الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من الأموال المجمدة.. 6 مليارات دولار لإيران مقابل الالتزام بمذكرة التفاهم

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان وقعا مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تعتزم الولايات المتحدة السماح لإيران بالوصول إلى نحو 6 مليارات دولار من عائداتها النفطية المجمدة في قطر، لتمويل شراء سلع إنسانية ومنتجات أمريكية غير خاضعة للعقوبات، في إطار حزمة حوافز تضمنها الاتفاق المؤقت المبرم بين واشنطن وطهران، بحسب تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

ووفقًا للتقرير، تمثل هذه الخطوة جزءًا من حوافز مالية أوسع تهدف إلى تشجيع إيران على الالتزام بمذكرة التفاهم التي وقعها الجانبان هذا الأسبوع، والمضي قدمًا في المفاوضات اللاحقة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي والقضايا العالقة.

إفراج تدريجي

أشار التقرير إلى أن الإفراج عن الأموال سيتم على مراحل خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة 60 يومًا، على أن يرتبط ذلك بإعادة فتح مضيق هرمز والتقدم في المفاوضات بين الطرفين.

ونقل عن دبلوماسي مطلع أن "الأموال لن تُستخدم إلا في شراء منتجات أمريكية وسلع إنسانية غير مشمولة بالعقوبات، بما يضمن توجيهها إلى أغراض مدنية محددة".

ولم يؤكد البيت الأبيض تفاصيل التقرير، إلا أن مسؤولًا أمريكيًا قال إن "واشنطن قد تفرج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة خلال المرحلة النهائية من المفاوضات"، شريطة أن تبدي طهران "حسن سلوك"، بما في ذلك التعاون في ملف مخزونها من اليورانيوم المخصب.

تخفيف للعقوبات

يتضمن الاتفاق المؤقت أيضًا منح إعفاء يسمح لإيران باستئناف تصدير النفط طوال فترة الـ60 يومًا، كما أعلنت واشنطن رفع الحصار البحري الذي كانت تفرضه على الموانئ الإيرانية.

وتشير تقديرات إلى أن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيرانية لا تزال مجمدة في بنوك مركزية خارج البلاد نتيجة العقوبات الأمريكية، بينها أموال موجودة في الهند والعراق والصين واليابان.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن طهران تتوقع الإفراج عن نحو 12 مليار دولار خلال فترة الاتفاق المؤقت، بينما تعود الأموال البالغة 6 مليارات دولار إلى عائدات كانت مودعة في كوريا الجنوبية، قبل نقلها إلى حساب في العاصمة القطرية الدوحة بموجب اتفاق تبادل سجناء أبرمته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مع إيران عام 2023.

معضلة النووي

وكان الاتفاق السابق قد صُمم بوصفه خطوة لبناء الثقة تمهد لتقييد برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، إلا أن اندلاع الحرب في المنطقة عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 أدى إلى توقف مسار التفاهمات، ومنع طهران من الاستفادة من تلك الأموال.

وبحسب الاتفاق الجديد، يلتزم الطرفان بوضع آلية متفق عليها للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يتجاوز 9 آلاف كيلوجرام، من بينها نحو 440 كيلوجرامًا مخصبة إلى مستويات تقترب من درجة الاستخدام العسكري.

ويشير نص الاتفاق إلى أن الحد الأدنى المطلوب يتمثل في تخفيف تركيز هذا المخزون داخل إيران، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع التزام واشنطن برفع العقوبات تدريجيًا وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ضمن التسوية النهائية.

أثار الاتفاق انتقادات داخل الولايات المتحدة، إذ اعتبر عدد من الجمهوريين ومعارضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقدم تنازلات كبيرة لطهران، في وقت تسعى فيه إدارته إلى خفض أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.