الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حق الأداء العلني يصعد الجدل.. أشرف زكي يدعو لوقف التصوير والإجتماع لحسم الملف

  • مشاركة :
post-title
اجتماع الفنانين مع نقيب الفنانين بمصر

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

تتسارع وتيرة الجدل داخل الوسط الفني حول تفعيل قانون حق الأداء العلني، في واحدة من أكثر القضايا سخونة خلال الفترة الأخيرة، بعدما تحولت المطالبات بحقوق الفنانين إلى مواجهة مفتوحة بين النقابات الفنية وغرفة صناعة السينما والمنتجين.

ومع تمسك غرفة صناعة السينما بموقفها الرافض لبعض بنود التطبيق، اتخذت نقابة المهن التمثيلية خطوات تصعيدية، وتتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب للنقابة والذي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة، ويحسم أحد أكثر الملفات تأثيرًا على مستقبل صناعة الفن في مصر.

في خطوة تصعيدية، دعا الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، جميع الفنانين إلى التوقف عن تصوير الأعمال الفنية الأربعاء المقبل، والتوجه إلى نادي نقابة المهن التمثيلية في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، للمشاركة في اجتماع وصفه بالمفصلي لمناقشة أزمة حق الأداء العلني واتخاذ موقف موحد بشأنها.

وأكد "زكي"، في بيان رسمي، أن النقابة تقف أمام لحظة فارقة في تاريخها، مشددًا على أن قضية حق الأداء العلني لا تخص فنانًا بعينه أو جيلًا دون آخر، وإنما تمثل حقًا أصيلًا لكل من قدم إسهامًا في صناعة الفن، سواء أمام الكاميرا أو على خشبة المسرح.

واستعاد نقيب المهن التمثيلية محطات تاريخية شهدت تلاحم الفنانين دفاعًا عن حقوقهم، مستشهدًا بموقف الفنانة الراحلة تحية كاريوكا خلال الاعتصام دفاعًا عن قانون 103، مؤكدًا أن النقابة لم تشهد منذ ذلك الوقت موقفًا يستدعي هذا القدر من الوحدة والتكاتف.

وأضاف أن حضور الفنانين للاجتماع يمثل رسالة واضحة تؤكد تمسكهم بحقوقهم المشروعة، وأن قوة النقابة تنبع من وحدة أعضائها، داعيًا الجميع إلى المشاركة من أجل حماية حقوق الفنانين الحاليين والأجيال المقبلة.

اجتماع غرفة صناعة السينما مع المنتجين
النقابات الفنية: حق أصيل لا يجوز التفريط فيه

وتشهد الساحة الفنية انقسامًا واضحًا حول آليات تطبيق حق الأداء العلني، إذ تتمسك النقابات الفنية الثلاث، إلى جانب جمعية كتاب الدراما، بضرورة تفعيل القانون باعتباره حقًا قانونيًا وأدبيًا للفنانين والمخرجين والمؤلفين، يضمن حصولهم على عوائد مالية نظير إعادة عرض أعمالهم عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية ووسائل العرض المختلفة.

وترى هذه الجهات أن تطبيق حق الأداء العلني يمثل خطوة مهمة لحماية الحقوق الفكرية والإبداعية، بما يتماشى مع المعايير المعمول بها في العديد من دول العالم.

غرفة صناعة السينما تتمسك برفضها

في المقابل، أعلنت غرفة صناعة السينما اعتراضها على بعض البنود المتعلقة بحق الأداء العلني، مؤكدة رفضها إلزام المنتجين بعقود موحدة تقترحها النقابات الفنية.

وجاء ذلك خلال اجتماع ضم نحو 40 منتجًا، شددت خلاله الغرفة على أن القوانين الحالية تمنح المنتج الحقوق المالية الكاملة للمصنف الفني، باعتباره الطرف الذي يتحمل مسؤولية الإنتاج ويوفر التمويل والإمكانات اللازمة لتنفيذ العمل.

كما أكدت الغرفة أنه لا يوجد أي التزام قانوني يفرض على المنتجين استخدام نماذج عقود موحدة، أو يُلزم جهات العرض، سواء كانت دور سينما أو قنوات فضائية أو منصات رقمية، بسداد مقابل مالي نظير إعادة عرض الأعمال.

المنتجون: ندعم النقابات ونواجه تحديات الإنتاج

وأوضحت غرفة صناعة السينما أن المنتجين يواصلون دعم النقابات الفنية من خلال سداد الرسم النسبي المقرر قانونًا، والبالغ 2% من قيمة عقود الفنانين المشاركين في الأعمال الفنية، باعتباره أحد أهم مصادر تمويل النقابات.

كما دعت الغرفة إلى مراعاة الظروف الاقتصادية التي تواجه صناعة السينما والدراما، مشيرة إلى الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج، إلى جانب تضخم أجور بعض النجوم وعناصر الإنتاج، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على المنتجين في الوقت الحالي.

من جهته، أكد المنتج وائل علي، في حديثه لموقع "القاهرة الإخبارية"، اعتراضه على تفعيل حق الأداء العلني، مبررًا ذلك بأن المنتج هو أقل أداة في العملية الفنية وهو الخاسر في هذا الأمر لأنه يبيع العمل للقنوات ولا يحصل على كل مستحقاته بل يحصل على دفعات بعضها غير مكتمل، كما أن القنوات تدفع أموالًا قليلة مع إعادة العرض.

وقال إن القنوات قررت ألا تشتري أي عمل يطبق عليه حق الأداء العلني، وبالتالي المنتج لن يجد من يشتري منه عمله، ويخسر وقتها خسارة فادحة.

أكد أن النجم هو المستفيد الأول من الفن لأنه يحصل على غالبية ميزانية العمل، بينما تتوزع باقي الميزانية على باقي فريق العمل.