الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قبل قمة الناتو.. أوكرانيا تتصدر مكالمة الـ90 دقيقة بين بوتين وترامب

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في لقاء سابق

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

قبل أيام من انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في تركيا، التي يعتزم دونالد ترامب المشاركة فيها، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الأمريكي استمر نحو 90 دقيقة، ناقش خلاله الطرفان تطورات الحرب في أوكرانيا.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية، أن بوتين هنأ ترامب والشعب الأمريكي بمناسبة الذكرى الـ 250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، ووصفت المحادثة، وهي الرابعة بين الزعيمين منذ بداية العام، بأنها كانت "عملية وبنّاءة للغاية".

وأضافت الوزارة أن ترامب جدد استعداده للمساعدة في التوصل إلى وقف سريع للأعمال القتالية في أوكرانيا، فيما أكدت موسكو مجددًا أن الحل السياسي والدبلوماسي هو الخيار المفضل لإنهاء النزاع.

واتهمت الخارجية الروسية كييف والدول الأوروبية الداعمة لها بالسعي إلى إطالة أمد الحرب وتصعيدها، مشيرة إلى أن بوتين استعرض خلال الاتصال ما وصفه بـ "التقدم الواثق" للقوات الروسية على جبهات القتال.

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه أجرى أيضًا اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، وصفه بأنه "جيد جدًا".

وقال زيلينسكي إن "هناك فرصة حقيقية لإنهاء هذه الحرب"، مؤكدًا أن "حزم الولايات المتحدة سيكون عاملًا حاسمًا في تحقيق ذلك".

يأتي الاتصال في وقت كثفت فيه القوات الروسية عملياتها العسكرية للسيطرة على ما تبقى من إقليم دونيتسك شرق أوكرانيا، وهو أحد الأهداف الرئيسية للكرملين.

وأعلنت موسكو سيطرتها على بلدة كوستيانتينيفكا، ووصفت ذلك بأنه "محطة مهمة" في العمليات العسكرية، بينما نفت القوات الأوكرانية سقوط البلدة بالكامل، مؤكدة أن مجموعات روسية صغيرة تمكنت من التسلل إليها، وأن عمليات تمشيط ومكافحة التخريب لا تزال مستمرة.

كما نشر أحد الألوية الأوكرانية مقاطع مصورة قال إنها توثق استمرار وجود قواته داخل البلدة، معتبرًا أن إعلان روسيا السيطرة عليها "دعاية تهدف إلى خلق انطباع بانتصارات ميدانية".

بدوره، وصف زيلينسكي التصريحات الروسية بأنها "مجرد كذبة جديدة ومحاولة لصناعة خبر".

في المقابل، واصلت أوكرانيا تصعيد هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد البنية التحتية الروسية، مستهدفة مصافي نفط وموانئ ومنشآت عسكرية.

وأعلن زيلينسكي أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت، السبت، محطة نفطية في سان بطرسبرج، مؤكدًا أنها تشكّل مصدرًا لتمويل المجهود الحربي الروسي.

وبحسب الجيش الأوكراني، تعرضت ثماني مصافٍ للنفط الروسية لهجمات خلال الشهر الماضي، ما أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 60 خزانًا لتخزين الوقود.

كما استهدفت الهجمات الأوكرانية منشآت للطاقة والوقود في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014، فيما أظهرت صور أقمار صناعية انخفاضًا ملحوظًا في الإضاءة الليلية بالمنطقة مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر على تأثر البنية التحتية الكهربائية.

وتتزامن هذه التطورات مع استعداد قادة دول حلف الناتو لعقد قمتهم في تركيا، وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وإعلان واشنطن الشهر الماضي إعادة تقييم مساهماتها العسكرية داخل الحلف، مع مطالبتها الحلفاء بتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع الجماعي.