الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصباح قطب وسلوى زكي.. قصة حب هزمت المرض وتحدت الزمن

  • مشاركة :
post-title
الكاتب الصحفي المصري مصباح قطب وزوجته الراحلة سلوى زكي

القاهرة الإخبارية - حوار: خيري حسن

"إنني أرفض أن تنزف كل هذا الدم وحدك".. لا أذكر بالضبط متى؟ وكيف؟ وأين قرأت هذه الكلمات العبقرية؟ - العبقرية هنا من حيث الحروف والظروف التي قيلت فيها - إذ إنك - صديقي القارئ - إذا كنت متزوجًا ستدهشك هذه الكلمات أو كنت عازبًا ستدهشك هذه الكلمات أو كنت رافضًا للمرأة والحب "وسنينه" ستدهشك هذه الكلمات أو كنت حبيبًا ولهانًا وعاشقًا للمرأة وشعر نزار قباني وأغاني الست أم كلثوم الراسخة في وجداننا الغرامي، فمن المؤكد - رغم إنك عاطفيّ - وكم كنت أتمنى أن أكون مثلك ستدهشك هذه الكلمات إلى حد الغرابة.

وستسأل عن تفاصيل وتبحث عن تأصيل هذه الكلمات التي تقول:

"إنني - التي تقولها هنا فتاة اسمها سلوى زكي من مدينة بورسعيد الباسلة- أرفض أن تنزف كل هذا الدم وحدك" والمكان الذي كان يُنزف فيه الدم - حينذاك - مقر صحيفة الأهالي. أما الزمان فكان عام 1986 - الذي كان ينزف الصحفي الشاب مصباح عبدالجليل قطب - اسم الشهرة مصباح قطب - الذي جاء من ريف مصر إلى القاهرة يحمل في عقله حلم العمل بالصحافة وفي جسده - وبالتحديد كبده - فيروس البلهارسيا اللعين - الذي تسرب إليه من مياه الترع كما تسرب إلى أكباد أبناء الفلاحين في الدلتا والصعيد ومنهم - أو أشهرهم - الفنان عبدالحليم حافظ، الذي قضى عليه، 30 مارس 1977.

كانت الساعة الواحدة ظهرًا أو بعد ذلك بقليل من صيف عام 1986 - حسب ذاكرة مصباح قطب والتي أرجو ألا تكون خانته - وصلاح عيسى مدير تحرير صحيفة الأهالي حينذاك ونجمها البازغ - ونجم صحافة اليسار في مصر والوطن العربي - يجلس على مكتبه يراجع بروفات العدد الجديد حين سمع صوتًا يتأوه.. ثم يصرخ.. ثم يتقيأ دمًا.. وكانت صحيفة الأهالي تصدر الأربعاء من كل أسبوع - وعلى مدار أيام الأسبوع تحدث ضجيجًا في شارع الصحافة وأروقة السياسة بما فيها من تحقيقات وتقارير ومقالات مدهشة ونافذة وناقدة تربك الحكومات وكان من نجومها حسبما اطلعت على أرشيفها عن نفس الفترة "نجاح عمر ومحمود الحضري وعاصم حنفي وأحمد إسماعيل ومصباح قطب ومدحت الزاهد وصفاء الطوخي - الفنانة بعد ذلك - وغيرهم بطبيعة الحال لكن يبقى في المقدمة بينهم - مع اختلاف الأجيال - أمينة النقاش التي كانت - بعد صلاح عيسي بالطبع - وهذا ليس تحيزًا لصلاح عيسي - وأنا دائمًا منحاز له ولا أنكر ذلك - نجمة هذه المرحلة بلا منازع من خلال المادة الأرشيفية التي اطلعت عليها في الفترة من 1 مايو وحتى 1 أكتوبر عام 1986.

