الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قمة مفصلية في أنقرة.. تحولات إستراتيجية تمهد لمرحلة "الناتو 3.0"

  • مشاركة :
post-title
أعلام دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تستضيف العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وشركاء الحلف، في اجتماع يُنتظر أن يرسم ملامح مرحلة جديدة من سياسات الحلف الأمنية والدفاعية، فيما تصفه مصادر تركية بـ"الناتو 3.0"، في إشارة إلى رؤية جديدة تقوم على تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة وزيادة الإنفاق العسكري وتوسيع التعاون الصناعي بين الحلفاء.

وتنطلق التحضيرات الرسمية للقمة بوصول الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إلى أنقرة، حيث يعقد مؤتمرًا صحفيًا يسبق الاجتماعات الرسمية، ويعرض أبرز القضايا المدرجة على جدول الأعمال.

وتستضيف أنقرة نحو ثلاثة آلاف صحفي لتغطية أعمال القمة، في مركز إعلامي دولي أُعد خصيصًا لهذه المناسبة، في ظل توقعات بأن تكون القمة إحدى أبرز المحطات في مسار إعادة صياغة أولويات الحلف خلال المرحلة المقبلة، حسبما أوردت صحيفة "حريّت" التركية.

مشاركة واسعة

من المقرر أن تشهد القمة مشاركة قادة الدول الـ32 الأعضاء في الحلف، إلى جانب عدد من قادة الدول الشريكة، بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، إضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كما يشارك قادة اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا، إلى جانب كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، في إطار تعزيز التعاون بين الحلف وشركائه في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

منتدى للصناعات الدفاعية

يستهل برنامج القمة بعقد منتدى الصناعات الدفاعية للناتو، الذي يدرج لأول مرة ضمن البرنامج الرسمي لاجتماعات القادة، بمشاركة مسؤولين حكوميين ورؤساء شركات دفاعية من الدول الأعضاء والشريكة.

ويناقش المنتدى ملفات تتعلق بتطوير الصناعات الدفاعية، وأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، والطائرات المُسيّرة، والقدرات الفضائية، وسلاسل توريد المواد الخام، ومشروعات الإنتاج الدفاعي المشترك بين ضفتي الأطلسي، إلى جانب إعلان مرتقب عن مبادرات جديدة في هذا المجال.

الدفاع والإنفاق العسكري

تتصدر زيادة الإنفاق الدفاعي جدول أعمال القمة، إذ من المتوقع أن يناقش القادة اعتماد هدف جديد يقضي بتخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي المباشر، إضافة إلى 1.5% للاستثمار في البنية التحتية والجاهزية والقدرات الداعمة للأمن.

وترى تركيا، وفق الصحيفة، أن هذه القمة ستشكل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في الحلف، تقوم على تعزيز القدرات الأوروبية، وتوسيع الإنتاج العسكري المشترك، وتطوير منظومة الردع الجماعي في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

ملفات إقليمية

من المنتظر أن يبحث وزراء خارجية دول الناتو مع نظرائهم في قطر والبحرين والإمارات والكويت، في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون، سبل تعزيز الشراكة الأمنية مع دول الخليج والتطورات الإقليمية.

كما يعقد مجلس الناتو - أوكرانيا اجتماعًا لوزراء الخارجية لبحث مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية، ومستويات الدعم المقدم لكييف، وجهود التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.

وتعتزم أنقرة طرح رؤية تقوم على ما تصفه بـ"مقاربة الأمن بزاوية 360 درجة"، داعية الحلف إلى توسيع اهتمامه ليشمل التهديدات القادمة من الشرق الأوسط والبحر المتوسط، بما في ذلك التطورات في سوريا وغزة وإيران وشمال إفريقيا، إلى جانب التحديات التقليدية على الجبهة الشرقية.

لقاءات مرتقبة

وعلى هامش القمة، يُتوقع أن يعقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من القادة، أبرزهم نظيريه الأمريكي والفرنسي، ورئيسة الوزراء الإيطالية.

ومن المنتظر أن تتناول المباحثات ملفات التعاون الدفاعي بين أنقرة وواشنطن، بما في ذلك برنامج مقاتلات "إف-35"، والعقوبات الأمريكية، ومشروع المقاتلة التركية "قآن"، إضافة إلى التطورات في سوريا، والحرب على غزة، والتوتر بين إسرائيل وإيران، والحرب الروسية الأوكرانية، ومستقبل التعاون داخل حلف الناتو.