الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

صراع على خلافة حزب العمال يلتهم خطة الإنفاق الدفاعي البريطاني

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أثارت خطة الإنفاق الدفاعي الجديدة في بريطانيا خلافات متصاعدة داخل حزب العمال، مع اقتراب انتقال السلطة من رئيس الوزراء كير ستارمر إلى أندي بيرنهام، وسط جدل بشأن حجم التمويل العسكري وأحقية الحكومة الحالية في إقرار التزامات طويلة الأجل قبل تولي القيادة الجديدة مهامها.

وجاءت الأزمة بعد استقالة وزير الدفاع السابق جون هيلي، إثر خلافات مع وزارة الخزانة حول حجم التمويل المطلوب لسد فجوة تقدر بنحو 18 مليار جنيه إسترليني في الخطط العسكرية البريطانية، بينما تعهد وزير الدفاع الجديد دان جارفيس، بنشر "خطة الاستثمار الدفاعي" قبل قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في أنقرة، يوليو المقبل.

انتقال السلطة

اقترب أندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق والنائب المنتخب حديثًا، من تولي رئاسة الحكومة بعد إعلان ستارمر استقالته، في ظل تراجع فرص ظهور منافسين جديين داخل الحزب، ما يفتح الطريق أمام انتقال سلس للسلطة، خلال الأسابيع المقبلة.

وفي الوقت نفسه، بدأت مشاورات بين فريق بيرنهام والحكومة الحالية بشأن عدد من الملفات العاجلة، من بينها خطة الإنفاق الدفاعي، التي تسعى حكومة ستارمر إلى اعتمادها قبل انعقاد قمة الناتو.

إنفاق دفاعي

تتمحور الخلافات حول حجم الموارد التي يجب تخصيصها للقوات المسلحة، خلال السنوات المقبلة، بعدما تعهدت الحكومة البريطانية سابقًا برفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 2.68% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، ضمن مسار أوسع للوصول إلى هدف الناتو البالغ 3.5%، بحلول 2035.

ويرى مؤيدو نشر الخطة قبل انتقال السلطة أن بريطانيا بحاجة إلى إرسال رسالة طمأنة إلى الحلفاء بشأن التزاماتها العسكرية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الدولية المتزايدة.

وحذّر مسؤولون عسكريون سابقون من أن نقص التمويل قد يجبر وزارة الدفاع على تقليص بعض التدريبات والعمليات العسكرية، خلال السنوات المقبلة إذا لم يتم توفير موارد إضافية.

رؤية بيرنهام

أظهر بيرنهام، خلال الأشهر الماضية، دعمًا لزيادة الإنفاق الدفاعي، لكنه طرح أفكارًا مختلفة بشأن آليات التمويل، بما في ذلك إمكان الاعتماد على الاقتراض لتمويل بعض الاستثمارات الإستراتيجية طويلة الأجل.

ويسعى بيرنهام إلى تقديم نفسه للأسواق المالية ولنواب حزب العمال باعتباره زعيمًا قادرًا على الجمع بين الانضباط المالي وتعزيز النمو الاقتصادي، مع التركيز على مشروعات البنية التحتية وتوسيع صلاحيات الإدارات المحلية خارج لندن.

حسابات سياسية

عكس الجدل الدائر حول خطة الإنفاق الدفاعي صراعًا أوسع داخل حزب العمال بشأن أولويات المرحلة المقبلة، بين فريق يريد تثبيت التزامات إستراتيجية قبل مغادرة ستارمر، وآخر يرى أن الحكومة الجديدة يجب أن تمتلك حرية مراجعة القرارات وإعادة ترتيب أولوياتها.

وسرعان ما تحولت الخطة الدفاعية إلى اختبار مبكر للعلاقة بين ستارمر وبيرنهام خلال مرحلة الانتقال، في وقت يواجه فيه الحزب ضغوطًا داخلية وخارجية لتحديد توجهاته الاقتصادية والعسكرية قبل انعقاد قمة الناتو، التي ينظر إليها باعتبارها محطة مهمة لتحديد مستقبل الدور البريطاني داخل التحالف الغربي.