الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

100 طائرة أمريكية في إسرائيل.. نتنياهو ينتظر ضوءً أخضر من ترامب لضرب إيران

  • مشاركة :
post-title
نتنياهو وترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتسارع التطورات العسكرية والسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تراقب إسرائيل مسار المواجهة بترقب، وفي الوقت الذي يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضيل خيار التفاوض، تتراجع فرص العودة إلى المحادثات مع تشدد القيادة الإيرانية، فيما تتزايد المؤشرات على احتمال انخراط إسرائيل في المواجهة التي تنتظر الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي.

تضييق الخيارات

وبحسب تحليل لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن هذه التطورات قد تفرض معادلات جديدة على جميع الأطراف، مشيرة إلى أن مقتل جنديين أمريكيين وإصابة آخرين، جراء صاروخ إيراني استهدف قاعدة أمريكية في الأردن، أدى إلى تضييق خيارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويشير تحليل الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المعطيات تؤدي إلى أن الرد الأمريكي سيكون قويًا، مع توقع تنفيذه بعد وقت قصير من نهائي كأس العالم، ورغم أن ترامب يفضل إعادة الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات بشروط أفضل، فإن هذا الخيار لا يبدو متاحًا حاليًا؛ في ظل رفض القيادة الإيرانية الجديدة تقديم أي تنازلات أو إظهار استعداد للتسوية.

مخاوف واشنطن

لم تُبدِ القيادة المتشددة التي تشكلت حول المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أي استعداد للتراجع، وترى القيادة الإيرانية أن الضغوط الاقتصادية، إلى جانب تراجع ترامب عن مطالبه السابقة وتوقيعه مذكرة التفاهم، الشهر الماضي، شجعتها على رفع سقف رهاناتها السياسية والعسكرية.

وتمثل رسوم العبور، التي تسعى إيران إلى فرضها، مشكلة كبيرة بالنسبة لواشنطن، إذ لم يكن ترامب يتوقع أن تنتهي الحرب بتقييد حرية الملاحة الدولية أو بتقديم تنازلات لإيران في هذا الملف.

وتخشى الإدارة الأمريكية أن يؤدي القبول بهذا الواقع إلى خلق سابقة قد تدفع دولًا أخرى تسيطر على ممرات بحرية في جنوب شرق آسيا، إلى المطالبة بإجراءات مماثلة.

أهداف نتنياهو

وفي ظل هذه التطورات، قد يعيد ترامب النظر في موقفه الرافض لمشاركة إسرائيل في القتال، بعدما تجنب لفترة طويلة الاستجابة لطلبات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانضمام إلى المواجهة.

يرى نتنياهو أن تحقيق نصر عسكري واضح في إيران بات ضرورة؛ بعد الإخفاق الذي رافق أول أربعين يومًا من القتال مع إيران خلال العام الجاري، بحسب "هآرتس".

كما يحتاج نتنياهو إلى أزمة جديدة تعزز أجواء التوتر داخل إسرائيل، قبل أقل من مئة يوم على الانتخابات العامة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة كتلته.

وتشير الصحيفة إلى أن اندلاع حرب جديدة لا يبدو في مصلحة إسرائيل، خاصة إذا كان ترامب يهدف إلى العودة السريعة للمفاوضات، إذ ستتحمل إسرائيل كلفة كبيرة من الهجمات الصاروخية والطائرات المُسيّرة، دون ضمان تحقيق مكاسب مقابلة.

انتظار الضوء الأخضر

بحسب سلاح الجو الإسرائيلي، تتمركز حاليًا نحو مئة طائرة أمريكية للتزود بالوقود داخل إسرائيل، في مطار بن جوريون وقواعد عسكرية أخرى داخلها.

كما أصدرت واشنطن، الأحد، تحذيرًا شديد اللهجة من السفر إلى مدينة العقبة الأردنية المحاذية لمدينة إيلات، مع افتراض أن إيران تستهدف المنطقة بسبب هبوط طائرات أمريكية تحمل أسلحة فيها.

وبعد ساعتين من التحذير، أطلقت صواريخ باتجاه العقبة، ويبدو أن الدفاعات الجوية الأردنية اعترضتها، فيما سُمعت انفجارات في مدينة إيلات، في مؤشر على اقتراب المواجهة تدريجيًا من الأراضي الإسرائيلية.

ترى الصحيفة أن الضربة الأمريكية المرتقبة قد تمثل إنذارًا أخيرًا لإيران، بما قد يمنع انزلاق الوضع إلى حرب شاملة إذا استجابت طهران لذلك، لكن استمرار رفض إيران العودة إلى المفاوضات يجعل من المرجح أن يجد ترامب نفسه مجددًا أمام جولة واسعة من القتال في الخليج، رغم موقفه المعلن الرافض لذلك.

وفي هذه الحالة، قد يمنح ترامب نتنياهو الضوء الأخضر للمشاركة الإسرائيلية في العمليات العسكرية، وهو الطلب الذي رفضه طوال الأسابيع الماضية.