الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

صعود مصر ونهائي كأس العالم وترامب.. هل يتنبأ The Simpsons بالمستقبل؟

  • مشاركة :
post-title
لقطة مولدة بالذكاء الاصطناعي تم نسبها لحلقات المسلسل

القاهرة الإخبارية - تقى أبوهيبة

كلما وقع حدث عالمي كبير، يعود اسم مسلسل The Simpsons إلى واجهة النقاشات على ساحات السوشيال ميديا، فمن فوز دونالد ترامب بالرئاسة، وفضائح سياسية، وقضايا فساد، وكوارث عالمية، وحتى بطولة كأس العالم.. كلها تتحول سريعًا إلى منشورات تزعم أن المسلسل الأمريكي الشهير "تنبأ بها" قبل سنوات.

وخلال الأيام الماضية، تصدّر اسم المسلسل مواقع التواصل الاجتماعي مجددًا، بعد انتشار مقاطع تزعم أنه حسم بالفعل طرفي نهائي كأس العالم 2026، بل وسبق ذلك بمقطع آخر زعم توقعه فوز منتخب مصر على أستراليا بركلات الترجيح.

انتشر بصورة واسعة مقطع من إحدى حلقات الموسم التاسع، التي عُرضت عام 1997، يظهر مباراة نهائية بين المكسيك والبرتغال، بينما تظهر الكرة الأرضية خلف علمي البلدين، واعتبر كثيرون أن الحلقة تنبأت بنهائي كأس العالم 2026.

لكن مراجعات أدوات التحقق تؤكد أن الحلقة لا تشير أصلًا إلى بطولة كأس العالم، وإنما تدور حول مباراة كرة قدم فقط، كما لا يذكر اسم البطولة في أي موضع. ويرى مراقبون أن الربط بين الحلقة والمونديال جاء بسبب استضافة المكسيك للبطولة هذا العام، وهو ما أعاد المقطع إلى التداول مجددًا، دون وجود دليل على أن المقصود كان كأس العالم.

مصر وأستراليا.. ما الحقيقة؟

قبل مواجهة منتخب مصر ونظيره الأسترالي في دور الـ32 من كأس العالم، اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بدا وكأنه مقتطف من مسلسل "عائلة سيمبسون"، يتوقع تعادل المنتخبين 1-1، قبل فوز مصر بركلات الترجيح.

لكن خدمة تقصي الحقائق في وكالة "فرانس برس" كشفت أن الفيديو لم يُعرض مطلقًا ضمن حلقات المسلسل، وإنما صُمم بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت عملية التحقق أن الفيديو خرج من حساب على "تيك توك" متخصص في صناعة مقاطع تحاكي أسلوب المسلسل، كما احتوى المقطع على تنبيه صغير يفيد بأنه "مولّد بالذكاء الاصطناعي"، فضلًا عن أخطاء بصرية واضحة في الوجوه والكتابات والأعلام.

ترامب.. النبوءة الأشهر

رغم كثرة الادعاءات الزائفة، فإن بعض الحلقات قدمت بالفعل مشاهد تحولت لاحقًا إلى وقائع حقيقية.

أشهرها بلا شك حلقة Bart to the Future التي عُرضت عام 2000، وفيها تصبح ليزا سيمبسون رئيسة للولايات المتحدة، وتقول إنها ورثت "أزمة ميزانية" من الرئيس دونالد ترامب.

وبعد 16 عامًا أصبح ترامب بالفعل رئيسًا للولايات المتحدة، لتتحول الحلقة إلى أشهر ما يُستشهد به عند الحديث عن "تنبؤات سيمبسون". ويؤكد كتّاب المسلسل أن الأمر لم يكن نبوءة، بل سخرية سياسية من شخصية كانت معروفة وقتها بطموحاتها السياسية وحضورها الإعلامي.

ولم يكن ترامب الحالة الوحيدة، فقد سبق للمسلسل أن عرض شعار شركة "20th Century Fox" مكتوبًا أسفله "تابعة لشركة ديزني"، قبل سنوات طويلة من استحواذ ديزني على الشركة.

كما تناول داخل إحدى حلقاته فسادًا داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل انفجار فضيحة الفيفا الشهيرة عام 2015، هذه المصادفات عززت الاعتقاد الشعبي بأن كتّاب المسلسل يمتلكون قدرة غريبة على استشراف المستقبل، رغم أن منتجي العمل ينفون ذلك باستمرار.

وثائق إبستين.. أحدث الشائعات

ومع تصاعد الجدل أخيرًا حول وثائق جيفري إبستين، انتشرت منشورات جديدة تزعم أن المسلسل تنبأ أيضًا بالقضية أو كشف تفاصيلها منذ سنوات.

لكن حتى الآن لا توجد أي حلقة أصلية تثبت ذلك، ومعظم المقاطع والصور المتداولة إما جرى تعديلها رقميًا، أو اقتُطعت من سياق مختلف، أو صُنعت بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفقًا لعمليات تحقق مستقلة، في نمط تكرر مرات عديدة مع أحداث سياسية ورياضية مختلفة.

بعد حريق كاتدرائية نوتردام عام 2019، انتشرت صور تزعم أن "سيمبسون" تنبأ بالحريق، قبل أن يتبين أن الصور الأصلية عُدلت رقميًا بإضافة النيران.

كما تداول مستخدمون صورة لترامب داخل نعش بعد محاولة اغتياله، على أنها مشهد من المسلسل، إلا أن منتج العمل أكد أن الصورة مزيفة ولم تظهر في أي حلقة، بينما وصفتها وكالة رويترز بأنها واحدة من أشهر عمليات التلاعب المرتبطة بالمسلسل.