الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقييمات استخباراتية أمريكية: إيران تمتلك القدرة على إغلاق مضيق هرمز

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

تشير تقييمات استخباراتية أمريكية نقلتها شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، إلى امتلاك إيران القدرة الفعلية على إغلاق مضيق هرمز متى شاءت، مما يمنحها نفوذًا إستراتيجيًا كبيرًا على إمدادات الطاقة العالمية، بالاعتماد على ترسانتها الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة على نتائج الدراسة بأن وكالات الاستخبارات الأمريكية خلصت مؤخرًا إلى أن إيران باتت قادرة على إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، ما يعني أن طهران اكتسبت قدرة جديدة على إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد العالمي في حال تصاعد التوترات.

وبغض النظر عن الاتفاق المقرر توقيعه رسميًا يوم الجمعة المقبلة لفتح الممر المائي الحيوي تمهيدًا للمفاوضات النووية، فقد أثبتت إيران قدرتها خلال النزاع الحالي على التأثير في حركة الملاحة بالمضيق، وتشير تقييمات الاستخبارات الأمريكية إلى إمكانية تكرار ذلك مستقبلاً.

وقال أحد المصادر المطلعة لسي إن إن: "لقد منحتنا إيران الآن سيطرة فعلية على المضيق، وهو سلاح أقوى من أي سلاح نووي"، مؤكدًا كيف غيّرت الحرب تفكير طهران بشأن استخدام تكتيكات مماثلة في المستقبل.

وأضاف مصدر ثانٍ أن إيران تعلمت أنها تستطيع الاستفادة من الضربات الموجهة ضد البنية التحتية للطاقة في دول الخليج كأداة ضغط غير متكافئة، بعد أن استخدمتها بفعالية خلال الحرب، مشيرًا إلى أنها باتت وسيلة يمكن توظيفها سياسيًا وعسكريًا.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة اضطرت إلى الدخول في مفاوضات مكثفة مع إيران لإعادة استقرار الملاحة في الممرات الحيوية، ما يعكس استمرار تأثير طهران على أمن الطاقة العالمي.

 مزايا الاتفاق 

وتعقيبًا على ذلك، صرّح مسؤول أمريكي رفيع المستوى لسي إن إن، بأن إيران لن تتمكن من الاستفادة من أي مزايا للاتفاق الإطاري ما لم يظل مضيق هرمز مفتوحًا وتلتزم بالبنود الأخرى التي وافقت عليها.

ولم يوضح المسؤول طبيعة هذه المزايا، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة ستخفف حصارها تدريجيًا مع استئناف إيران لحركة الملاحة في المضيق.

وأضاف المسؤول أنه إذا أوفت إيران بالتزاماتها، فسيتم تخفيف الحصار، وستبقى الولايات المتحدة تتمتع بنفوذها طوال فترة التنفيذ.

غموض بنود الاتفاقية

كما أقر مصدر آخر مطلع على الاتفاق الإطاري بأن إيران حاولت عرقلة تدفق الطاقة في المضيق، ما أثار غضب الصين ودول الخليج، مضيفًا: "تدفع إيران ثمنًا باهظًا عندما تفعل ذلك"، مشيرًا إلى أن أي محاولة لإغلاق المضيق فعليًا في المستقبل ستكون لها عواقب وخيمة.

ومن المرجح أن يؤدي الغموض المحيط ببنود الاتفاقية، إلى جانب مخاطر أخرى، إلى تباطؤ حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي لأسابيع أو شهور، وفقًا لمسؤولين في قطاع الشحن وخبراء يتابعون حركة السفن.

الأسلحة الإيرانية

ومن الأسباب الرئيسية التي تدفع إيران للاعتقاد بقدرتها على مواصلة تسليح المضيق، احتفاظها بجزء كبير من ترسانتها من الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة وقاذفات الصواريخ، فضلًا عن مئات الزوارق السريعة الصغيرة التي تواصل مضايقة الشاحنات والسفن التي تحاول عبور الممر المائي، والتي يمكن استخدامها أيضًا في زرع الألغام.

كما أفادت شبكة "سي إن إن" أن إيران تعيد بناء قاعدتها الصناعية العسكرية بوتيرة أسرع مما توقعته الولايات المتحدة، وقد بدأت بالفعل إنتاج طائرات مسيّرة جديدة.

وذكرت المصادر أن هناك مناقشات حول إمكانية قيام الحلفاء بمراقبة المضيق بشكل أو بآخر بعد فتحه، إلا أنه من غير الواضح حاليًا كيفية تطبيق ذلك، وأن أحدث التقييمات الاستخباراتية تأخذ هذا الاحتمال في الحسبان.

قدرة طهران على تسخير الاقتصاد العالمي

وتؤكد التقييمات الاستخباراتية الأمريكية الأخيرة مجتمعةً الأثر الدائم لقرار الرئيس دونالد ترامب بدء الصراع دون مراعاة كاملة لاستعداد إيران لإغلاق مضيق هرمز، وتثير تساؤلات جديدة حول قدرة طهران على تسخير الاقتصاد العالمي كسلاح في المستقبل، وهي مشكلة تتجاوز نطاق أي اتفاق إطاري بين البلدين قد يُعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.

ووفقًا لثلاثة مصادر مطلعة على هذه التقييمات، تُجري وكالات الاستخبارات الأمريكية منذ أن شرعت إيران في إغلاق المضيق تقييمًا مستمرًا لكيفية استخدام هذه الأداة نفسها في المستقبل وتحت أي ظروف.