الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سجدة الحلم.. لحظة تاريخية توثق أول انتصار مصري في كأس العالم

  • مشاركة :
post-title
سجدة لاعبي منتخب مصر

القاهرة الإخبارية - أسماء طلعت

لم تكن صفارة النهاية في مباراة مصر ونيوزيلندا مجرد إعلان عن فوز كبير بالمونديال، بل كانت لحظة ستبقى خالدة في ذاكرة الكرة المصرية لعقود طويلة، فعقب انتهاء اللقاء، تجمّع لاعبو منتخب مصر في منتصف أرضية الملعب ساجدين شكرًا لله، في مشهد اختزل سنوات من الانتظار والأحلام التي حملتها أجيال متعاقبة من اللاعبين والجماهير.

مشاركات مصر بالمونديال

على مدى تاريخ مشاركات "الفراعنة" في كأس العالم، خاض المنتخب المصري العديد من المباريات، ووقف مرارًا على أعتاب تحقيق الانتصار الأول، لكن الحلم ظل مؤجَّلًا، إذ انتظرت الجماهير المصرية اليوم الذي ترى فيه منتخبها يفوز على أكبر مسرح كروي في العالم.

في مونديال 1934 (إيطاليا) شاركت مصر باعتبارها أول منتخب عربي وإفريقي يتأهل ويشارك في نهائيات كأس العالم، لعبت مباراة واحدة فقط بنظام خروج المغلوب أمام المجر، وخسرت بنتيجة (2-4) وسجل هدفي “الفراعنة” عبد الرحمن فوزي.

وفي نسخة 1990، عاد "الفراعنة" للظهور العالمي بعد غياب 56 عامًا، بقيادة المدرب التاريخي محمود الجوهري، لكن ودّعوا البطولة من دور المجموعات بعد تعادلين تاريخيين مع هولندا (1-1)، وأيرلندا (0-0)، وهزيمة أمام إنجلترا (0-1)، وسجل هدف مصر الوحيد في هذه النسخة اللاعب مجدي عبد الغني من ركلة جزاء.

وجاءت المشاركة الثالثة في مونديال روسيا 2018، بعد غياب استمر 28 عامًا، وودّع المنتخب المصري البطولة من الدور الأول أيضًا؛ بعد ثلاث هزائم أمام أوروجواي (0-1)، روسيا (1-3)، والسعودية (1-2)، سجل هدفي مصر في هذه النسخة محمد صلاح.

وفي مونديال 2026، استهلت مصر مشوارها بتعادل مثير أمام بليجكا (1-1)، قبل أن تحقق فوزها الأول أمام نيوزيلندا (3-1)، ومن المقرر أن تلاقي في ختام دور المجموعات منتخب إيران.

منحت مواجهة نيوزيلندا المصريين تلك اللحظة المنتظرة، البداية كانت مع هدف زيكو، الذي أصبح أول مصري يسجل ويصنع في مباراة واحدة بالمونديال، ثم تسديدة صلاح، التي جعلته الهداف التاريخي لمصر في كأس العالم بثلاثة أهداف، وأخيرًا رأسية تريزيجيه، الذي أصبح بها سادس الهدافين لمصر بالمونديال.

سجدة النصر

ومع إطلاق الحكم صفارة النهاية، انفجرت المشاعر داخل الملعب وخارجه، واحتضن اللاعبون بعضهم البعض قبل أن تتجه أنظارهم إلى السماء، ثم سجدوا على أرضية الملعب في لقطة تُعيد إلى الأذهان أهم ما يميز اللاعبين المصريين عبر أجيال متعاقبة، والذين عُرِفوا بـ"منتخب الساجدين".

 أعقب ذلك احتفال حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، بعلم بلاده حول الملعب، ووسط المدرجات التي عَلَت فيها الهتافات وامتزجت الدموع فيها بالابتسامات؛ فالأمر لم يكن مجرد فوز في مباراة كرة قدم، بل لحظة تاريخية طال انتظارها، لتصبح "سجدة الفراعنة" بعد الانتصار على نيوزيلندا واحدة من أكثر الصور رسوخًا في ذاكرة كأس العالم 2026.