الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كأس العالم.. قصة التصميم الإيطالي الذي خلد كفاح الرياضيين

  • مشاركة :
post-title
كأس العالم

القاهرة الإخبارية - مجدي عبد الله

أصبح كأس العالم رمزًا يُجسد ثلاث مشاعر رياضية في شكل حلزوني واحد، هي كفاح الرياضي، وفرحة المشجع، ولحظة النصر.

وسيرفع كأس العالم يوم الأحد، إما منتخب إسبانيا أو الأرجنتين بعد نهائي البطولة.

الجائزة الأغلى في عالم كرة القدم صُممت في ميلانو، إذ صمم سيلفيو جازانيجا الكأس في مرسمه بحي بريرا في ميلانو، بعد أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن مسابقة مفتوحة لتصميم جديد، وذلك بعد أن احتفظت البرازيل بالكأس الأصلية بشكل دائم بفوزها بكأس العالم للمرة الثالثة عام 1970.

يتميز التصميم، الذي بات مألوفًا لأجيال من مشجعي كأس العالم، بشخصيتين تدوران نحو كرة تمثل الأرض.

قال جورجيو جازانيجا، نجل المصمم الذي كان مراهقًا آنذاك: "عندما بدأ بتصميم الكأس، كان يرسم عددًا هائلًا من الرسومات، ثم بدأت تتبلور لديه فكرة أن يكون رمز الكأس عبارة عن حلقتين حلزونيتين من الحمض النووي تتجهان إلى الأعلى".

عمل جازانيجا الأب، النحات ومصمم الكؤوس الذي توفي عام 2016، لدى شركة جي. دي. إي. بيرتوني، وصمم بعضًا من أعرق الكؤوس في العالم، بما في ذلك كأس الاتحاد الأوروبي وكأس السوبر الأوروبي.

وسُرقت الكأس السابقة ولم تُسترد. أما كأس العالم الأول، الذي طُرح في النسخة الأولى من البطولة عام 1930، فكان يحمل صورة الإلهة اليونانية نايكي، وكان يُعرف باسم كأس جول ريميه نسبةً إلى مؤسس البطولة، وقد كلّف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتصميم كأس بديلة بعد أن حصلت البرازيل على الكأس الأصلية بشكل دائم، كونها أول دولة تفوز بثلاثة ألقاب في كأس العالم.

سُرقت كأس جول ريميه مرتين؛ الأولى عام 1966 أثناء عرضها للجمهور في إنجلترا، قبل أن يعثر عليها كلب يُدعى بيكلز تحت سياج في جنوب لندن، وفقًا للفيفا، وسُرقت مرة أخرى من مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عام 1983 بعد أن استحوذت البرازيل عليها نهائيًا. ولم يُعثر عليها قط، ويُعتقد على نطاق واسع أنها صُهرت، ويُجسد تصميم جازانيجا الصراع من أجل النصر.

وقدّم أكثر من 50 مقترحًا، لكن جازانيجا وحده قدّم نموذجًا كاملًا، مما سمح للجنة التحكيم بتقدير كلٍّ من الشكل والقصة التي يرويها، كما قال ابنه.

وقال جازانيجا الابن: "هناك العالم، الذي يعلو فوق كل شيء، وهناك جهد الرياضي، وهناك حركته داخل المعدن، وجسده خشنٌ وقوي، لأنه عانى، واضطر إلى القتال، وكافح من أجل النصر".

وأضاف: "يُعبَّر عن هذا النصر من خلال أذرع تُشبه جناحي النصر، لا تُجسِّد انتصار الرياضي فحسب، بل تُجسِّد أيضًا فرحة المشجع".

واحتفظت عائلة جازانيجا بمكتبه في موقع جديد على مشارف ميلانو، بما في ذلك الرسومات، والنموذج الأولي الذي قُدِّم إلى الفيفا، ونسخة شمعية، ولا يحتفظ الفائزون بكأس العالم بالكأس الأصلية.

ويبلغ ارتفاع كأس العالم الرسمي، الذي يرفعه قائد الفريق الفائز في نهاية المباراة النهائية، 36 سنتيمترًا (14 بوصة)، وهو مصنوع من الذهب عيار 18 قيراطًا، ويستقر على قاعدة تضم حلقتين من الملاكيت الأخضر، ترمزان إلى ملاعب اللعب.

بعد انتهاء البطولة، تعود الكأس الأصلية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للاحتفاظ بها في مقره الرئيسي بسويسرا بين بطولات كأس العالم، ويحصل الفريق الفائز على نسخة طبق الأصل مطلية بالذهب.

ولم يعد الفيفا يسمح للفائزين بالكأس ثلاث مرات بالاحتفاظ بالنسخة الأصلية.

وهذه هي النسخة الرابعة عشرة من كأس العالم التي تستخدم تصميم جازانيجا، وقد قرر الفيفا الإبقاء على الكأس قيد الاستخدام حتى بطولة 2038 على الأقل، وفقًا لموقع جازانيجا الإلكتروني.

ولا يزال جازانيجا الابن يتذكر بوضوح مشاهدته نهائي كأس العالم 1974 في منزله مع عائلته، إذ واجهت ألمانيا الغربية هولندا، وكانت تلك المرة الأولى التي يُعرض فيها كأس والده في كأس العالم.

واختتم: "انفجرت الفرحة حقًا عندما رفع المنتخب الألماني الكأس في ميونيخ وانفجر الملعب بأكمله بالتصفيق، في تلك اللحظة، أصبح الكأس رمزًا".