في الوقت الذي يواصل فيه فيلم "صقر وكناريا"، بطولة النجمين المصريين محمد إمام وشيكو، تحقيق حضور لافت في دور العرض السينمائي، بعدما نجح في جذب شريحة واسعة من الجمهور بفضل المزج بين الأكشن والكوميديا، محققًا إيرادات تجاوزت 16 مليون جنيه حتى الآن، أعرب "شيكو" عن سعادته الكبيرة بردود الفعل، التي تلقاها منذ انطلاق عرض الفيلم، مؤكدًا أن شخصية "كناريا" تعد واحدة من أبرز المحطات في مشواره الفني، لما تحمله من أبعاد مختلفة وتفاصيل إنسانية وتمثيلية، فضلًا عن كونها أول تجربة يخوض خلالها مشاهد الأكشن بهذا الشكل.
وأوضح شيكو لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن الشخصية استحوذت على اهتمامه منذ قراءته الأولى للسيناريو، مشيرًا إلى أنها منحته فرصة لتقديم أداء مختلف يجمع بين الكوميديا والأكشن الذي يقدمه لأول مرة، ما اعتبره تحديًا جديدًا أضاف إليه الكثير على المستوى الفني، خاصة أنها تختلف بصورة واضحة عن معظم الأدوار التي قدمها، خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن العمل على بناء الشخصية مر بعدة مراحل، حرص خلالها على تقديمها بصورة متكاملة، مع التركيز على أدق تفاصيلها، بما يحقق التوازن بين الجانب الكوميدي والإيقاع الحركي الذي تفرضه أحداث الفيلم.
وكشف شيكو أن سيناريو الفيلم مر بمراحل متعددة من التطوير قبل انطلاق التصوير، موضحًا أنه تلقى النسخة الأولى من النص قبل نحو عامين، ثم خضع العمل لسلسلة من المراجعات وإعادة الصياغة والتعديلات المستمرة، حتى استقر صناعه على النسخة النهائية، التي وصفها بأنها الأكثر نضجًا واكتمالًا من الناحية الدرامية، ما انعكس بصورة إيجابية على جودة العمل.
وتحدث شيكو عن تعاونه مع محمد إمام، قائلًا إن فكرة تقديم بطولة مشتركة بينهما كانت مطروحة منذ أكثر من أربع سنوات، إلا أن الطرفين كانا ينتظران المشروع المناسب الذي يحقق طموحهما الفني، إلى أن جاء سيناريو "صقر وكناريا"، الذي وفر لهما الفرصة لتقديم عمل يجمع بين الأكشن والكوميديا بصورة مختلفة.
وفيما يتعلق بخوضه تجربة الأكشن، أوضح شيكو أن التصوير جرى في أجواء منظمة وآمنة، وأنه لم يتعرض لأي إصابات أو صعوبات في أثناء تنفيذ مشاهد الحركة، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من تلك المشاهد اعتمد على فريق متخصص في تصميم وتنفيذ الأكشن، بينما شارك بنفسه في تنفيذ عدد من المشاهد التي سمحت طبيعتها بذلك.
وأضاف أن وجود المخرج حسين المنباوي، بجانب الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها محمد إمام في تقديم أفلام الأكشن، كان لهما دور بارز في تسهيل هذه التجربة، إذ قدما له العديد من التوجيهات الفنية التي ساعدته على تقديم مشاهد الحركة بصورة أكثر احترافية، ما انعكس بشكل واضح على أدائه داخل الفيلم.
وأشار شيكو إلى أن من أصعب مراحل تصوير الفيلم المشاهد التي جرى تنفيذها في محافظة الفيوم (شمال صعيد مصر)، موضحًا أن التصوير استمر هناك لأكثر من أسبوع في ظل ارتفاع شديد بدرجات الحرارة، خاصة أن المنطقة تعد من المناطق الشتوية، ما جعل العمل بها خلال فصل الصيف أكثر صعوبة.
وتابع: "تنفيذ مشاهد الأكشن في تلك الأجواء شكّل تحديًا كبيرًا لفريق العمل، إلا أن الجميع حرص على استكمال التصوير بالشكل المطلوب حتى خرجت المشاهد بالصورة التي تليق بالفيلم".
وتدور أحداث فيلم "صقر وكناريا" حول شخصية "صقر"، الذي يقرر الابتعاد عن عالم العصابات والمخاطر بحثًا عن حياة أكثر استقرارًا، إلا أن خططه تتغير بالكامل بعد تعارفه على "بلال"، الكاتب الذي يهتم بعالم المغامرات، لتنطلق بينهما سلسلة من الأحداث المتلاحقة التي تقودهما إلى مغامرات غير متوقعة تغير مسار حياتهما.
ويشارك في بطولة الفيلم يسرا اللوزي، يارا السكري، خالد الصاوي، وانتصار، بجانب عدد من ضيوف الشرف، من بينهم نسرين أمين، محمد دياب، ومحمود عبدالمغني، واللبناني باسم مغنية، تأليف أيمن وتار وإخراج حسين المنباوي.
ومن جهة أخرى، كشف شيكو عن آخر تطورات فيلمه الجديد "تافه جدًا"، مؤكدًا أنه من المقرر استئناف تصوير العمل، خلال الفترة المقبلة، بعد توقف دام لفترة، بسبب تعرضه لإصابة في القدم، بجانب بعض الأسباب اللوجستية المتعلقة بجدول التصوير وتجهيزات العمل.