الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

عاطف الطيب.. فارس الواقعية الذي جعل السينما مرآة للمواطن المصري

  • مشاركة :
post-title
المخرج الراحل عاطف الطيب

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

لا يزال المخرج المصري عاطف الطيب حاضرًا في وجدان محبيه وتلاميذه، وفي ذكرى رحيله، تناولت قناة "القاهرة الإخبارية"، مسيرته الفنية من خلال تقرير استضافت فيه الناقد المصري عصام زكريا، الذي تحدث عن أهم ملامح تجربته السينمائية وأسباب استمرار تأثير أعماله حتى اليوم.

وأكد عصام زكريا أن أفلام عاطف الطيب ما زالت تحظى بحضور قوي لدى الجمهور، مشيرًا إلى أن سر تميزه يكمن في قدرة أعماله على البقاء والتأثير رغم مرور الزمن.

وأضاف أن رحيل الطيب المبكر لم يمنع استمرار أفلامه في الوصول إلى الأجيال الجديدة، حيث لا تزال تُشاهد وتُستعاد بنفس القدر من الاهتمام والتأثر، وهو ما يُعد، بحسب تعبيره، أحد أهم معايير الفن الحقيقي القادر على الاستمرار.

وأوضح زكريا أن عاطف الطيب يُعد من المخرجين الكبار الذين لم تتحول أعمالهم إلى مجرد ذكرى، بل ظلت حية وقادرة على ملامسة الواقع الإنساني في كل زمن.

وفيما يتعلق بلقب "فارس السينما الواقعية"، أشار إلى أن الطيب كان منحازًا منذ بداياته إلى الواقع المصري بكل تفاصيله، لكنه لم يقدم الواقعية كقالب ثابت، بل كمنهج شامل ينعكس في بناء القصة، وطريقة الإخراج، وأداء الممثلين، واختيار الأماكن والديكورات، بما يخلق إحساسًا قويًا بالصدق داخل العمل الفني.

وخلال مسيرته، قدم عاطف الطيب مجموعة من أبرز أفلام السينما المصرية التي تناولت قضايا اجتماعية وسياسية جريئة، من بينها "التخشيبة"، "الحب فوق هضبة الهرم"، "البريء"، "كتيبة الإعدام"، "الهروب"، "ناجي العلي"، و"ضد الحكومة".

وقد أثارت هذه الأعمال نقاشات واسعة بسبب جرأتها في تناول قضايا مثل الحريات والفساد والعدالة الاجتماعية، كما واجه بعضها رقابة مشددة أو منعًا، إلا أنها رغم ذلك تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، ورسّخت مكانة عاطف الطيب كأحد أهم رواد الواقعية في السينما العربية.