مصباح قطب وزوجته سلوى زكي

أطفأ صلاح عيسى سيجارته، وقام من مكانه وتحرك خارج الغرفة فوجد - مع موظف إداري وعامل البوفيه.. مصباح قطب يمسك بصعوبة بطنه ويده على فمه وهو يواصل تقيؤ الدم الذي أغرق ورق (الدشت) الذي كان يكتب عليه تحقيقاته الصحفية الجريئة المدهشة، منها: "ارتفاع أسعار السلع والخدمات - ولماذا رق قلب المحامي العام لهذا المتهم - ومستوطنة إسرائيلية في المعادي - والساعات الحاسمة في إلغاء الدعم . وإضراب المحامين احتجاجًا على قانون الطوارئ . وجرائم عصر الانفتاح" وغيرها من التحقيقات والتقارير الصحفية المميزة.

مصباح الآن ما زال ينزف. ومن المكاتب خرج بعض الزملاء الذين تصادف وجودهم. لكن قبل الحديث عن النزيف سألت مصباح قطب - حيث التقيته في صالة تحرير صحيفة المصري اليوم التي انتقل للعمل بها منذ سنوات - عن أجواء صحيفة الأهالي في ذلك الحين؟ فقال: "كان المقر في 23 عبدالخالق ثروت وسط القاهرة - قبل انتقاله إلى 1 كريم الدولة - مدخل الشقة كان ممرًا قصيرًا فيه خلف يسار الباب ماكينة التيكرز التي تدق الأخبار ليل نهار بصوتها المعروف. يمين المدخل ممر به بوفيه فقير. بعده يواجهك حمامًا ثم تنعطف يسارًا لتجد غرفة المطبخ التي تم تحويلها إلى مكتب لثلاثة محررين.. أما في يسار مدخل الشقة فيوجد باب كبير يفضي مباشرة إلى صالة تحرير"، أما الأسماء التي عملت - أو مرت على أروقة صحيفة الأهالي ثم انتقلت إلى مؤسسات صحفية أخرى فهي كثيرة منها مع حفظ الألقاب "مصطفى بكري وحمدي رزق ومحمود سعد وإيمان رسلان وسهام بيومي ومحمود الكردوسي وبهيجة حسين وأحمد سيد حسن ومحمد حاكم ومحمد موسى وحسن بدوي وأحمد عبدالتواب وحمدي سليم وأحمد حسني وخالد إسماعيل وفارس خضر وحلمي سالم وعبدالرحيم علي" وعشرات من الأسماء الذي لا يتسع المجال لذكرها.

الكاتبان الصحفيان خيري حسن ومصباح قطب

سألت مصباح قطب: هل كان هذا أول نزيف لك - عام 1986 - الذي أفزع صلاح عيسى وهو يجلس بجوارك في مكتبه؟

وقبل أن يجيب طلب لنا الشاي الذي جاء بعد لحظات ثم قال: "لا.. قبله عشت مرحلة تدهور "قيء دموي" في نفس العام داخل شقتي بالهرم - شقة فيصل - ثم في منزل مساعد المدعي الاشتراكي والثالثة كانت في صحيفة الأهالى التي أفزعت صلاح عيسى عندما رآها"، ثم سكت قليلًا - لحظة تحركي إلى صالة التحرير للترحيب - أو للدقة هم الذين رحبوا بي - بالزملاء يسري البدري وطارق صلاح وخليفة جاب الله ثم عدت ليكمل مصباح قطب كلامه فقال: "المرة الرابعة للنزيف كانت أمام مطعم في شارع شريف حيث تم نقلي إلى مستشفى الملك الصالح بسيارة نصف نقل تابعة لحزب التجمع.. وأجريت لي عملية جراحية لاستئصال الطحال وتربيط دوالي!".

الزميل مصطفى عبيد - الكاتب الصحفي والروائي - رغم أنه قرأ كل ذلك في كتاب يحمل عنوان "في انتظار معجزة" - السيرة الذاتية لمصباح قطب - لكنه انتبه - وكان يجلس معنا - لحديث مصباح عن هذه المرحلة وكأنه يسمعه للمرة الأولى.

