الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

في 4 ثوان فقط.. "السيوف الحادة" سلاح الصين الجديد لإسقاط المسيرات

  • مشاركة :
post-title
سلاح الليزر الصيني المضاد للطائرات المسيرة

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

كشفت الصين عن جيل جديد من الأسلحة الليزرية المحمولة المضادة للطائرات المسيرة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير تقنيات الدفاع الحديثة وتحويل ما كان يومًا جزءًا من الخيال العلمي إلى واقع ميداني، وذلك خلال معرض تكنولوجيا ومعدات الدفاع 2026 الذي أقيم في العاصمة بكين.

وتتميز المنظومة الجديدة بإمكانية حملها بواسطة جندي واحد أو اثنين فقط، إذ تتكون النسختان المحمولتان "ليجيان 2" و"ليجيان 3" من ثلاثة مكونات رئيسية هي باعث الليزر، ووحدة تبريد هوائية، ووحدة تحكم يدوية، ويمكن حملها جميعًا داخل حقيبة ميدانية، ما يسمح بنشرها واستعادتها بسرعة في ساحات القتال.

وبحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، يبلغ وزن منظومة "ليجيان 2" نحو 30 كيلوجراما، فيما تزن "ليجيان 3" نحو 25 كيلوجراما، بينما لا يتجاوز وزن جهاز إطلاق الليزر 15 كيلوجراما، وتزن وحدة التبريد الهوائي نحو 10 كيلوجرامات.

وتستطيع المنظومتان استهداف الطائرات المسيرة ضمن مدى يصل إلى 500 متر، مقارنة بالنسخة الثابتة "ليجيان-10G" التي يصل مداها إلى 1200 متر، لكنها تحتاج إلى نظام تبريد سائل ضخم وقدرة تشغيل أعلى تبلغ نحو 10 كيلووات.

وأوضحت الصحيفة الصينية أن منظومة "ليجيان 3" قادرة على إحراق طائرة مسيرة خلال أربع ثوان فقط، ولا تحتاج إلى أكثر من خمس ثوان لتبريد النظام قبل إطلاق شعاع ليزر جديد، مشيرة إلى أن استهلاك الطاقة في النسخ المحمولة لا يتجاوز نحو كيلوواتين.

وأكدت أن التقنيات الأساسية المستخدمة في هذه المنظومة وصلت إلى مرحلة النضج منذ عام 2023، في وقت دفعت فيه الحرب في أوكرانيا الجيوش حول العالم إلى إعادة تقييم أهمية الطائرات المسيّرة ووسائل التصدي لها.

ورغم المزايا التشغيلية، لا تزال تكلفة هذه الأنظمة مرتفعة، إذ يبلغ سعر الوحدة الواحدة نحو مليوني يوان صيني، أي ما يقارب 295 ألف دولار أمريكي.

وتعتمد منظومة "ليجيان" على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف وتعقبها، كما يمكن دمجها مع رادارات صغيرة أو ربطها بشبكات الدفاع الجوي من خلال واجهات توجيه خارجية، ما يسمح باكتشاف الطائرات المسيّرة والتعامل معها بصورة شبه آلية.

ودخلت هذه المنظومات لخدمة بالفعل في عدد من المواقع الحيوية داخل الصين، ولا سيما المطارات والقواعد العسكرية، مع سعيها للحصول على عقود إضافية لتوسيع انتشارها.

ويرى محللون عسكريون أن تصغير حجم أسلحة الليزر يمثل تحولا مهما في طبيعة الدفاعات الجوية الميدانية، إذ يتيح للوحدات القتالية الصغيرة إنشاء نقاط دفاع جوي متنقلة ومنخفضة التكلفة، بدلًا من الاعتماد على الصواريخ المحمولة على الكتف ذات التكلفة المرتفعة.

وقال المحلل العسكري الصيني سونج تشونج بينج، إن هذه الأنظمة يمكن أن تصبح جزءًا من تجهيزات وحدات المشاة على مستوى الفصائل والسرايا، لتوفير حماية فعالة ضد هجمات الطائرات المسيرة التي أصبحت تشكل أحد أبرز تحديات الحروب الحديثة.