الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لا يصلح للتوائم.. نظام الحدود الأوروبي يفشل في التمييز بين الأشقاء المتطابقين

  • مشاركة :
post-title
نظام الدخول/الخروج الجديد في الاتحاد الأوروبي (EES)

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

حذّر ناشطون أوروبيون من أن نظام الحدود الرقمية الجديد للاتحاد الأوروبي قد يتسبب في "مشكلات هائلة" للتوائم، لأنه يفشل في التمييز بين الأشقاء المتطابقين، كما ذكر تقرير لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

وتم إطلاق نظام الدخول/الخروج (EES)، أبريل الماضي، لكنه تسبب في تأخيرات لساعات في المطارات الأوروبية، إذ يصطف الركاب لالتقاط صورهم وتسجيل بصمات أصابعهم، ويهدف المخطط إلى استبدال جوازات السفر بقاعدة بيانات رقمية تستخدم البيانات البيومترية، لكن عائلات التوائم المتطابقة قالت إنها "تخشى" استخدام البرنامج.

ونقل التقرير عن رئيسة الحملات في مؤسسة "توينز ترست" وأم لزوجين من التوائم المتطابقة، فيكتوريا موريل، إن برامج التعرف على الوجوه غالبًا ما تتعرف على كلا التوأمين على أنهما نفس الشخص.

وقالت: "نسافر كثيرًا، وواجهنا الكثير من المشكلات في المطارات التي تستخدم التعرف على الوجه للسماح لك بالصعود إلى الطائرة. سيتم إيقافنا، وستقول التكنولوجيا: قمت بمسح هذا بالفعل. من الواضح للإنسان أنهم أطفال مختلفون، ولكن ليس للكاميرا".

طوابير الانتظار

في أبريل الماضي، استجوبت شرطة الحدود في رومانيا امرأة بريطانية لأنها تم فحصها بشكل خاطئ على أنها شقيقتها التوأم. وذكرت صحيفة "بوليتيكو" أن السلطات الرومانية اتهمت المرأة بالتواجد بشكل غير قانوني في منطقة "شنجن"، حيث لم يتم تسجيل مغادرتها من أمستردام بشكل صحيح.

لكنها في الواقع لم تكن ذهبت إلى أمستردام، أما شقيقتها التوأم المتطابقة فذهبت إليها.

ورغم أن النظام الجديد يستخدم بصمات الأصابع والأسماء الكاملة وبيانات جوازات السفر بالإضافة إلى تقنية التعرف على الوجه، يشير الحادث الذي وقع في رومانيا إلى أن بيانات التعرف على الوجه قد تكون كافية لتحديد ما إذا كان التوأمان هما الشخص نفسه.

ومؤخرًا، حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من أن طوابير الانتظار على الحدود، بسبب نظام "EES" قد تصل ست ساعات هذا الصيف، في حين كشفت تقارير صحفية كيف ارتفعت تأخيرات رحلات الطيران إلى مستويات غير مسبوقة بعد تطبيق النظام بالكامل، أبريل الماضي.

كما أُفيد بأن المطارات في إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا كانت من بين المطارات الأكثر تضررًا.

تأخير مستمر

تتطلب نحو 1700 نقطة عبور حدودية أوروبية استخدام نظام التحقق الإلكتروني من الهوية "EES"، وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي حاليًا بإيقاف عمليات التحقق البيومترية مؤقتًا لتجنب الازدحام في أوقات الذروة، لكن هذا لا يحدث دائمًا.

وفي كلمة ألقاها في مؤتمر لصناعة السفر، يونيو الماضي، قال نائب المدير التنفيذي لوكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس"، أوكو ساريكانو، إن تأخيرات المطارات قد تستمر لمدة تصل عامين.

وأضاف: "نتوقع أن يستقر الوضع في غضون عام أو عامين. الجزء الأكثر تحديًا هو التسجيل الأول، أي اللحظة التي سيتم فيها أخذ بصمات الأصابع وصور الوجه".

ولفت نائب المدير التنفيذي لوكالة الحدود الأوروبية إلى أنه "إذا كان الشخص يزور الاتحاد الأوروبي مرة أخرى (في غضون ثلاث سنوات)، فلن يضطر إلى المرور بنفس العملية، وبالتالي يمكنه الحصول على دخول أسرع".