الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

المحكمة العليا الأمريكية تحبط مسعى ترامب لإبعاد ليزا كوك

  • مشاركة :
post-title
ليزا كوك

القاهرة الإخبارية - وكالات

أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" في واشنطن رامي جبر، بأن المحكمة العليا الأمريكية أصدرت، اليوم الثلاثاء، حكمًا يقضي برفض إقالة ليزا كوك من عضوية مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي، معتبرة أن المبررات التي قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تستند إلى أساس قانوني يبرر إنهاء عضويتها.

وأوضح جبر أن ليزا كوك رحبت بالحكم، في حين أبدى ترامب اعتراضه على القرار، متعهدًا بمواصلة المسارات القانونية؛ للحد من تأثيرها في قرارات البنك خلال الفترة المقبلة، حتى مع استمرارها في منصبها.

وأضاف أن مراقبين يرون أن القرار لن يغير بصورة كبيرة توجهات السياسة النقدية، إذ تشير المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار ترجيح تثبيت أسعار الفائدة، مع احتمال مراجعة هذا المسار إذا طرأت تطورات اقتصادية أو جيوسياسية مؤثرة خلال المرحلة المقبلة.

يأتي قرار المحكمة ليُبقي على التوازن الحالي داخل مجلس المحافظين، ويؤكد أن إقالة أعضائه تخضع للرقابة القضائية والإجراءات القانونية، وليس للسلطة التنفيذية وحدها.

وجاء القرار بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، إذ رفضت المحكمة محاولة ترامب عزل كوك؛ على خلفية مزاعم تتعلق بالاحتيال في قروض الرهن العقاري، مؤكدة أن النزاع يجب أن يُنظر فيه وفقًا للمعايير القانونية المعمول بها، قبل البت في مدى قانونية الإقالة.

وقال رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، في حيثيات الحكم، إن قبول تفسير الإدارة كان سيمنح الرئيس سلطة إقالة أي عضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أي وقت ولأي سبب، بما يُفرغ الضمانات القانونية التي تحمي استقلالية أعضاء المجلس من مضمونها.

وأوضح روبرتس أن المحكمة لم تحسم ما إذا كان لدى ترامب مبررات قانونية كافية لإقالة كوك، وإنما ركزت على تحديد الإطار القانوني الذي ينبغي للمحاكم الأدنى تطبيقه عند نظر القضية.

وأضاف أن الفصل النهائي في قانونية الإقالة سيعتمد على الوقائع والأدلة التي لم تُبحث بعد وفقًا للمعايير القانونية ذات الصلة.

ويترتب على القرار استمرار ليزا كوك في عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية، وهو ما يُبقي تركيبة المجلس دون تغيير في الوقت الحالي، رغم مساعي الإدارة إلى إعادة تشكيله بالتزامن مع ضغوطها المتواصلة لتبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا وخفض أسعار الفائدة.

ويُنظر إلى هذا الحكم على أنه يعزز مبدأ استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ويؤكد أن أي تغيير في عضوية مجلس المحافظين يجب أن يتم في إطار الضوابط القانونية التي أقرها الكونغرس، وليس بقرار رئاسي منفرد.