أكد السفير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أنه ذهب مع وفد فلسطيني إلى فرنسا، وإلى بلجيكا، واجتمعوا مع كل مكوّنات الاتحاد الأوروبي، للتأكيد على ضرورة مواصلة أوروبا تقديم تبرعاتها للأونروا، وزيادتها، سواءً على المستوى الجماعي أو على مستوى الدول بصورة فردية.
وأضاف خلال لقاء في برنامج "ملف اليوم"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، مع الإعلامية آية لطفي، أنه بوسع الدول العربية أن تقدم المزيد، حتى نغطي العجز في الأونروا؛ لأن الأونروا تؤدي دورًا نبيلًا في مساعدة الشعب الفلسطيني على البقاء في أرضه، وتقديم الخدمات له، بما في ذلك في غزة، وحتى هذه اللحظة، فإن 40% مما يُوزَّع لأهلنا في قطاع غزة يتم عبر الأونروا، فالأونروا موجودة في كل بيت، وفي كل مكان.
وتابع: "نحن، في الأمم المتحدة، من المدافعين من الطراز الأول عنها، وحكومتنا برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى كانت في بروكسل قبل بضعة أيام، واجتمعت مع جميع مكوّنات الاتحاد الأوروبي لتقديم المساعدات، حتى تبقى السلطة قائمة؛ لأن السلطة الوطنية الفلسطينية هي جنين الدولة الفلسطينية، وهم يريدون أن يقتلوا هذا الجنين في بطن أمه ليولد ميتًا".
وواصل: "أما وظيفتنا، فمهما تعرّض هذا الجنين إلى الأذى، فهي أن يولد؛ لأنه الضمانة لاستقلال دولة فلسطين المستقلة، والإسرائيليون يعرفون ما يريدون: اقتل الجنين في بطن أمه، لتضمن ألا تكون هناك دولة فلسطينية، ونحن سنحافظ على ذلك بكل الطرق الممكنة، السياسية والمالية، وبدعم الأونروا وغيرها".
أكد السفير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أن إسرائيل تريد أن تدمر السلطة الفلسطينية، وألا تسمح بقيام الدولة الفلسطينية، من خلال تهجير الشعب الفلسطيني، ومن منظورها، يجب أن تُدمر الأونروا، كما يجب أن تُدمر السلطة الفلسطينية؛ لأنهما يمثلان رمزين لبقاء الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل حقوقه.
أضاف خلال لقائه المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أنه بالنسبة للأونروا، فالتفويض الذي منحته لها الجمعية العامة للأمم المتحدة يتمثل في مساعدة الشعب الفلسطيني على الحياة، والتعليم، والصحة، ومقومات العيش، إلى أن يوجد حل عادل، وفقًا للقانون الدولي، لقضية اللاجئين، بما يكفل لهم حق العودة. ولذلك، تريد إسرائيل تدمير الأونروا حتى تقضي على هذا الهدف.
وأوضح أن العام الماضي كان عام تجديد ولاية الأونروا لمدة 3 سنوات في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مردفا: "بجهودنا، وبالصياغات التي قدمناها، اعتمد قرار التجديد لمدة ثلاث سنوات بأغلبية ساحقة، رغم ما قامت به إسرائيل، ورغم الدعم الذي قدمته لها الولايات المتحدة في هذا الملف، وهو دعم نراه خاطئًا، فقد صوّتت نحو 170 دولة، أو أكثر، لصالح القرار، بينما اعترضت عليه دولتان أو ثلاث فقط".
وواصل: "إذن، من الناحية السياسية، نجحنا أولًا في تجديد ولاية الأونروا، وهذا القرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس عن طرف بعينه، بل يعبر عن إرادة معظم دول العالم، وفي مقدمتها الدول الأوروبية، لأنها تُعد من أكبر الدول المانحة ماليًا، وثانيًا، لم نكتفِ بتمديد الولاية، بل بنينا ائتلافًا دوليًا يضم 118 دولة، من بينها الغالبية الساحقة من الدول الأوروبية، للدفاع عن الأونروا داخل الأمم المتحدة".