ويكمل مصباح قطب: "لا يمكن أن أنسى أمي التي جاءت ومعها إخوتي من القرية وأقارب وأصدقاء وجيران وكنت خارجًا من غرفة العمليات وعندما رأتني أمي صرخت ملتاعة حزينة بكلمة هزت جدران مستشفى المؤسسة العلاجية في الملك الصالح عندما قالت: "ابني"!

فرديت - بعد إفاقة عابرة من البنج - بكلمة واحدة: "أمّه"!

ثم دخلت في الغيبوبة مرة أخرى وبعد شهور عُدت للعمل في الصحيفة بجسد بلا طحال وكبد أصيب - غير إصابة تبعات البلهارسيا - بفيروس الكبد الوبائي جراء نقل الدم في تلك العملية"!

في الأسبوع التالي للنزيف الذي أفزع صلاح عيسى كتب يصف - ويساند - مصباح قطب الذي ما زال يعالج بعد العملية - سطورًا قليلة في الأهالي عن ذلك النزيف الذي يتعرض له الزميل مصباح وكانت سببًا - أي هذه السطور - في قصة الحب الغريبة والعجيبة بين الطالبة سلوى زكي، التي كانت في السنة النهائية بكلية الهندسة جامعة قناة السويس وبين مصباح قطب وهو الحب الذي تطور إلى زواج و"عشرة عمر" لا يعرف هو إذا ما سألته عن هذا الحب إلا أن يقول: "والله ما عارف كيف حدث ذلك.. أقدار"!

سألته: "هل كتب صلاح عيسى ذلك في مقاله الأسبوعي؟ رد: كتبه في زواية كان اسمها (الأهبارية)"، إذ قرأت سلوى فقرة عن نزيفي في بابه "فأرسلت لي كقارئة وابنة بيت فيه أحد رموز اليسار ببورسعيد (عرفته لاحقًا طبعًا وهو شقيقها المهندس يسري زكي) رسالة معطرة تحتوي على عبارة واحدة ذات دويَ لا يزال يتردَّد حيث كانت رسالتها: "إنني أرفض أن تنزف كل هذا الدم وحدك". وجاءت سلوى لتقيد نفسها بنقابة المهندسين في القاهرة فطلبتني تليفونيًا وقبل أن تنطق بحرف قلت لها: "أنتِ سلوى زكي، والتقينا وتزوجنا في صيف 1988"!

ذهبتُ أبحث عن كلمات صلاح عيسى في أرشيف صحيفة الأهالي - بدار الكتب والوثائق - لكنني لم أجدها حتى بداية شهر أكتوبر - 1986 وأبلغت مصباح قطب بذلك فاندهش ووعدني بالبحث عن المقال نفسه في أعداد تالية من نفس العام "عام النزيف الأول"، لكنه أيضًا لم يجده حتى أنا!

وبعدما فرغنا من شرب الشاي في مكتبه تحركنا إلى صالة التحرير وفي ذهني عدة أسئلة كنت أحاول أن أسألها عن قصة حب سلوى له. وكيف تقبل فتاة الارتباط بشخص ميت أصلًا؟ أو في حالة موت مؤجل؟ وهي التي تدرس الهندسة ومن أسرة متوسطة فتترك كل ذلك وتذهب بكامل إرادتها وتربط مصيرها ومستقبل حياتها بشخص مصيره كصحفي مجهول ومصيره الصحي أيضًا مجهول.

