الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تأخير غير معقول.. انتقاد برلماني للاستخبارات البريطانية في قضية التجسس الصينية

  • مشاركة :
post-title
البريطانيان المتهمان بالتجسس لحساب الصين كريستوفر بيري وكريستوفر كاش

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

قالت لجنة الأمن في البرلمان البريطاني إن جهاز الأمن الداخلي "MI5" كان ينبغي أن يقدم أدلة لمنع انهيار قضية التجسس الصينية، وانتقدت عملية صنع القرار في الجهاز، ووجدت أن التأخيرات "غير المعقولة" في الإصلاحات الحكومية أدت إلى غياب الأدوات التشريعية "لمحاربة الذين يرغبون في إلحاق الضرر بهذا البلد".

وكانت قضية التجسس المزعومة ضد الباحث البرلماني كريستوفر كاش والمعلم كريستوفر بيري انهارت قبل وقت قصير من المحاكمة، أكتوبر الماضي، إذ ألقت دائرة الادعاء الملكية باللوم على رفض الحكومة تصنيف الصين صراحة على أنها تهديد أمني.

كان ذلك الشرط يهدف إلى استيفاء معيار "العدو" المنصوص عليه في قانون الأسرار الرسمية لعام 1911، الذي بموجبه وُجهت التهمة إلى الرجلين.

جاء انتقاد اللجنة في أعقاب تقرير اللجنة المشتركة المعنية بإستراتيجية الأمن القومي، التي دققت في دور النيابة العامة. ووصف التقرير طريقة التعامل مع القضية بأنها "فوضوية"، لكنه لم يجد دليلًا على وجود تدخل سياسي.

التهديد الصيني

كان ماثيو كولينز، نائب مستشار الأمن القومي، تم تصنيفه كشاهد للحكومة، لكنه قال إنه لا يستطيع وصف الصين بأنها تهديد فعلي لأن ذلك لم يكن السياسة الرسمية للإدارة المحافظة السابقة، التي كانت في السلطة وقت التجسس المزعوم، كما أشار تقرير لصحيفة "ذا تليجراف".

لذلك، في استنتاجٍ صدر يوم الجمعة، ووصفته الصحيفة بأنه "لاذع"، قالت لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية، إن الحكومة كانت ينبغي أن تكون قادرة على "التصريح بأن التقارير الاستخباراتية تُظهر أن الصين تُشكّل تهديدًا لأمن المملكة المتحدة".

وأضافت اللجنة: "إذا لم يتمكن كولينز من قول ذلك، فكان ينبغي على جهاز الأمن الداخلي (MI5) أن يفعل". وخلصت إلى أن القضية اعتمدت على أدلة من "الشاهد الخطأ"، لكنها جادلت بأن جهاز الأمن الداخلي كان بإمكانه تقديم شاهد ثانٍ لتوفير "العنصر الحاسم" الذي لم يستطع كولينز تقديمه.

وبينما كان القرار بشأن الشهود متروكًا للشرطة وهيئة الادعاء الملكية، قالت اللجنة في رأيها "كان ينبغي على جهاز الأمن الداخلي (MI5) أن يضغط من أجل شاهد كان بإمكانه أن يرى القضية تصل المحاكمة".

انتقاد الشاهد

قالت اللجنة التي تشرف على أجهزة الاستخبارات، إن جهاز الأمن جادل بأن كولينز كان الخيار الصحيح للشاهد لأنه قدم أيضًا شهادة في قضية منفصلة وناجحة تتعلق بشبكة تجسس روسية.

لكن، كما أشارت اللجنة، كانت سياسة الحكومة واضحة لا لبس فيها في وصف روسيا بأنها تهديد فعلي للمملكة المتحدة، لذا لم تُشكّل هذه القضية نفس الصعوبات. وقال أعضاء البرلمان في اللجنة إن جهاز الأمن الداخلي أظهر "قصورًا في فهم الموقف".

وبعبارات أكثر انتقادًا، خُصّ بالذكر نائب المدير العام للجهاز والمدير العام للأمن الداخلي كولينز، والمحامين المرتبطين بهم، إذ "لا يمكن فهم كيف يمكنهم الاعتماد على قضية التجسس الروسي التي من الواضح أنها لا تنطبق على الظروف التي كانت أمامهم".

وأضافت: "لم تكن اللجنة معجبة بأن الحكومة لم تكن أكثر استباقية في ضمان استدعاء شاهد يمكنه أن يؤكد أن الصين تشكل تهديدًا للأمن القومي للمملكة المتحدة".

كما أعربت لجنة الاستخبارات والأمن عن خيبة أملها من رفض وزارة الخارجية طلبها الحصول على محاضر اجتماع عُقد قبل اتخاذ قرار عدم مقاضاة كاش وبيري.