قال مارسيلو بيلسا، مدرب منتخب أوروجواي، إن استراحة شرب المياه التي استحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) خلال مباريات كأس العالم لا تضيف شيئًا إلى كرة القدم، بل إنها تقوض جوهر ثقافتها.
واستحدث الفيفا فترات راحة لمدة 3 دقائق في منتصف كل شوط بسبب درجات الحرارة المرتفعة في المدن المضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لكن هذه الفترات أثارت آراءً متباينة بين اللاعبين والمدربين.
ويقول المنتقدون إن هذه الاستراحات، التي تقسم المباراة فعليًا إلى 4 أرباع، تتيح ببساطة لمحطات البث الاستفادة من الفواصل الإعلانية التي تزيد مدتها على دقيقتين.
وقال بيلسا للصحفيين: "اللعب 4 مرات بدلًا من مرتين يغير مفهوم ما تم بناؤه ثقافيًا للنظر إلى كرة القدم".
وأضاف: "هذا التغيير الثقافي لا يضيف شيئًا، بل يسلب الكثير. سأقول فقط إن كرة القدم كانت لها خصائص مميزة قبل هذا القرار، والآن أصبحت لها خصائص أخرى. الناس يقعون في حب هذه اللعبة بسبب سماتها المميزة".
وأكمل: "بالطبع، نُثني على تقنيات مثل حكم الفيديو المساعد ونقدّرها. فالتكنولوجيا توفر المزيد من الفرص. وهناك نية أخرى وراء هذه الفواصل، والاستنتاجات التي أقدمها هنا ليست من بنات أفكاري حقًا، بل إنني أردد ما أسمعه أيضًا".
وتلتقي أوروجواي مع كاب فيردي في الجولة الثانية من دور المجموعات، في ظل تنافس شديد على صدارة المجموعة الثامنة، إذ تتساوى الفرق الأربعة في النقاط برصيد نقطة واحدة لكل منها.
وتعادل منتخب كاب فيردي سلبيًا مع إسبانيا، بطلة أوروبا، بفضل أداء دفاعي بارع، وقال بيلسا إن أوروجواي ستستخلص الدروس من الكتلة الدفاعية المنخفضة التي واجهتها في التعادل 1-1 مع السعودية.
وأوضح بيلسا: "سيطرنا على الكرة بشكل كبير، لكننا لم نخلق سوى فرص قليلة جدًا في الشوط الأول"، مضيفًا أن الفريق يعرف بالفعل الصورة التي عليه أن يلعب بها.
وأضاف: "في الشوط الثاني، تعاملنا مع الكرة بسرعة وبنزعة هجومية وديناميكية بطبيعتها، مع مستوى مرتفع من الحركة".
ونجح منتخب السعودية في تقليل خطورة داروين نونيز، مهاجم أوروجواي، الذي أطلق تسديدة واحدة فقط قبل أن يتم استبداله في نهاية الشوط الأول، مما عرّضه لانتقادات.
ويبدو أن اللاعب، البالغ من العمر 26 عامًا، سيُستبعَد من التشكيلة الأساسية، بعد أن فشل في التسجيل في آخر 14 مباراة خاضها مع منتخب أوروجواي، لكن بيلسا قال إن الأمر لا يتعلق بمسألة الثقة.
وقال بيلسا: "أي لاعب كرة قدم يشارك في كأس العالم لا يحتاج إلى أي دافع".
وأتم: "العواقب، وحجم، وروعة مثل هذه البطولة رفيعة المستوى، تجعل كل من يشارك فيها متحمسًا للغاية، وهذا أمر مبرر تمامًا".