الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

القاهرة: أمن مصر المائي "قضية وجودية"

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي يلتقي كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس

القاهرة الإخبارية - متابعات

أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي أن الأمن المائي يمثل قضية وجودية لمصر، مشددًا على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع دول حوض النيل.

جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، اليوم الأحد، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح "عبدالعاطي" أن القاهرة ترفض أي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي، مؤكدًا أن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تقوم على مبادئ التعاون والتوافق، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وصرح المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف بأن اللقاء شهد تأكيد الجانبين على عمق الشراكة الإستراتيجية المصرية الأمريكية، والحرص المشترك على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب استمرار التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وفي ما يتعلق بالأوضاع في السودان، استعرض "عبدالعاطي" الجهود التي تبذلها مصر لدعم أمن السودان واستقراره والحفاظ على وحدته وسيادته ومؤسساته الوطنية، مؤكدًا أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وتكثيف الاستجابة الإنسانية، ودعم مسار سياسي شامل بقيادة وملكية سودانية خالصة، بما يحفظ وحدة السودان ويلبي تطلعات شعبه نحو الأمن والاستقرار والتنمية.

كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وجدد "عبدالعاطي" التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي ليبي، يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت.

 كما تبادل الجانبان الرؤى بشأن الجهود الدولية المبذولة لدفع العملية السياسية في ليبيا، وأكد "عبدالعاطي" دعم مصر لكل الجهود الأممية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الجهود الأمريكية، الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية مستدامة تحفظ وحدة الدولة الليبية وتحقق تطلعات شعبها.

كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وشدد "عبدالعاطي" على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة باعتبارها امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، ودعم مؤسسات الدول الوطنية، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أية إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.

من جهته، أشاد مستشار الرئيس الأمريكي بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر إزاء مختلف القضايا الإقليمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.