الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مرعب المقاتلات في طريقه لأوكرانيا.. أبرز قدرات صاروخ ميتيور السويدي

  • مشاركة :
post-title
صاروخ ميتيور السويدي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

من المتوقع أن تمتلك أوكرانيا، قريبًا، نوعًا جديدًا من الصواريخ الأوروبية، وصفه خبراء الطيران العسكري بأنه سيكون بمثابة ذراع الجيش الأوكراني الطولى، والذي سيتمكن من الوقوف أمام أحد أكثر الأسلحة الروسية فتكًا وتدميرًا خلال سنوات الحرب.

وأصبحت القنابل الانزلاقية من أكثر أسلحة روسيا فعالية في الحرب، بسبب حجمها وقوتها التدميرية، والتي تتراوح رؤوسها الحربية بين نحو 300 كيلوجرام و1.5 طن متري من المتفجرات، وهو ما يكفي لتدمير المباني متعددة الطوابق والخنادق والملاجئ المستخدمة كمواقع دفاعية.

يتميز "ميتيور" بمحرك صاروخي نفاث بسرعة تفوق "ماخ 4" ومدى يتجاوز 200 كيلومتر
ضرب أهداف أبعد

وتتميز تلك القنابل الانزلاقية بأنه يمكن إطلاقها بواسطة قاذفات روسية من طراز سو-34، من خلف خط المواجهة على مسافة تتراوح بين 40 و70 كيلومترًا، وتصل إلى 90 كيلومترًا في أحدث نسخها، والتي بعد إطلاقها تُفتح أجنحتها وتستخدم نظام توجيه بالأقمار الصناعية للانزلاق نحو المواقع والمدن الأوكرانية.

أمام ذلك، ستمتلك أوكرانيا سلاحًا جديدًا، وفقًا لصحيفة "كييف إندبندنت"، عبارة عن 16 طائرة مقاتلة سويدية من طراز "جريبن إي" حديثة الصنع، والقادرة على حمل صواريخ ميتيور السويدية، والتي يمكنها ضرب أهداف أبعد من أي صاروخ يمتلكه الطيارون الأوكرانيون في الوقت الحالي.

مميزات صاروخ ميتيور

وتكمن القوة الفتاكة لصاروخ "ميتيور" في منظومة الدفع الثورية، وفقًا لموقع world defence news، إذ يتميز بمحرك صاروخي نفاث مضغوط يعمل بالوقود الصلب قابل للتحكم في قوة الدفع، ما يمنحه القدرة الفريدة على التسارع والتباطؤ وفقًا لحركة الهدف.

نجحت أوروبا في تشغيله على مقاتلة جريبن السويدية، ورافال الفرنسية، وتايفون

ويمكن للصاروخ، الذي طوّره تحالف أوروبي بمشاركة ست دول من بينها السويد، التحليق بسرعة تفوق "ماخ 4" -أربعة أضعاف سرعة الصوت- مع الحفاظ على الوقود لمطاردة الأهداف عالية المناورة وتدميرها، كما يوفر قدرة اشتباك متعددة ومتزامنة تتيح للطيار ضرب عدة أهداف في وقت واحد.

أيضًا، بدعم من باحث راداري نشط ومتقدم على الأرض، يستطيع ميتيور إغلاق الطريق على المقاتلات والطائرات المُسيَّرة وصواريخ كروز، حيث يمتلك مدى عملياتيًا يتجاوز 200 كيلومتر، مع منطقة لا مفر منها تمتد إلى 60 كيلومترًا، والتي يستحيل على الطائرات المعادية المناورة أو الهروب منها.

قدرات متقدمة في الحرب الإلكترونية

زُوِّد "ميتيور" بنظام اتصالات مشفَّر يربطه بالمقاتلة، ما يسمح للطيار بمتابعة مساره بعد الإطلاق، وإرسال تحديثات منتصف المسار، أو حتى إعادة توجيهه إلى هدف جديد بالكامل، فضلًا عن امتلاكه قدرات متقدمة في الحرب الإلكترونية تجعل من الصعب جداً تشويشه.

ويتميز الصاروخ بتصميم شبحي يقلص الوقت المتاح للعدو لاتخاذ أي مناورات دفاعية، بجانب تزويده بنظام تفجير مزدوج لضمان أعلى نسب الفتك والتدمير، ولا يتطلب أي تجميع أو صيانة إضافية قبل النشر، ما يقلل تكاليف الدعم اللوجيستي، ونجحت أوروبا في تشغيله على مقاتلات جريبن السويدية ورافال الفرنسية وتايفون.

يستطيع ميتيور إغلاق الطريق على المقاتلات والطائرات المسيرة وصواريخ كروز

ووصف خبراء الطيران العسكري الأوكراني الصاروخ السويدي، وفقًا لموقع Aeronaut.media، بأنه سيكون "الذراع الطويلة" التي افتقر إليها سلاح الجو الأوكراني، بسبب المدى الإضافي للصاروخ، الذي قد يساعد في إضعاف القنابل الانزلاقية الروسية الموجهة.

تأثير الأسلحة الجديدة

ووفقًا للخبراء، سيجبر الصاروخ الجديد الطائرات الروسية على الابتعاد عن خط المواجهة في إلقاء القنابل، وذلك من خلال دفع الطيارين الروس إلى إسقاط القنابل الموجهة من مسافة أبعد خلف خط المواجهة، ما يقلل من مدى وصول تلك القنابل، ونقل خطوط الإسقاط إلى عمق أراضيهم.

ولكن في الوقت ذاته، حذروا من أن كل سلاح جديد لا يدوم تأثيره إلا لفترة وجيزة، وبعدها يجد العدو وسائل مضادة، ويصبح ابتكار سلاح جديد ضرورة ملحة، مثل نظام هيمارس، الذي لعب دورًا محوريًا في الهجمات عام 2022، لكن سرعان ما وجد الروس طريقة لتعطيل نظام توجيهه.