مصباح قطب يتوسط صورة في فترة طفولته

وكيف لفتاة تعيش في منزل متسع وحياة جيدة أن تترك كل ذلك وتأتي لتتزوج من شخص - إضافة إلى مرضه القاتل - يسكن في شقة متواضعة في حي متواضع بمنطقة مصر القديمة (17 شارع 30 مارس دار السلام) - زرت الشارع قبل أن أكتب؟ - أفهم - وأتقبل - وأستوعب - أن تتزوج فتاة - أو يتزوج شاب - من شخص بكامل صحته ثم يصاب بالمرض فتقف الزوجة بجواره وتسانده - البعض لا يفعل ذلك دائمًا - وتعالجه وتعمل لديه زوجة وممرضة وحبيبة هذا أمر شائع وموجود في حياتنا لكن أن تحب فتاة شخصًا لا تعرفه، إلا من خلال كتاباته الصحفية - ربما رأت صورته منشورة على استحياء - فقط وتعلم مسبقًا أن الكبد في مراحل متأخرة ورغم ذلك تحزن لمرضه وتتألم لألمه وتنفعل وتتعاطف معه وترسل رسالة على بريد القراء للصحيفة (معطرة) - قال مصباح قطب إن رائحة عطر الرسالة ما زالت في أنفه حتى اليوم - "فهذا أمر غير مسبوق على حد علمي في الصحافة المصرية والعربية، لكن هذه الأسئلة التي دارت في ذهني ونحن معًا ليست هي المرة الأولى التي أفكر فيها وأنا أقف مع مصباح قطب - في صالة التحرير - قبل أن يباغتنا الزميل رحاب الهواري بالترحاب الشديد - بل دارت في ذهني منذ سنوات مضت عندما علمت - أو قرأت لا أذكر - بهذه القصة ولذلك سألته: "هل كان هناك أي سابق معرفة لك مع سلوى أو أسرتها؟".. رد: "أبدأ.. مجرد قارئة من أسرة مثقفة من أبناء الطبقة الوسطى في المجتمع المصري تعيش في مدينة بورسعيد وكان شقيقها يشتري الصحف ومن بينها صحيفة الأهالي ولأنها قارئة جيدة ومثقفة لفت نظرها كتاباتي الصحفية وأعجبت بها - وربما بي وقتها - وعندما كتب صلاح عيسى عن نزيفي الحاد أرسلت لي هذه الرسالة الجميلة وتواصلنا بعدها وحدث التعارف وتقدمت لأسرتها وتزوجنا. ورزقنا الله - ابنتان توأم).. قلت وعاشت معك ومع مرض الكبد من أول يوم زواج دون ملل أو شكوى أو ضجر.. أليس كذلك؟

رد بعدما انتهينا من التقاط الصور التي أصر عليها الزميل رحاب الهواري: "نعم.. وخاضت معي كل آلام المرض علمًا بأنها كانت موظفة وتربي الأولاد وتعينني على تبعات المرض الذي اشتدت ضراوته عام 2003 حيث أصبت في 2 فبراير من ذلك العام بغيبوبة كبدية استمرت تسع ساعات ونصح الأطباء في مستشفى قصر العيني بسرعة اتخاذ اللازم لعمل زراعة كبد"وقد حدث!

ومن أجل ذلك - يكمل مصباح قطب: "أعلنت صحيفة الأهالى فتح باب التبرعات والذي قاد ذلك بنفسه الدكتور رفعت السعيد - على رقم حساب (01000594842) على أحد البنوك المصرية وبالفعل تم جمع مبلغ العملية والذي يعادل اليوم أكثر من (8) ملايين جنيه مصري تقريبًا وسافرت إلى إنجلترا، أغسطس من نفس العام - ومعي سلوى - وأجريت زرع الكبد ونجحت العملية وعدت إلى القاهرة بعد شهور صعبة هناك" (قد أعود للكتابة عن رحلته لزراعة الكبد في كتابة مفصلة).

وعن هذه العودة سألته متى رجعت؟ فقال: "في أول مايو - 2004 فوجدت استقبالًا دراميًا صاخبًا على كل المستويات منها العام والعائلي والاجتماعي من القرية إلى المدينة ومن بيتي وجيراني وزملائي إلى الصحيفة ثم عدت للعمل بها بكبد جديد - تبرع به رجل إنجليزى مسن - وبأمل جديد ما زلت أحمله على ظهري حتى أواصل - رغم عمري الذي بلغ الآن 70 سنة - العمل والحياة فأنا بطبعي متفائل وأحب الرضا والأمل والعمل في الحياة!".

