أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، إقدام مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على هدم مدرسة يانون الأساسية المختلطة في مديرية جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بعد نحو 8 أشهر من التهجير القسري لسكان خربة يانون، في جريمة جديدة تستهدف ما تبقى من مقومات الوجود الفلسطيني، وتمثل اعتداءً مباشرًا على حق الأطفال في التعليم وخرقًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أكد "فتوح" أن هدم المدرسة، التي كانت تشكل الركيزة التعليمية الوحيدة للتعليم الأساسي، يكشف الطبيعة الممنهجة للمشروع الاستيطاني، القائم على تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين وتدمير البنية الاجتماعية والإنسانية وفرض وقائع قسرية تدفع الفلسطينيين إلى الرحيل، تحت وطأة الإرهاب المنظم.
وشدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني على أن استهداف المؤسسات التعليمية وحرمان الأطفال من حقهم الطبيعي في التعلم وتهجير التجمعات البدوية والريفية، يشكل منظومة متكاملة من جرائم التطهير العرقي والنقل القسري للسكان المحظورة بموجب اتفاقيات جنيف.
وأضاف "فتوح" أن ما يجري في يانون ليس حادثًا معزولًا، بل جزء من خطة استيطانية تنفذها حكومة اليمين المتطرف، عبر جلب آلاف المستوطنين المتطرفين، وبينهم أصحاب سوابق إجرامية وتوفير الحماية العسكرية والسياسية لهم، بل والتحريض والتوجيه المباشر لارتكاب مزيد من الاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومؤسساتهم التعليمية.
ودعا رئيس المجلس الوطني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمتي اليونسكو واليونيسف إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة قادة الاحتلال والمستوطنين ووقف سياسة الإفلات من العقاب، التي شجعت على تحويل التعليم الفلسطيني وحق الأطفال في المعرفة إلى هدف يومي لإرهاب الدولة الاستيطانية ومستوطنيها الإرهابيين.