الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بين بريق الشهرة وانتقادات الثروة.. زفاف تايلور سويفت الأسطوري يثير الجدل

  • مشاركة :
post-title
النجمة العالمية تايلور سويفت وزوجها

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

لم يكن زفاف نجمة البوب العالمية تايلور سويفت، وزوجها لاعب كرة القدم الأمريكية ترافيس كيلسي، مجرد مناسبة فنية أو حدثًا يخص المشاهير، بل تحول إلى قضية رأي عام أشعلت جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، بعدما تزامن مع أزمة خدمية وموجة حر غير مسبوقة ضربت مدينة نيويورك.

وبينما احتفل نحو ألف مدعو داخل قاعة فاخرة، كان مئات الآلاف من السكان يواجهون انقطاع الكهرباء وتعطل الخدمات الأساسية، لتتحول ليلة الزفاف إلى رمز جديد للنقاش المتصاعد حول نفوذ الأثرياء، والفجوة المتزايدة بين حياة المشاهير ومعاناة المواطنين، في مشهد أعاد طرح تساؤلات حول حدود تأثير المال والسلطة في المدن الكبرى.

لكن الجدل الأكبر، حسب تقرير شبكة "سي إن إن" الأمريكية، لم يكن متعلقًا بالزفاف نفسه، بل بتوقيته وظروف إقامته، إذ وجد كثيرون ممن يقفون في المنطقة الرمادية بين الإعجاب بسويفت وانتقادها، أنفسهم أمام حدث أثار تساؤلات حول تأثير نفوذ الأثرياء على المدن والخدمات العامة.

واستضافت قاعة "ماديسون سكوير جاردن" احتفالًا ضخمًا ضم نحو ألف مدعو من أفراد العائلة والأصدقاء وشركاء العمل، في وقت كانت فيه مدينة نيويورك تعاني من موجة حر شديدة تسببت في ضغوط كبيرة على شبكة الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع أو خفض التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من السكان.

وتزامن ذلك مع تعطل محطة رئيسية لمعالجة مياه الصرف الصحي على نهر هدسون بسبب انقطاع الكهرباء، الأمر الذي أدى إلى تصريف كميات من مياه الصرف غير المعالجة إلى النهر، بينما كانت السفن المشاركة في احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة مصطفة بالقرب من موقع الزفاف، في مشهد وصفه البعض بأنه يعكس التناقض بين مظاهر الاحتفال والأزمات التي شهدتها المدينة.

كما رافق المناسبة وصول أعداد كبيرة من الطائرات الخاصة إلى مطار تيتربورو، إلى جانب ازدحام مروري وإجراءات أمنية مكثفة، وإغلاق بعض المناطق العامة، الأمر الذي أثار استياء عدد من سكان المدينة، الذين اعتبروا أن احتفالًا خاصًا بهذا الحجم تسبب في تعطيل الحياة اليومية وزيادة الضغوط على الخدمات العامة.

ورأى كثير من سكان نيويورك أن أصحاب الثروات الضخمة يمكنهم إقامة احتفالاتهم في أماكن خاصة بعيدًا عن المدن المزدحمة، حتى إن بعض التعليقات ذهبت إلى أن زفاف الملياردير جيف بيزوس والإعلامية لورين سانشيز، الذي أُقيم العام الماضي في فينسيا بإيطاليا، بدا أقل إثارة للجدل مقارنة بما شهدته نيويورك.

وفي خضم الانتقادات، حاول عمدة مدينة نيويورك زهران مامداني إضفاء أجواء أكثر إيجابية بنشر قائمة تضم أفضل أغاني تايلور سويفت، إلا أن النقاد رأوا أن أي مبادرات خيرية، مهما بلغت قيمتها، لن تكون كافية لاحتواء مشاعر الاستياء في ظل الظروف الاقتصادية والخدمية التي تمر بها المدينة.

وأشار تقرير "سي إن إن" إلى أن التبرع بمليوني دولار للمبادرة الخيرية الخاصة بالفنانة دولي بارتون لتوفير الكتب للأطفال يمنح صاحبه قدرًا كبيرًا من التقدير، إلا أن المقارنة بين سويفت وبارتون جاءت لسبب مختلف، إذ اشتهرت الأخيرة بالحفاظ على خصوصية حياتها الزوجية بشكل كامل تقريبًا. وعندما توفي زوجها كارل دين العام الماضي بعد زواج استمر قرابة ستة عقود، فوجئ كثيرون أصلًا بأنها كانت متزوجة طوال تلك السنوات بعيدًا عن الأضواء.

ورغم السرية الشديدة التي أحاطت بزفاف تايلور سويفت، فإن الجمهور لم يتمكن حتى الآن من تكوين رأي واضح بشأن الحفل، سواء بالإشادة أو الانتقاد، إذ لم تنشر سوى لقطات محدودة وغير واضحة، فيما نجحت اتفاقيات السرية المفروضة على الحضور في منع تسريب تفاصيل الاحتفال، بما يعكس حجم السيطرة التي تفرضها سويفت على صورتها الإعلامية.

ولا يزال الاهتمام الأكبر منصبًا على فستان الزفاف، وسط تكهنات بشأن الجهة التي ستكشف عنه لأول مرة، سواء عبر حساب تايلور سويفت على "إنستجرام"، أو من خلال برنامج "صباح الخير يا أمريكا"، أو مجلة "بيبول"، أو مجلة "فوج"، خاصة بعد تداول معلومات تفيد بأن مصمم الأزياء جوناثان أندرسون، المدير الإبداعي لدار ديور، هو من صمم الفستان، فيما تظل مجلة "فانيتي فير" خيارًا آخر مطروحًا للكشف الحصري عن الإطلالة.

وفي النهاية، يرى النقاد أن الجمهور لا يزال يحتفظ بحماسه المعتاد تجاه فساتين الزفاف، إلا أن هذا الحماس قد يتراجع إذا تحولت المناسبة إلى مشروع تجاري أو مادة حصرية تباع ضمن فيلم وثائقي أو عبر منصة إعلامية، وهو ما يعيد إلى الواجهة الجدل الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول تأثير الثروة والنفوذ، والشعار الذي يردده البعض: "لا يوجد مليارديرات جيدون"، وهو رأي يرى منتقدو تايلور سويفت أنه ينطبق عليها أيضًا.