فقلت وأنا أبتسم: "لو لم تكن شخصًا متفائلًا، لكنت الآن في عداد الموتى.. فأنت بهذه الرحلة استطعت رغم الأوجاع والعمليات وضحكات الممرضات البائسة وردود الأطباء اليائسة تُعد من الرجال الأشداء الذين عاشوا (في انتظار معجزة) - وهذا اسم سيرته الذاتية التي سجلها في كتاب يحمل نفس الاسم - وحدثت المعجزة بالفعل وزرعت الكبد منذ ما يقرب من 23 سنة ونجحت العملية. فهز رأسه ولم يعلق (مصباح قطب بطبعه هادئ الصوت.. قليل الكلام.. يكاد صوته لا يسمعه من بجواره).

قلت له - وهو ما زال صامتًا - أجمل ما في هذه "المعجزة" أنك وجدت امرأة تحبك رغم مرضك. ووجدت امرأة تتزوجك رغم مرضك. ووجدت امرأة تتحمل كل هذه السنوات الطويلة والمريرة.. رغم مرضك؟ هز رأسه ولم يعلق إلا بابتسامة خجولة!

ثم أكملت قولي.. وجدت من اسمها (سلوى) - وقلبها (سلوى) - وعقلها (سلوى)!

فهز مصباح قطب رأسه هذه المرة وقال: "طبعًا.. معاك حق.. كانت طريقة تعارفنا (معجزة) في حد ذاتها، وكانت عملية زراعة الكبد ونجاحها معجزة أخرى".

وقبل أن أودعه قلت: "كنت من سنوات أريد اللقاء بالمهندسة سلوى زكي حتى أسمع منها مسارات هذه التجربة الجميلة والحزينة في نفس الوقت لكن للأسف عندما قررت اللقاء بها للاستماع إلى وجهة نظرها في قصة حبها النادرة لك كان الموت سبقني إليها وماتت مارس 2026، فهز رأسه مرة ثالثة وقال: "الله يرحمها ويحسن إليها كما أحسنت إلي.. كانت دائمًا تستعين على ما نحن فيه بقولها: "يارب يا كريم.. وربنا معانا"، ثم أضاف: "لقد أكرمني الله بسلوى.. وأكرمني أنني عشت حتى الآن!"، ثم قال وهو يمسك دمعة كادت تباغته في قلب صالة التحرير: "تخيل.. أنا عشت وسلوى ماتت؟".

بعد ساعة تقريبًا ودعته وخرجت إلى شارع قصر العيني أنظر إلى وجوه الناس أبحث في وجه كل فتاة أو امرأة أراها لعلني أجد بينهن (سلوى) جديدة تعطينا (الأمل) في الحب والزواج والشفاء لكنني للأسف لم أجدها - أو بمعنى أدق - لم أستشعر بوجودها حولي أو أمامي؛ فالأشياء الجميلة في حياتنا صعب تكرارها.

لكنني - وعملًا بنظرية مصباح قطب - في الحياة - لن أفقد (الأمل) وسأظل أبحث عن (سلوى) جديدة.. "وسلوى في اللغة تعني - في بعض التفسيرات - كل ما يسلّي الإنسان ويُنسيه همومه وأحزانه!"

وأبحث عن "مصباح" جديد "ومصباح في الشعر كما كتب عنه الشاعر حلمي سالم بعد عودته ونجاح زراعة الكبد":

"أهو الدمع أم الدم

أم الترياق الفواح

أم أنت المجروح

أم أنك أنت الجرّاح"... 

فربما - أكرر ربما - أجدهما - (سلوى - ومصباح) أجدد معهما (الأمل).. لكل قلب يبحث عن (الحب) ولكل مريض يبحث عن (الشفاء)!

...

أقول.. ربما!

صورة من حفل زفاف مصباح قطب وسلوى زكي

المصدر: في انتظار معجزة (تجربة ذاتية) مصباح قطب - طبعة أولى – 2026.