الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد مقتل جنديين في الأردن.. هل تنزلق أمريكا وإيران إلى حرب شاملة؟

  • مشاركة :
post-title
يتواصل القصف الأمريكي على عدة مدن إيرانية منذ الأسبوع الماضي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أثار مقتل جنديين أمريكيين في الأردن مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنّت واشنطن موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت منشآت للدفاعات الجوية والساحلية ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات جاءت ردًا على الهجوم الذي استهدف القوات الأمريكية، ودوت صفارات الإنذار في مدينة العقبة الأردنية بعد اعتراض صواريخ، كما أعلنت البحرين اعتراض هجمات جوية إيرانية جديدة.

واصلت الضربات الأمريكية دخولها الليلة الثامنة على التوالي، بينما أخلت السلطات الأردنية مطار العقبة الدولي والميناء البحري عقب تحذير أمريكي من "تهديد محدد وموثوق"، كما جددت السفارة الأمريكية دعوتها لمواطنيها إلى تجنب القواعد العسكرية في الأردن التي تعرضت لهجمات متكررة، في حين أعلنت واشنطن استمرار استهداف مواقع عسكرية إيرانية ضمن عملياتها الجارية، بحسب شبكة "سي إن إن".

تصريحات عراقجي

كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة، أنه لم يلتقِ حتى الآن بالمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي منذ تعيينه في مارس الماضي.

وأوضح أن عددًا محدودًا فقط تمكن من لقائه، وأضاف أن الثغرات الأمنية التي سمحت لإسرائيل باستهداف مجمع القيادة في طهران، الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد من أفراد أسرته، "لا تزال قائمة"، مؤكدًا أن إيران أعدت منذ اليوم الأول خططًا لإغلاق مضيق هرمز إذا تعرّض المرشد للاستهداف.

وفي الوقت نفسه، أوضح عراقجي أن طهران أبلغت دول المنطقة عقب الهجوم بأنها ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية إذا استدعت التطورات ذلك، كما زعم أن إيران أعادت خلال الأشهر الماضية هيكلة نظام إطلاق الصواريخ بما يضمن استمرار قدرتها على تنفيذ الضربات دون استنزاف مخزونها، مضيفًا أن أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة يجب أن تتم عندما تكون إيران في موقع قوة على الجبهة العسكرية.

منشآت حيوية

أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الولايات المتحدة قصفت محطة دارخوفين النووية الواقعة جنوب إيران بالقرب من الحدود العراقية، وهي محطة لا تزال قيد الإنشاء، فيما لم يصدر تعليق فوري من القيادة المركزية الأمريكية، وإضافة إلى ذلك، أعلنت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة الكويتية تعرض محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه لهجوم إيراني للمرة الثانية خلال يومين، بينما أكد مسؤول محلي إيراني تعرض محطة لتحلية المياه في محافظة هرمزجان لأضرار نتيجة ضربة أمريكية.

وأكدت بيانات متخصصة أن محطات تحلية المياه تمثل المصدر الرئيسي للمياه العذبة في الخليج، إذ توفر نحو 90% من احتياجات الكويت وسلطنة عمان، ونحو 85% في البحرين، و70% في السعودية، بينما تعتمد إيران عليها بصورة أقل لتأمين احتياجات المناطق الساحلية والجزرية، كما سبق أن أدان المجلس العالمي للمياه استهداف هذه المنشآت، مشيراً إلى أن اتفاقيات جنيف تحظر مهاجمة مرافق مياه الشرب الضرورية لبقاء المدنيين.

تصعيد متواصل

شهد الأسبوع الماضي تصعيدًا متواصلًا، إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، قبل أن تشن الولايات المتحدة غارات متلاحقة على أهداف داخل إيران، بينما تبادلت طهران وواشنطن الضربات التي امتدت آثارها إلى الأردن والبحرين والكويت وقطر والسعودية، وسرعان ما اتسعت دائرة العمليات لتشمل منشآت للطاقة وتحلية المياه ومواقع عسكرية وبنى تحتية، في ظل استمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة بين الجانبين.

واختتمت التطورات الأخيرة بتجدد الغارات الأمريكية عقب مقتل الجنديين الأمريكيين في الأردن، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم، في حين أعلنت البحرين اعتراض وتدمير عدة أهداف جوية، وهو ما يعكس استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاقه الإقليمي مع غياب مؤشرات على استئناف المسار الدبلوماسي.