الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حتى الثلاجات تعاني.. فوضى في أوروبا جراء موجة الحر التاريخية

  • مشاركة :
post-title
موجة حر قاسية تسبب فوضى في أوروبا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تواجه دول أوروبية موجة حر غير مسبوقة دفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، وسط تحذيرات من اتساع نطاقها نحو وسط وشرق القارة، بينما بدأت بعض الدول في رصد آثارها الصحية والإنسانية، بالتزامن مع اضطرابات في الخدمات والبنية التحتية.

أرقام قياسية

وذكرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية أن أكثر من 191 مليون شخص في أوروبا يواجهون درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، مع تحذيرات من موجة حر شديدة تمتد من ألمانيا إلى المجر، بينما تستعد بولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا لتسجيل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية.

وواجه أكثر من 191 مليون شخص في أوروبا درجات حرارة لا تقل عن 35 درجة مئوية اليوم الأحد، مع تحذيرات من موجة حر شديدة في ألمانيا وجمهورية التشيك وبولندا والمجر، فيما قد تحطم بولندا الرقم القياسي لأعلى درجة حرارة مسجلة منذ عام 1921 والبالغة 40.2 درجة مئوية.

وأرسلت وكالة الأمن التابعة للحكومة البولندية رسائل نصية دعت المواطنين إلى تجنب التعرض للشمس والأنشطة البدنية الشاقة، وشرب المياه، وارتداء القبعات طوال عطلة نهاية الأسبوع، كما أقامت مدن عدة ستائر مائية لمساعدة السكان على مواجهة الحرارة.

وقال المعهد التشيكي للأرصاد الجوية المائية إنه يتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 41 درجة مئوية بفارق كبير، بعدما سجلت البلاد أمس السبت أعلى درجة حرارة في تاريخها بلغت 40.6 درجة مئوية، فيما لم تنخفض الحرارة عن 20 درجة مئوية ليلًا في أكثر من 100 محطة أرصاد.

امتداد الموجة

سجلت ألمانيا أيضًا أرقامًا قياسية ليلية، بعدما بلغت أدنى درجة حرارة ليلية في مدينة باوتسن بشرق ساكسونيا 29.4 درجة مئوية، بينما استخدمت شرطة برلين خراطيم المياه لتبريد السكان السبت، وأعلنت أنها ستكرر الإجراء اليوم الأحد، في حين نصحت شركة "دويتشه بان" بتجنب الرحلات غير الضرورية.

وفي سلوفاكيا، تجاوزت درجات الحرارة 39 درجة مئوية في جنوب غرب البلاد، مع توقعات بتحطيم الرقم القياسي المسجل عام 2007 والبالغ 40.3 درجة مئوية يومي الأحد أو الاثنين، وأن تشهد البلاد ثلاثة أيام متتالية تتجاوز فيها الحرارة 40 درجة مئوية لأول مرة منذ بدء تسجيل البيانات عام 1871.

وسجلت الدنمارك أمس السبت أعلى درجة حرارة منذ بدء القياسات عام 1874، بعدما بلغت الحرارة 36.6 درجة مئوية شمال مدينة أودنسه.

حصيلة الوفيات

بدأت فرنسا في إحصاء ضحايا موجة الحر، إذ أعلنت الهيئة الوطنية الفرنسية للصحة العامة تسجيل ألف حالة وفاة إضافية بين 24 و27 يونيو مقارنة بالأشهر السابقة، مؤكدة أن الأرقام أولية ومن المتوقع أن ترتفع بشكل ملحوظ.

وأوضحت الهيئة أن أكبر زيادة في الوفيات سجلت بين الأشخاص الذين توفوا داخل منازلهم، لا سيما في منطقة إيل دو فرانس التي تضم باريس وضواحيها، وأن غالبية الوفيات كانت بين من تجاوزوا 65 عامًا، مع تأثر فئة الشباب أيضًا.

وقالت الوكالة الصحية في بيان إن هذه الأرقام تذكر بضرورة اتخاذ تدابير تضامنية تجاه الأشخاص المعزولين أو الذين يعانون الوحدة الشديدة، بما في ذلك في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن خدمات الإسعاف استجابت لأكثر من 122 ألف مكالمة خلال الفترة الأشد حرارة، وأظهرت الأرقام الأولية في إسبانيا تسجيل ما لا يقل عن 327 حالة وفاة يمكن ربطها بموجة الحر التي اجتاحت البلاد بين الأحد الماضي والخميس.

تعطل المتاجر

وذكرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن المتسوقين في المتاجر الكبرى فوجئوا هذا الأسبوع بإغلاق ممرات الثلاجات خلال أكثر من ثلاثة أيام حرارة في شهر يونيو على الإطلاق، جراء موجة الحر التاريخية التي تضرب القارة العجوز.

وأظهرت صور ثلاجات فارغة وممرات مغلقة بالكامل، فيما أشارت صور من متاجر أخرى إلى أن الموظفين اضطروا إلى التخلص من بعض الأطعمة بسبب ارتفاع الحرارة الذي أفقد أنظمة التبريد كفاءتها.

وقال روبرت آشبي، الرئيس التنفيذي للاتحاد البريطاني للأغذية المجمدة، إن هذه الأنظمة قديمة وتعاني في درجات الحرارة المرتفعة، بينما اشتكى بعض العملاء من إلغاء توصيل طلباتهم الغذائية الأسبوعية، وأشار آخرون إلى عدم وجود أي ثلاجة عاملة في المتاجر الكبرى القريبة منهم.