة وسلطات الادعاء.