بينما حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكاسب هائلة من إمبراطوريته في مجال العملات المشفرة والعقارات العام الماضي، ارتفعت أرباح نائب الرئيس جيه دي فانس والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، بشكل حاد أيضًا، وفقًا لما أظهرته الإفصاحات الفيدرالية.
لكن مع ذلك، حصل كل منهما على جزء ضئيل من الحد الأدنى البالغ 2.2 مليار دولار الذي حصده ترامب، كما تشير صحيفة "نيويورك تايمز".
وكشفت الإفصاحات المالية للرئيس الأمريكي أن مشروعات عائلته في مجال العملات المشفرة حققت أكثر من مليار دولار في عامه الأول بعد عودته إلى البيت الأبيض، وهو ما يستدعي تحرك الكونجرس، وفقًا لما نقلته صحيفة "ذا جارديان" البريطانية عن إليزابيث وارين، أبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ.
جاءت ردود الفعل الغاضبة، وأكثرها من الديمقراطيين، عقب تقرير من 927 صفحة صدر الثلاثاء الماضي عن مكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي، والذي أظهر أن ترامب ربح أكثر من 2.2 مليار دولار في العام الماضي إجمالًا، من العقارات ومنتجعات الجولف والسلع ذات العلامات التجارية وصفقات الترخيص والتسويات القضائية.
أرباح فانس
إجمالاً، بلغ دخل فانس ما بين 1.4 مليون دولار و7.4 مليون دولار في عام 2025، بما في ذلك دخله من الاستثمارات، وارتفع هذا المبلغ مقارنةً بنطاق يتراوح بين 213 ألف دولار و1.3 مليون دولار تقريبًا في العام السابق، مع العلم أن هذا النموذج لا يشمل راتبه كعضو في مجلس الشيوخ الأمريكي.
جاء الجزء الأكبر من دخل فانس من حقوق الملكية والمقدمات المرتبطة بسيرته الذاتية، "رثاء هيلبيلي"، التي نُشرت في عام 2016، وربح ما بين 1.2 مليون دولار و5.2 مليون دولار من الكتاب، مقارنة بأقل من 100 ألف دولار في عام 2024.
كما تشير الإفصاحات المالية إلى أن فانس باع حصته في صندوق يسمى "رايز أوف ذا ريست"، والذي حقق له ما لا يقل عن 100 ألف دولار.
وساعد نائب الرئيس في إطلاق صندوق الاستثمار في عام 2017 مع ستيف كيس، الشريك المؤسس لشركة AOL، في شركة رأس المال الاستثماري "ريفولوشن" .
ولا يُظهر النموذج أي دخل لزوجة فانس "أوشا"، التي استقالت من وظيفتها في مكتب محاماة خلال حملة عام 2024.
ملايين ميلانيا
وفق الإفصاحات، تجاوز دخل السيدة الأولى ميلانيا ترامب دخل نائب الرئيس، إذ بلغ إجمالي أرباحها من الأعمال التجارية ما بين 17.3 و18.2 مليون دولار تقريبًا العام الماضي، وتشير الإفصاحات الفيدرالية إلى أنها حققت أقل من مليون دولار في عام 2024.
جاء الجزء الأكبر من إيراداتها من اتفاقية ترخيص بقيمة 10.7 مليون دولار أمريكي متعلقة بفيلم "ميلانيا"، الذي استحوذت عليه شركة "أمازون" وروّجت له.
ويمتلك مؤسس الشركة جيف بيزوس مصالح تجارية متعددة قد تتأثر بسياسات الإدارة الأمريكية، ففي العام الماضي وافقت "أمازون" على دفع 2.5 مليار دولار أمريكي لتسوية دعوى قضائية رفعتها لجنة التجارة الفيدرالية، تزعم فيها أنها خدعت العملاء للتسجيل في برنامج عضوية برايم.
كما ربحت السيدة الأولى 6 ملايين دولار من مبيعات عملتها الرقمية (ميمكوين) ونحو 500 ألف دولار من نشر سيرتها الذاتية التي جاءت -مثل الفيلم- بعنوان يحمل اسمها "ميلانيا".