الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ترامب من قمة الناتو: قد نعيد فرض الحصار البحري على إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - متابعات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تدرس إعادة فرض حصار بحري شامل على إيران، في أعقاب سلسلة من الهجمات المستهدفة لسفن تجارية بالقرب من مضيق هرمز، مؤكدًا في الوقت ذاته تشاؤمه المتزايد حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام دائم مع طهران، وملمحًا إلى جولة جديدة من الضربات العسكرية.

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المنعقدة في تركيا: "قد نعيد فرض الحصار، ولن يكون هناك حصار إلا على إيران، أما أي شخص آخر فيمكنه الحصول على ما يشاء بالطبع". 

وقلل الرئيس الأمريكي من قدرة طهران على الرد ميدانيًا، قائلًا: "سيقومون بزرع بعض الألغام إن استطاعوا فعل ذلك، لكن الأمر صعب لأننا نقضي على تلك القوارب الصغيرة الآن".

كما لوّح ترامب باستهداف البنية التحتية المدنية الحيوية في إيران حال استمرار التصعيد، مشيرًا خلال اجتماع ثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش القمة إلى محطات توليد الكهرباء ومنشآت تحلية المياه، بقوله: "قد يكون هجومًا كبيرًا وسيؤدي إلى تدمير الكثير من الأشياء.. سنزيلها إذا اضطررنا لذلك".

كما كشف الرئيس الأمريكي عن تفاصيل الغارات الجوية التي شنّتها القوات الأمريكية، مؤكدًا استهداف جزيرة "خرج"، التي تعد الشريان الاقتصادي الأبرز لطهران ومركز تجميع وتصدير نحو 90% من النفط الخام الإيراني. 

وأوضح ترامب أنه وجّه الجيش بضرب كل شيء في الجزيرة مع تجنب أنابيب النفط ومنشآته في الوقت الحالي، ملمحًا إلى احتمالية السيطرة الكاملة عليها مستقبلا، ومضيفًا: "قد يضربونها مرة أخرى الليلة".

تأتي هذه التطورات الميدانية والتهديدات المتبادلة بمثابة إعلان رسمي من واشنطن عن انتهاء هدنة الـ60 يومًا التي جرى توقيعها بين الطرفين في 17 يونيو الماضي لوقف الأعمال القتالية.

وأدت التصعيدات العسكرية الأخيرة إلى توقف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل. 

وأظهرت بيانات شركة "كيبلر" لتحليل البيانات عبور أربع ناقلات فقط للمضيق، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 32 ناقلة خلال فترة التهدئة القصيرة.

وأشار خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة "ريستاد إنرجي"، إلى أن حركة المرور في الممر المائي الحيوي، الذي يتدفق عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية، باتت "متوقفة تمامًا"، مؤكدًا أن هذا الشلل يعكس قراءة الأسواق لعمق المخاطر الراهنة تفوق أي تصريحات سياسية.

وفور إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، شهدت الأسواق العالمية ارتباكًا حادًا؛ حيث قفزت أسعار النفط بنحو 5%، ليرتفع خام برنت القياسي وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 78 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته في أسبوعين. 

وفي المقابل، افتتحت الأسواق المالية على انخفاض جماعي للأسهم الأمريكية، حيث هبط مؤشر "داو جونز" الصناعي بـ540 نقطة (ما يعادل 1%)، وتراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.6%، فيما تراجع مؤشر "ناسداك" لشركات التكنولوجيا بنسبة 0.4%، بالتزامن مع قفزة ملحوظة في عوائد سندات الخزانة الأمريكية نتيجة حالة عدم اليقين المخيمة على المشهد.