فرضت المنتخبات العربية الإفريقية كلمتها في دور المجموعات من كأس العالم 2026، بعدما نجحت منتخبات مصر والمغرب والجزائر في انتزاع بطاقات التأهل إلى دور الـ32، بينما اكتفت المنتخبات العربية الآسيوية بالحضور الشرفي، لتغادر البطولة من الدور الأول إلى جانب تونس.
وكشفت نتائج دور المجموعات عن تفوق واضح لعرب إفريقيا، في وقت أخفقت فيه منتخبات قطر والسعودية والعراق والأردن في مواصلة المشوار، لتتجدد معاناة الكرة العربية الآسيوية في المحفل العالمي.
تفوق إفريقي
وأسفرت منافسات دور المجموعات عن تأهل ثلاثة منتخبات عربية إلى الأدوار الإقصائية، جميعها من القارة الإفريقية، في مقابل خروج جميع المنتخبات العربية الآسيوية، بما يعكس الفارق الحالي في الجاهزية والخبرة على الساحة العالمية، ويؤكد استمرار تفوق مدارس الكرة في شمال إفريقيا خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم.
مصر.. مفاجأة 2026
قدّم المنتخب المصري أحد أفضل عروضه في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بعدما أنهى دور المجموعات دون خسارة للمرة الأولى.
واستهل "الفراعنة" مشوارهم بتعادل أمام بلجيكا (1-1)، قبل تحقيق أول انتصار في تاريخهم بكأس العالم بالفوز على نيوزيلندا (3-1)، ثم التعادل مع إيران (1-1)، ليحجزوا بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ورغم النتائج الإيجابية، يواجه الجهاز الفني بقيادة حسام حسن تحديًا كبيرًا بسبب الإصابات التي ضربت الفريق، وفي مقدمتها إصابة القائد محمد صلاح خلال مواجهة إيران، قبل اللقاء المرتقب أمام أستراليا في دور الـ32.
المغرب.. طموح يتجاوز إنجاز 2022
واصل المنتخب المغربي تأكيد مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، مستثمرًا الزخم الذي حققه ببلوغه نصف نهائي مونديال قطر 2022.
واستهل "أسود الأطلس" مشوارهم بتعادل ثمين أمام البرازيل (1-1)، قبل تحقيق انتصارين على إسكتلندا (1-0) وهايتي (4-2)، ليجمعوا سبع نقاط، إلا أنهم أنهوا المجموعة في المركز الثاني بفارق الأهداف خلف البرازيل.
ويضرب المنتخب المغربي موعدًا مع هولندا في دور الـ32، وسط طموحات بمواصلة المشوار، بعدما أكد المدير الفني محمد وهبي، أن فريقه بات يملك عقلية المنافسة على اللقب، مشددًا على أن الهدف لم يعد يقتصر على تقديم عروض جيدة، بل التتويج بكأس العالم.
الجزائر تعود إلى الأدوار الإقصائية
نجح المنتخب الجزائري في انتزاع بطاقة التأهل للمرة الثانية في تاريخه بعد إنجاز مونديال 2014.
واستهل "محاربو الصحراء" البطولة بخسارة أمام الأرجنتين، قبل الفوز على الأردن، ثم التعادل المثير مع النمسا (3-3)، ليضمنوا العبور إلى دور الـ32، حيث يلتقون المنتخب السويسري.
تونس.. استمرار عقدة الدور الأول
كانت تونس الاستثناء الوحيد بين منتخبات شمال إفريقيا، بعدما ودعت البطولة من دور المجموعات عقب ثلاث هزائم متتالية.
وشهدت مشاركتها حدثًا غير مسبوق، بعدما أصبح صبري لموشي، أول مدرب تتم إقالته خلال البطولة عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد (1-5).
ولم ينجح المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي تولى المهمة بصورة عاجلة، في تغيير مسار الفريق، ليخسر أمام اليابان (0-4) ثم هولندا (1-3)، معترفًا بعد نهاية المشوار بأن المنتخب لم يكن في المستوى المطلوب للمنافسة.
عرب آسيا.. مشاركة مخيبة للآمال
على الجانب الآخر، خرجت المنتخبات العربية الآسيوية بنتائج مخيبة، بعدما فشل جميع ممثلي القارة في تجاوز دور المجموعات.
وتلقى المنتخب العراقي ثلاث هزائم أمام النرويج وفرنسا والسنغال، ليغادر البطولة دون رصيد، فيما أرجع المدرب جراهام أرنولد ذلك إلى الأخطاء الفردية وصعوبة المجموعة.
أما المنتخب القطري، فبعد بداية مشجعة بالتعادل مع سويسرا، تلقى خسارة ثقيلة أمام كندا بسداسية نظيفة، قبل أن يسقط أمام البوسنة، ليودع المنافسات مبكرًا.
ولم يكن حال المنتخب السعودي أفضل كثيرًا، إذ اكتفى بنقطتين من تعادلين أمام أوروجواي والرأس الأخضر، بينما خسر أمام إسبانيا، ليغيب عن الدور الإقصائي.
وخاض المنتخب الأردني أول مشاركة في تاريخه بكأس العالم، لكنه ودع البطولة بعد ثلاث هزائم أمام النمسا والجزائر والأرجنتين، رغم الأداء الذي نال إشادة الجهاز الفني.
وأكد المدرب جمال سلامي، أن التجربة مثلت خطوة مهمة في مسيرة الكرة الأردنية، معتبرًا أن المنتخب اكتسب خبرات كبيرة ستنعكس إيجابًا على مستقبله، رغم الخروج المبكر.