الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

داعش يهدد كأس العالم 2026.. التنظيم يحرض على استهداف الملاعب والمشجعين

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في الوقت الذي تشهد فيه ملاعب أمريكا وكندا والمكسيك احتفالًا كرويًا تاريخيًا بمشاركة 48 منتخبًا، يحاول تنظيم داعش الإرهابي تحويل هذا الزخم الرياضي إلى فرصة للدم، إذ أصدر التنظيم نداءً صريحًا لأنصاره لاستغلال كأس العالم 2026، الجارية منذ 11 يونيو والمستمرة حتى 19 يوليو، ذريعةً لشن هجمات على الملايين من المشجعين، في تهديد خطير رصدته وكشفت تفاصيله صحيفة نيوزويك الأمريكية.

داعش يحول الملاعب إلى أهداف

نشر التنظيم افتتاحية في نشرته الأسبوعية "النبأ"، وصف فيها البطولة بأنها "مناسبة وثنية" تقام في "قلب أمريكا الصليبية وأخواتها"، داعيًا من أسماهم "المجاهدين المنفردين" إلى اعتبارها "فرصة ذهبية" لا تتكرر، ومؤكدًا أن الملاعب والطرق وأماكن التجمع الجماهيري تزخر بأهداف محتملة.

ولم يكتفِ النص بالتحريض المسلح، بل تجاوزه إلى الحجة الأيديولوجية، إذ انتقد المشجعين المسلمين الذين يتعاطفون مع لاعبين وفرق غير مسلمة، واصفًا ذلك بأنه استنزاف للهوية الدينية وإضعاف للولاء.

وحثَّ أنصاره على توظيف البطولة "منبرًا إعلاميًا نشطًا"، مختتمًا بيانه بنداء استفزازي: "لا تدعوا الفرصة تمر.. فهذه هي البطولة الحقيقية".

سبعة ملايين زائر في الملاعب

تشير نيوزويك إلى أن هذه التهديدات تكتسب خطورتها المضاعفة من حجم الحضور الهائل في البطولة، إذ تتوقع وزارة الخارجية الأمريكية وصول ما يصل إلى سبعة ملايين زائر دولي خلال أسابيع البطولة الست، في سابقة غير مسبوقة في تاريخ الفعاليات الرياضية.

وفي مواجهة هذا الواقع، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، لـ"نيوزويك"، أنه يعمل عن كثب مع شركائه في إنفاذ القانون لتقييم أي تهديدات والتصدي لها فور ظهورها، مشددًا على أن "سلامة المشجعين والرياضيين والمسؤولين والمجتمعات المضيفة تمثل الأولوية القصوى"، كما حثَّ كل من يملك معلومات عن تهديدات محتملة على التواصل مع السلطات فورًا.

روبوتات وذكاء اصطناعي وأكثر من 400 جهاز أمني

لا تقف الولايات المتحدة أمام هذه التهديدات متفرجة، إذ أطلقت منظومة أمنية وصفها المسؤولون بأنها الأشمل في تاريخ البلاد.

وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل كأس العالم والمشرف على الملف الأمني، إن "الصيف الحالي لن يشهد له التاريخ الأمريكي مثيلًا من الناحية الأمنية".

ورصدت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA) مبلغ 625 مليون دولار، موزعةً على المدن الأمريكية الإحدى عشر المضيفة، فضلًا عن 250 مليون دولار إضافية خُصصت لرصد الطائرات المُسيَّرة المشبوهة والتصدي لها.

وبحسب ما نقلته شبكة "إي إس بي إن" الإخبارية، تضم المنظومة أكثر من 400 جهة إنفاذ قانون تعمل جنبًا إلى جنب مع شركات أمن خاصة لتأمين الملاعب والفنادق وأماكن تدريب الفرق، مدعومةً بتقنيات متطورة تشمل الكلاب الآلية وأدوات الذكاء الاصطناعي وأنظمة كشف المسيرات.

فيما أكدت وزارة الأمن الداخلي، في تصريح لـ"نيوزويك"، أنها تُحكم تنسيقها مع الشرطة المحلية في كل مدينة مضيفة، مشيرة إلى أن هذه الشراكات "تكفل تجربة آمنة لجميع الحاضرين" حتى انطلاق صفارة نهاية المطاف في 19 يوليو.