قال السفير الألماني في مصر، يورجن شولتس، إنه يتطلع لمشاهدة مباريات المنتخب الإيراني في كأس العالم، مؤكدًا ضرورة الفصل بين الرياضة والسياسة، رغم التوترات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي حوار خاص مع «القاهرة الإخبارية»، أشار شولتس إلى أن تزامن انطلاق بطولة كأس العالم مع تصاعد التوترات العسكرية يفرض تحديات، لكنه شدد على أن الرياضة يجب أن تظل مساحة للروح الرياضية والعدالة، بعيدًا عن الصراعات السياسية، قائلًا: "إذا لم نفصل بين السياسة والرياضة، سيتوقف العالم عن ممارسة كل شيء، وهو أمر غير منطقي".
وأضاف: "أتطلع لمشاهدة مباريات إيران، وأتمنى أن تقدم أداءً جيدًا، فالرياضة لا تتعلق بالسياسة، بل بالإنصاف والمتعة للجميع".
أزمة التأشيرات.. قانونية وليست سياسية
وحول أزمة الحكم الصومالي عمر أرتان الذي تم حرمانه من المشاركة في كأس العالم، والتحقيق لساعات طويلة مع كابتن منتخب العراق وغيرها من الأزمات التي خيمت على الأيام الأولى لانطلاق كأس العالم، التي طالت بعض المشاركين في البطولة، يرى السفير الألماني أن هذه القضايا لا ترتبط بالسياسة، بل بقوانين الهجرة الخاصة بكل دولة.
وأشار إلى تجربته الشخصية، قائلًا: "أنا متزوج من أمريكية وأزور الولايات المتحدة منذ أكثر من 35 عامًا، وخضعت مرارًا لاستجوابات من سلطات الهجرة، وإن لم تستمر لساعات، لكنها إجراءات معتادة تعكس طبيعة القوانين الأمريكية".
تفاؤل أوروبي
وفيما يتعلق بالعلاقات بين واشنطن وطهران، أعرب السفير الألماني عن تفاؤله بالمفاوضات الجارية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى دفع أوروبي للدخول في الحوار، إذ إنها بالفعل منخرطة في مفاوضات مع إيران.
وأضاف أن التحدي الحقيقي أمام دول مجموعة السبع (G7) يتمثل في توحيد المواقف وإيجاد أرضية مشتركة، بدلًا من تباين السياسات بين الأطراف المختلفة.
توتر أمريكي ألماني
وتطرق الحوار إلى التوتر القائم بين واشنطن وبرلين؛ على خلفية إلغاء صفقة صواريخ كانت مخصصة لألمانيا، حيث أوضح شولتس أن الأمر لا يعكس صراعًا ثنائيًا بقدر ما يعكس تحولًا في السياسة الأمريكية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنسحب تدريجيًا من أوروبا، ما يستدعي من الدول الأوروبية تعزيز قدراتها الدفاعية والاعتماد بشكل أكبر على نفسها، لتجنب أي فراغ أمني محتمل.