الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صالونات تجميل ورعاية للكلب.. تفاصيل نفقات الترف لعائلة نتنياهو

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في وقت يقبع فيه المقر الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المعروف باسم "بلفور"، تحت ترميمات متعثرة منذ أربع سنوات بتكلفة بلغت 50 مليون شيكل، كشف تحقيق استقصائي، نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن نتنياهو لا يقيم فعليًا في أي من مساكنه الرسمية المعلنة، بل انتقل سرًا إلى مقر سابع، لم يُكشف عنه من قبل، فيما تتوزع عائلته بين سبعة مساكن مختلفة تتحمل خزينة الدولة الجزء الأكبر من تكاليف صيانتها وتجديدها وتأمينها.

البيت السري

بحسب التحقيق، رصد السكان في القدس المحتلة زوجة رئيس الوزراء، سارة نتنياهو، وهي تعبر الشارع برفقة حراسها ونجلها يائير في مكان غير معتاد، وهو ما دفع الصحيفة للتحقق من الأمر، فتبيّن أن العائلة انتقلت فعليًا في الأشهر الأخيرة إلى مبنى سكني جديد بالقدس المحتلة، بينما تظل باقي المساكن الرسمية مهجورة دون استخدام.

ونقلت هآرتس عن مالك المبنى، تأكيده أن الدولة تتحمل كامل تكلفة الإيجار لخمس شقق بعدما كانت تتحمل تكلفة أربع فقط، موضحًا أنه لا يعرف ولا يريد أن يعرف من يقيم فيها؛ لأن تعامله يقتصر على الدولة فقط.

قصر بلفور

وأضاف التحقيق أن إحدى الشقق حُوِّلَت إلى صالون تجميل خاص لرئيس الوزراء وزوجته، طلبا فيه إضافة طاولتي عناية بالأظافر، وهو طلب رفضه القسم القانوني في مكتب رئيس الوزراء، لكنه نُفِّذ على أرض الواقع رغم الرفض الرسمي.

كما أشارت الصحيفة إلى أن نجلهما يائير، الذي عاد مطلع العام من إقامته في ولاية فلوريدا الأمريكية، بات يقيم في المكان ذاته بشكل شبه دائم.

ووثق التحقيق توترًا متصاعدًا داخل الطاقم الأمني والوظيفي المحيط بالعائلة، إذ جمعت هآرتس خمس شهادات منفصلة عن نوبات غضب لسارة نتنياهو تجاه السائقين والحراس، أبرزها حادثة اضطر فيها الحراس إلى سحبها بالقوة من منتصف الشارع؛ بعدما حاولت إيقاف سيارة عابرة بالقوة أثناء انتظارها سائقها المتأخر.

وفي واقعة منفصلة، انفجرت غضبًا من أحد السائقين دون أن يحدد التحقيق سببًا واضحًا للانفعال سوى أن السائق، بحسب وصف الصحيفة، لم يكن "مُحبَّبًا" إليها، ليُمنع السائق لاحقًا من الحضور للعمل، ويبقى في منزله مُتلقّيًا راتبه دون أداء مهامه، بحسب ما ذكره التحقيق.

فيلا قيسارية المهجورة وترميمات بلا رقابة
فيلا قيسارية

أوضحت هآرتس أن الفيلا الخاصة بالعائلة في قيسارية، التي لم تعد العائلة تقيم فيها فعليًا منذ نحو عامين، تشهد منذ فترة طويلة أعمال بناء وتوسعة وتجديد واسعة، شملت أعمال عزل وتبليط لحمام السباحة وأعمال زراعة وتشجير مكثفة، إلى جانب تركيب نافذة وحيدة بتكلفة 1.7 مليون شيكل.

وبيّن التحقيق أن المستشارة القانونية السابقة لمكتب رئيس الوزراء، شلوميت برنياع، كانت ترفض لسنوات الموافقة على هذه الأعمال، إلا أن تقاعدها فتح الباب أمام توسيع رقعة الترميمات والتحصينات.

وبحسب شهادات جمعتها الصحيفة، طالبت العائلة على مدار السنوات بتمويل أعمال غريبة، مثل تحويل مخزن أدوات حديقة قديم إلى مرحاض، وتمويل رعاية كلب العائلة بزعم أنه يُستخدم في أعمال الحراسة، وهو طلب رفضته في النهاية المحاسبة العامة آنذاك، بعدما حذرها مختصون من أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد.

ولفتت الصحيفة إلى أن الفيلا تعرضت لضربة طائرة مُسيّرة أطلقها حزب الله، وهو ما سرّع موجة أعمال تحصين وبناء لا تتناسب دائمًا مع حجم الأضرار الفعلية، إذ تم بعد أسابيع قليلة من الضربة شراء عشرات الشتلات لحديقة الفيلا، رغم أن الأضرار اقتصرت على أشجار معدودة.

ونقلت هآرتس عن مرتادي صالون حلاقة محلي أن سارة نتنياهو أكدت عدم نية العائلة العودة للإقامة في قيسارية؛ "لأن الإيرانيون يريدون تصفيتنا".

مساكن خاصة بتمويل حكومي
قصر باليك

كشف التحقيق أن الدولة موّلت أيضًا أعمال تحصين وترميم في شقة دوبلكس يملكها نتنياهو في أحد شوارع القدس المحتلة، شملت بناء أبراج مراقبة وحواجز هيدروليكية ونوافذ مضادة للرصاص بتكلفة عشرة ملايين شيكل، رغم أن المبنى مُرشَّح للهدم مستقبلًا.

وأضافت الصحيفة أن الدولة موّلت كذلك أعمال صيانة وتحصين في منزل آخر ورثه نتنياهو عن والده في شارع "هفورتسيم"، رغم أن هذا المنزل لا يُصنَّف رسميًا كمسكن يستوجب تمويلًا عامًا، وبررت زوجة رئيس الوزراء الطلب حينها بحاجتها لمكان عمل هادئ.

وأشار التحقيق إلى أن نتنياهو استخدم أيضًا لفترة قصيرة منزل رجل الأعمال الأمريكي سايمون فاليك في القدس المحتلة، دون أن يدفع إيجارًا، وهو ما اعتبرته هآرتس استفادة مجانية من شخص ثري ذي مصالح، تُصنَّف قانونيًا كرشوة أو منفعة غير مشروعة لمسؤول عام، حتى لو قُدّمت باسم الصداقة، خصوصًا أن موظفي مكتب رئيس الوزراء كُلِّفوا بالعمل من ذلك المنزل دون تفويض قانوني، الأمر الذي أوقفته المستشارة القانونية حينها بعدما اضطرت العائلة لمغادرة المكان.

المسكن المستقبلي
مشروع المقر الدائم وعقود من التعثر

بيّنت هآرتس أن مشروع بناء مقر دائم محصن لرئيس الوزراء، ضِمن مجمع حكومي في القدس المحتلة، لم يحرز أي تقدم يُذكر منذ التسعينيات، رغم استثمار ملايين الشواكل في التخطيط وأعمال البنية التحتية على مدى سنوات، بعدما تدخل جهاز الأمن العام "الشاباك" متأخرًا ورفض الموقع المختار؛ لكونه مكشوفًا أمنيًا أمام القناصة والأبراج المجاورة.

وأوضح التحقيق أن مكتب رئيس الوزراء وافق من تلقاء نفسه على أعمال تخطيط بقيمة 37 مليون شيكل لمشروع بديل دون انتظار موافقة الحكومة الرسمية، فيما لم يوضع حتى الآن حجر الأساس لهذا المقر الجديد.