الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دي لا فوينتي ضد سكالوني.. مواجهة الأستاذ والتلميذ تشعل نهائي كأس العالم

  • مشاركة :
post-title
دي لا فوينتي وسكالوني

القاهرة الإخبارية - وكالات

اكتسحت إسبانيا فرنسا، فيما تجاوزت الأرجنتين عقبة إنجلترا بصعوبة، ليضرب المنتخبان موعدًا في نهائي كأس العالم في مواجهة تحمل كل مقومات الإثارة -بطل أوروبا أمام بطل العالم وأمريكا الجنوبية- بينهما قصة خاصة تجمع مدربًا بتلميذه السابق.

يدخل المنتخب الإسباني بقيادة لويس دي لا فوينتي المباراة باحثًا عن لقبه العالمي الثاني، بعد 16 عامًا من تتويجه التاريخي في جنوب إفريقيا عام 2010. وفي المقابل، يسعى المنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل سكالوني إلى كتابة فصل جديد في التاريخ، عبر الحفاظ على اللقب العالمي ليصبح أول منتخب يحقق كأس العالم مرتين متتاليتين منذ إنجاز البرازيل عام 1962.

ورغم أن النهائي يبدو -ظاهريًا- صراعًا بين قوتين كرويتين، فإن خلف الكواليس توجد حكاية إنسانية تعود إلى عام 2017، عندما التحق سكالوني، بعد عامين من اعتزاله اللعب، بدورات التدريب في أكاديمية الاتحاد الإسباني لكرة القدم بمدينة لاس روزاس، إذ كان دي لا فوينتي أحد المشرفين على تأهيل المدربين.

في ذلك الوقت، كان دي لا فوينتي يشرف على منتخبات الفئات السنية في إسبانيا، وأسهم في مساعدة سكالوني، خلال خطواته الأولى، في عالم التدريب، دون أن يتخيل أي منهما أن تلك العلاقة ستقودهما يومًا إلى الوقوف وجهًا لوجه في نهائي كأس العالم.

وأثار دي لا فوينتي الاهتمام عقب فوز إسبانيا على فرنسا في نصف النهائي، عندما أكد أنه سيكون سعيدًا بمواجهة الأرجنتين في النهائي، ليس لأنه يعتبرها منافسًا أسهل، بل تقديرًا للعلاقة التي تربطه بسكالوني.

وسبق لسكالوني أن تحدث بإعجاب كبير عن مدرب إسبانيا خلال بطولة كوبا أمريكا 2024، مشيرًا إلى الدور الذي لعبه دي لا فوينتي في تكوينه التدريبي، وقال: "ساعد جميع اللاعبين الذين شاركوا في دورة التدريب في لاس روزاس، وأُعجب كثيرًا بأسلوبه في العمل وبقدرته على جعل لاعبيه يقدمون أفضل ما لديهم".

ولم تتوقف الروابط بين سكالوني وإسبانيا عند الجانب التدريبي، إذ إن زوجته إليسا مونتيرو إسبانية، كما أن طفليه وُلدا في إسبانيا، بينما تقيم العائلة في جزيرة مايوركا. كذلك خاض سكالوني جانبًا مهمًا من مسيرته لاعبًا في الملاعب الإسبانية، بعدما دافع عن ألوان ديبورتيفو لا كورونيا وراسينج سانتاندير وريال مايوركا.

وفي أكثر من مناسبة، عبّر المدرب الأرجنتيني عن ارتباطه بإسبانيا، مؤكدًا أنه يتابع منتخبها ويدعمه في البطولات القارية بحكم الروابط العائلية والشخصية التي تجمعه بالبلاد.

وقبل مواجهة الإكوادور في ربع نهائي كوبا أمريكا 2024، جدد سكالوني إشادته بدي لا فوينتي، مؤكدًا أنه كان أحد أبرز الداعمين للمدربين الشباب في دورة لاس روزاس، وأنه تواصل معه متمنيًا له النجاح.

وبعد تأهل إسبانيا إلى النهائي، حرص سكالوني على تهنئة مدرب "لاروخا"، واصفًا إياه بالرجل الرائع، مضيفًا: "كل ما نراه في المنتخب الإسباني هو ما نطمح إلى رؤيته في منتخبنا".

ولم تخلُ تصريحاته من روح الدعابة، إذ قال: "إذا لم تسر الأمور في صالحنا فسأتصل به، أما إذا واجهناه في النهائي فلن يحدث ذلك. آمل فقط ألا أتلقى أي اتصال قبل المباراة".

من جانبه، لم يُخفِ دي لا فوينتي إعجابه بما حققه سكالوني مع المنتخب الأرجنتيني، وذهب إلى حد وصف تلميذه السابق بـ"الأستاذ"، في إشارة إلى المكانة التي بلغها بعدما قاد بلاده إلى التتويج بلقبي كوبا أمريكا وكأس العالم.

وهكذا، لن يكون نهائي كأس العالم مجرد مواجهة على أغلى ألقاب كرة القدم، بل أيضًا فصلًا جديدًا في قصة بدأت داخل قاعات أكاديمية تدريب، قبل أن تصل إلى أكبر مسرح كروي في العالم، إذ يسعى كل من المعلم وتلميذه إلى التفوق على الآخر في ليلة قد تُخلد في تاريخ اللعبة.