الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أوكرانيا تكثف ضرباتها على القرم لشل الإمدادات واستنزاف الاقتصاد الروسي

  • مشاركة :
post-title
الحرب الروسية الأوكرانية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

صعّدت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بعيدة المدى على شبه جزيرة القرم، في إطار استراتيجية تستهدف عزل المنطقة عن الأراضي الروسية وإرباك خطوط الإمداد العسكرية واللوجستية التي تعتمد عليها موسكو، بينما بدأت السلطات المعيّنة من قبل روسيا في القرم اتخاذ إجراءات استثنائية شملت تقييد بيع الوقود وإلغاء فعاليات عامة.

وأعلنت السلطات المحلية في القرم وقف بيع الوقود للمواطنين حتى إشعار آخر، وقصر الإمدادات على الجهات الحكومية والأجهزة المعنية بالأمن والخدمات الأساسية، كما ألغت الفعاليات العامة وخفضت خدمات الإنارة في بعض المناطق، في وقت تتزايد فيه تأثيرات الهجمات الأوكرانية على الحياة اليومية والاقتصاد المحلي، بحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

ضربات متواصلة

استهدفت القوات الأوكرانية خلال الأسابيع الماضية طرقا وجسورا ومستودعات وقود ومرافق نقل تربط القرم بالأراضي الروسية، في محاولة لتحويل شبه الجزيرة إلى منطقة معزولة يصعب على موسكو دعم قواتها فيها، بينما تركزت بعض الضربات على منطقة مضيق كيرتش والبنية التحتية المرتبطة به.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه العمليات تندرج ضمن ما وصفه بـ"العقوبات بعيدة المدى"، الهادفة إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والعسكرية على روسيا من خلال استهداف منشآت الطاقة وسلاسل الإمداد الحيوية.

أزمة وقود

أدت الضربات المتكررة إلى اضطرابات متزايدة في إمدادات الوقود داخل القرم، حيث ظهرت طوابير طويلة أمام محطات الوقود قبل تعليق المبيعات المدنية، بينما أشارت تقارير إلى تراجع إنتاج الوقود الروسي نتيجة استهداف مصافٍ ومنشآت نفطية داخل الأراضي الروسية.

وتحدثت تقارير عن انخفاض حركة النقل على بعض الطرق الرئيسية المستخدمة لنقل الإمدادات إلى القرم، إضافة إلى تعرض مرافق تخزين النفط ومحطات الطاقة لهجمات متكررة، الأمر الذي زاد الضغوط على السلطات الروسية في المنطقة.

تأثير اقتصادي

تسببت التطورات الأمنية في إلغاء نسبة كبيرة من الحجوزات السياحية خلال موسم الصيف، بينما أوقفت السلطات جميع المخيمات الصيفية للأطفال حتى سبتمبر المقبل، في خطوة تعكس المخاوف المتزايدة من استمرار الهجمات واتساع نطاقها.

إضافة إلى ذلك، أشارت تقارير إلى تراجع حركة السفر داخل شبه الجزيرة وإلغاء عدد من الأنشطة الجماهيرية، بينما باتت السلطات الروسية تواجه تحديات متزايدة للحفاظ على الخدمات الأساسية واستقرار الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.

مخاوف روسية

حذرت شخصيات روسية مؤيدة للحرب الروسية الأوكرانية من احتمال تعرض أهداف استراتيجية إضافية لهجمات أوكرانية، وفي مقدمتها جسر كيرتش الذي يربط القرم بالأراضي الروسية، ويعد أحد أهم شرايين الإمداد العسكرية والاقتصادية للمنطقة.

في الوقت نفسه، واصلت أوكرانيا توسيع استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى لاستهداف منشآت عسكرية ونفطية داخل الأراضي الروسية وفي القرم، بينما ترى كييف أن زيادة الضغوط اللوجستية والاقتصادية قد ترفع كلفة السيطرة الروسية على شبه الجزيرة وتؤثر في قدرة موسكو على دعم قواتها المنتشرة على جبهات الحرب الروسية الأوكرانية.